أربعة وستون عاماً هو عمر كيان الاحتلال الذي يحتفل بتأسيسه، حيث كان القيام على أنقاض المدن والقرى الفلسطينية. وانعكست أخلاق المحتل على شارعه. فهذا المحتل يقتل ويعتقل يعذب ويسلب. وهي صفات إجرامية تشاهد اليوم في تكوين المجتمع الإسرائيلي. تجلت في حادثة قبل أيام حين اغتصب مجموعة من اليهود فتاة دون أن يتحرك أحد من المارة.
وأكد أستاذ الإعلام في جامعة القدس احمد رفيق عوض أن العنف ينعكس علي المحتل بمعني أن لا يمكن للكيان الإسرائيلي أن يكون محتلاً ويحافظ علي النقاء الأخلاقي والطهر الإنساني.
هذا وتشكل العنصرية في كيان الاحتلال جزء رئيس من التكوين العام. ففي السابق كان في تل أبيب قانون للعرب وقانون لليهود. واليوم القوانين متعدده... لليهود الغربين والشرقين والمهاجرين الجدد والأفارقة. ومنذ تأسيس الكيان لم يصل أي من الشرقيين إلى منصب رئيس الوزراء؟
وبين الكاتب والصحفي الفلسطيني خليل شاهين أن: إسرائيل قامت ومنذ بدايـتها علي نظرية صهيونية ذات طابع عنصري؛ وكان هذا أمراً محسوماً حتي علي مستوي الأمم المتحدة التي ظلت حتي أواسط السبعينات تعتبر النظرية الصهيونية موازية للعنصرية.
كما بات الاهتزاز سمة أخري تجتاح المجتمع الإسرائيلي. فالتغيرات الأخيرة في العالم العربي؛ حيث باتت فكرة البقاء لدى هذا الكيان محل نقاش إثر حرب تموز. فكيان كان يقوم على هيبته العسكرية التي كسرت في الأعوام الأخيرة أكثر من مرة بات يحتاج إلى أسس للبقاء غير موجودة.
وأكد أستاذ الجغرافيا السياسية في جامعة بيرزيت حسين الريماوي لمراسلنا أن: وجود إسرائيل بدأ بالاهتزاز ويعتقد الإسرائيليون بأن وجودهم يهتز؛ ولقد نوقش هذا الأمر بإسهاب.
وكشاهد علي الكلام أوضح الريماوي: عندما بلغت إسرائيل الستين عاماً قام الصحفي الأميركي جفري غولدبرغ بكتابة مقال طويل جداً في إحدي الصحف الأميركية المشهورة في نيويورك وقابل وقتها رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، ونوقشت مسألة هل ستحتفل إسرائيل بعيد ميلادها المئة فأجاب بالنفي.
ويعتبر كيان الاحتلال نسيجاً غير متجانس؛ بقاءه محال. فهو قام لأهداف محددة، و قد تنتهي مبررات القيام في أي لحظة.
04/27 00:09 Fa