إنه المنعطف الأخير في حملة الإنتخابات الفرنسية في دورتها الثانية والأخيرة، وأنظار الفرنسيين تتجه إلى يوم غد الأحد لإختيار أحد المرشحين، الإشتراكي فرانسو هولاند أو اليميني نيكولا ساركوزي.
وعبر مواطنون فرنسيون لمراسل قناة العالم الإخبارية عن رفضهم للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، فيما أبدى بعضهم توافقهم مع أفكاره.
في هذا المنحى، فإن ما ميز هذه الحملة الإنتخابية الرئاسية في دورتيها، هي طبيعة المواضيع المطروحة للنقاش، أسلوب الرئاسة والإقتصاد والإتحاد الأوروبي والطاقة النووية والهجرة وإدماج المسلمين، ومع ذلك، سيطر الخطاب العاطفي بشكل لافت.
وكان ساركوزي قد قال في خطاب له: "لي الحق في أن أدعو فرنسا للدفاع عن قيمها وعن ثقافتها وعن لغتها ونموذجها الجمهوري".
فيما قال هولاند: "إنظروا الى ساركوزي الآن وهو يقوم بالمناورة الأخيرة لإستمالة أصوات الأغلبية الصامتة لنجدته، وما قام به هو ضرب الناس بعضهم بعضا، العمال ضد العاطلين والحرفيين ضد المسعفين، وحتى الفرنسيين على كره الأجانب".
غير أن الملفت للإنتباه في حملة الإنتخابات الفرنسية هذه، هو طغيان المواضيع التقليدية، كالهجرة ومنح حق الإنتخاب للأجانب ومكانة الإسلام في النسيج الإجتماعي الفرنسي، بدل التركيز على الحلول الواقعية لإحتواء معاناة الفرنسيين الإجتماعية والإقتصادية.
وكان ساركوزي قد تحدث عن خطورة الإنطواء الطائفي في حال منح حق التصويت للأجانب، حيث قال: "إذا منحنا حق التصويت للأجانب، فذلك سيخلق نزعة طائفية إنطوائية هي التي نعيشها كل يوم، وخلال الإنتخابات المحلية سنشهد الجاليات على تنوعها تنادي بمطالب طائفية منغلقة على هويتها".
وقال برنو جودي رئيس تحرير صحيفة لوجورنال دي ديمانش الفرنسية لقناة العالم الإخبارية: "لقد فاجأ هولاند الفرنسيين بإسلوب مختلف تماما عن رئيس الجمهورية الحالي مؤمن بالمصالحة ووحدة الفرنسيين".
وتشير إستطلاعات الرأي الأخيرة بشكل واضح الى إحتمال فوز المرشح الإشتراكي فرانسوا هولاند على حساب خصمه اليميني الرئيس المنتهية ولايته نيكولا ساركوزي، ومع ذلك فإن اليمين لا يريد الإقرار بواقعية هذه التكهنات وبات يراهن على عنصر المفاجأة أكثر من أي شيء آخر.
AM – 05 – 18:07