ووصفت احزاب الاغلبية والمعارضة في موريتانيا العملية بانها عمل مستهجن، وذلك بالتزامن مع اعتقال رئيس الحركة الانعتاقية من قبل الشرطة الموريتانية.
الرجل وهو من ابرز مناهضي الاسترقاق في موريتانيا برر فعلته بالقول ان هذه الكتب تكرس الاستعباد وتؤسس له عقديا ودينيا على حد وصفه، وقال ان حرق هذه الكتب يمثل انطلاق ما اسماها بحملة تنظيف الدين والعقيدة مما لحق بها وفق تعبيره من ادران وشوائب.
وقال رئيس الحركة الانعتاقية المحظورة في موريتانيا برام ولد عبيدي: هذه انطلاقة حملة صقل وتنظيم الدين الاسلامي والشريعة وعقيدة المسلمين الملوثة في هذه الارض.
وخرجت تظاهرات حاشدة احتجاجا على هذا التصرف غير المسبوق واعتبروه تطاولا على الدين واستفزازا لمشاعر المسلمين بشكل عام ومعتنقي المذهب المالكي المعتمد في جميع بلدان المغرب العربي بشكل خاص.
واتجهت التحركات الاحتجاجية إلى القصر الجمهوري بنواكشوط ليكون الرئيس الموريتاني في استقبالها، حيث تعهد أمام المتظاهرين بتقديم من أقدموا على حرق الكتب الدينية إلى العدالة لينالوا جزائهم العادل وفق تعبيره.
وقال الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز: موريتانيا ليست دولة علمانية بل هي اسلامية، ويجب على الجميع ان يحافظ على المقدسات مهما كلف ذلك.
ومن جانبها استنكرت أحزاب المعارضة بشدة إحراق الكتب الدينية ووصفته بأنه مساس بمعتقدات الأمة ومقدساتها.
وقال الكاتب والمحلل السياسي الموريتاني محمد الامجد في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاثنين: ان حرق الكتب اسلوب غير حضاري لان الافكار يتم مواجهتها بالافكار، كما ان تضييق افق حرية الانسان ورقيه انطلاقا من اكراهات المجتمع والتوطؤ التاريخي بين النخب الفاسدة، مسئلة الاسلام منها برئ، وتجاهلها لم يعد مسألة مقبولة.
MKH-30-09:52