عاجل:

معاريف: نتنياهو خرج بلا نتيجة من البيت الابيض

الأربعاء ٠٧ مارس ٢٠١٢
٠٦:٥٠ بتوقيت غرينتش
معاريف: نتنياهو خرج بلا نتيجة من البيت الابيض استمر أمس الثلاثاء لقاء رئيس وزراء حكومة الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الأميركي باراك اوباما ساعتين كاملتين، بدلا من ساعة وربع كانتا مقررتين مسبقا، وذلك في الغرفة البيضوية في البيت الابيض.

وأفادت وسائل الاعلام الأميركية عن "أجواء قاتمة ورسمية"، في الوفد الاسرائيلي رووا بالذات عن "جهد أميركي واضح" لتدفئة الأجواء ورأب الصدوع، غير ان فوارق المناهج وجدت تعبيرها ليس فقط بالتحليلات اللاحقة بل وايضا في الاقوال التي قيلت في اثنائها عن الموضوع المركزي على جدول الاعمال ـ طريقة وقف البرنامج النووي الايراني.

اربع مرات كرر نتانياهو في المؤتمر الصحفي المسبق حق "اسرائيل" في الدفاع عن نفسها، ولكنه اضطر الى سماع اوباما يوضح بأن الحديث لا يدور عن خطوة ذكية في هذا الوقت.

في ختام اللقاء العلني، الذي لم يتضمن امكانية طرح الاسئلة من جانب الصحفيين، انتقل الزعيمان الى اللقاء الرسمي.

قسم صغير من اللقاء فقط كان ثنائيا، في القسم الأكبر شارك مستشار الامن القومي لاوباما، توم دونيلون، ورئيس قيادة الامن القومي لنتانياهو، يعقوب عميدرور.

