ويرى الكثير من السودانيين أن مواقف الأمم المتحدة وقراراتها تجاه السودان متأثرة بالمواقف الأمريكية تجاهه، والتي تتسم بعدم الحياد، ما دعاهم الى وصف مجلس الأمن الدولي وقراراته بأداة إستعمارية تتحكم فيها الدول الغربية، وتهدف الى تقسيم الدول الإسلامية، وطالبوا الحكومة السودانية بعدم تضييع الوقت والجهد في إنتظار ما لا ياتي، في إشارة الى تطبيع العلاقات مع أميركا وبالتالي توقع قرارات مساندة من المنظمة الدولية.
وقال الخبير الإستراتيجي السوداني صلاح خوجلي في تصريح صحفي: "إن المبعوث الأميركي للسودان ما هو إلا جزء من تخطيط إستخباراتي يهدف الى تقسيم السودان الى أقاليم خمسة، وعلينا أن نستفيد مما حدث للعراق وأفغانستان، هناك حرب سياسية وحرب ضد الإسلام".
ورغم قبول السودان وتجاوبه مع كثير من قرارات الأمم المتحدة، غير أن معظم هذه القرارات، بحسب المراقبين، لم تكن لصالحه، ما يحتم مقاومتها وتوضيح مكامن الخلل فيها.
وقال المحلل السياسي السوداني عبد الملك النعيم لقناة العالم الإخبارية: "من حق حكومة السودان أن ترفض هذه البنود بإعتبار مرجعيتها مجلس الأمن نفسه، وهذا لن يعتبر مواجهة الأمم المتحدة بقدر ما هو تفنيد للقرارات التي لم تحترم من الطرف الآخر، ونحتاج الى توضيح أمر، وهو إنحياز القرار لجهة دون الأخرى، وهذه المسائل تحتاج الى عمل دبلوماسي".
وقد يساهم تشابك مصالح دول مجلس الأمن في خروج كثير من القرارات بصورة ضاغطة على السودان، خاصة القرار 2046 آخر القرارات الأممية تجاهه، والذي جاء على خلفية النزاع المسلح بين السودان وجنوب السودان إثر إحتلال وتحرير مدينة هجليج السودانية، وقد ساوى هذا القرار بين المعتدي والمعتدى عليه.
ولا تتمثل التحديات التي يواجهها السودان في جملة التحديات الداخلية أو المواجهات الخارجية مع دولة الجنوب فقط، بل تتعداها الى كيفية مقابلة قرارات المنظمة الدولية تجاهه، والتي يرى البعض ضرورة تطبيقها وفقا لمصالحه.
AM – 15 – 18:14