وفي ختام اللقاء الضيق انسحب الزعيمان لتناول وجبة الغداء التي شارك فيها مسؤولون أميركيون بينهم وزير الدفاع ليئون بانيتا، وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، رئيس الاركان الأميركي مارتن دمباسي، المبعوث الأميركي للمسألة الفلسطينية، ديفيد هيل وآخرون.
وأوضح نتانياهو في حديثه مع اوباما بأنه لم يتخذ بعد قرارا لمهاجمة ايران، ولكنه أضاف بأن لاسرائيل الحق في اتخاذ مثل هذا القرار.
وعلى حد قوله هناك من يحاول رسم صورة وكأن اسرائيل اتخذت مثل هذا القرار، ولكن هذا ليس صحيحا. هدف المنشورات المتواترة، ولا سيما في وسائل الاعلام الأميركية، كما يعتقد نتنياهو، هو منع امكانية مثل هذا القرار. أما اوباما من جهته فأوضح في حديثه أمام الصحفيين بأن "سياستي هي منع ايران من امتلاك السلاح النووي. عندما أقول ان كل الخيارات على الطاولة، فانني أقصد هذا. أنا أعرف بأن رئيس الوزراء وأنا نفضل حل المسألة بشكل دبلوماسي. نحن نفهم ما هو ثمن كل عملية عسكرية".
في محفل أضيق، شرح نتانياهو انه لم يطرح على اوباما طلبا بأن تعمل الولايات المتحدة بدلا من اسرائيل في غضون فترة محددة اذا ما أصر الايرانيون على التقدم في برنامجهم النووي. وأوضح نتانياهو بأن مسائل الثقة بينهما غير ذات صلة، وعلى رأس ذلك اذا كانت اسرائيل تصدق أم لا بأن الرئيس الأميركي سيأمر بعملية عسكرية، اذا ما تخلت اسرائيل عن العملية من جانبها. النقطة الهامة من ناحيته كانت التشديد أمام الرئيس على حقيقة أن "اسرائيل كدولة مستقلة، هي صاحبة السيادة في اتخاذ القرار في أمنها". وشرح نتانياهو لاوباما بأن "ايران اتخذت قرارا مرتبا لابادة اسرائيل. لا يدور الحديث فقط عن دعاية أو محاولات تحسين مكانتها في العالم الاسلامي".
في اثناء الحديث طُرحت القيود العملياتية لاسرائيل في حال اضطرت للهجوم على المنشآت النووية المنتشرة في أرجاء ايران. وعني الزعيمان بالقدرات العسكرية المختلفة للجيش الاسرائيلي والجيش الأميركي، فيما أشار اوباما الى الاثار الجسيمة التي قد تتعرض لها الجبهة الداخلية الاسرائيلية في حالة عملية عسكرية. اما نتانياهو فأوضح للرئيس الأميركي بأنه مع أن "لكل دولة الحق في الدفاع عن نفسها، ولكن العديد من الدول تخضع أمنها الى جهات مختلفة". في الحالة الاسرائيلية، كما يعتقد نتانياهو، لم يكن دوما اعتراف كهذا وعليه فبرأيه من المهم تأكيد الالتزام الأميركي هذا، وذلك لتشديد الضغط على ايران.
ومع ذلك، يفهم من مصادر أميركية مقربة من الادارة بان نتانياهو لم يحصل على ما طلبه. وحسب هذه المصادر، فان اوباما ونتانياهو لم يتوصلا الى توافق حول الجداول الزمنية لاستنفاد المساعي الدبلوماسية وعمل العقوبات. اوباما، كما شرحت هذه المصادر، معني بابقاء كل الخيارات مفتوحة، فيما أن نتانياهو شدد على أن على اسرائيل أن تكون سيدة مصيرها. اضافة الى ذلك، لم ينجح نتانياهو في تلطيف حدة "الخط الاحمر" لاوباما ـ استخدام القوة العسكرية لمنع ايران من الحصول على سلاح نووي ـ بينما نتانياهو سعى الى الوصول الى توافق على استخدام القوة لمنع القدرة النووية.
وطلب نتانياهو من الرئيس تشديد العقوبات على ايران بالشكل الاكثر تطرفا، ومن جهة اخرى، على مستوى دبلوماسي قبيل بدء محادثات النووي بين طهران والقوى العظمى، تحديد ثلاثة شروط واضحة: تفكيك المنشأة لتخصيب اليورانيوم قرب مدينة قم، وقف تخصيب اليورانيوم واخراج كل اليورانيوم المخصب الى ما فوق مستوى 3.5 في المائة. ونتانياهو مقتنع بان العقوبات القائمة لم توقف الايرانيين بعد. بل يجد صعوبة في أن يصدق في انها ستفعل ذلك في المستقبل في ضوء تصميم خامنئي واحمدي نجاد.
في الولايات المتحدة تابعوا أمس عن كثب لقاء الزعيمين، فيما تركز غير قليل من الانتباه على لغة جسد نتانياهو واوباما، والتي وصفت بانها "أكثر هدوءا" من لقائهما البارد السابق. نتانياهو، كما اسلفنا تأثر بالذات من المساعي الأميركية لتعميق الثقة. والى ذلك، نشر ثمانية عسكريين كبار سابقين أمس بيانا ضخما في وسائل الاعلام الأميركية دعوا فيه الرئيس اوباما الى عدم الاستسلام للضغط والامتناع عن عملية عسكرية في طهران. "الجيش الأميركي هو الجيش الاقوى في العالم، ولكن ليس لكل تحدّ يوجد حل عسكري"، جاء في الاعلان الذي نشر على صفحة كاملة في صحيفة "واشنطن بوست"، "جنودنا الشجعان يتوقعون ان تستنفد كل امكانية دبلوماسية قبل أن تبعث بهم الى مهمة خطيرة. الحل بالطرق السلمية لا يزال في متناول اليد"، أجملوا ودعوا الرئيس الى "مقاومة الضغط لشن حرب يمكن تفاديها على ايران".

نقلا عن صحيفة معاريف العبرية 

0% ...

آخرالاخبار

المتحدث باسم القوات المسلحة العميد أبو الفضل شكارجي: نحن من بين أكثر القوات المسلحة تطوراً في العالم


بزشكيان: الحظر الذي تفرضه أميركا وتستهدف الشعب بشكل مباشر هي الإرهاب بعينه وعلى الدول الإسلامية أن تتكاتف


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: تصريحات ترامب في نيويورك غيرت إلى حد ما طبيعة تفكيرنا وطريقة ردنا عليها


تعرف على ثمانية أكاذيب في خطاب نتنياهو أمام الأمم المتحدة


العميد سريع: العدوان السعودي يستهدف الجسور والطرق والأعيان المدنية


بزشكيان: إيران لن تستسلم والتفاوض مع واشنطن مرهون بالثقة والالتزام بالاتفاقات


الرئيس الإيراني: كيف يمكننا أن نصدق أن الولايات المتحدة التي قتلت قادتنا وأطفال المدارس ستفي بما تقوله؟


بعد 11 عاماً.. اليمن يعيد فتح شرايين الساحل الغربي


الحية: جاهزون للجلوس معًا مع الرئيس عباس لوضع أسس لبرنامج وطني ووحدة حقيقية


الحية: الاحتلال يطمح إلى نفي الشعب الفلسطيني لكننا سنواجه مخططات التهجير