وجاء ذلك على خلفية أنباء عن حشود جنوبية تنوي مهاجمة مناطق شمالية. فيما دعا زعيم حزب الأمة القومي الصادق المهدي إلى مبادرة سلام لتجنيب البلدين خيار الحرب.
هذا وتعود الخرطوم من جديد إلى أجواء التعبئة والإستنفار تزامناً مع العودة إلى طاولة المفاوضات مع دولة جنوب السودان. سيما بعد أن تردد عن حشود جنوبية تنوي مهاجمة بعض المناطق الحدودية مع الشمال؛ ليجئ تخريج لمقاتلي الدفاع الشعبية تأكيداً على جاهزية الخرطوم لأي توترات قد تنتقل من طاولة المفاوضات إلي الساحات الحربية على الحدود.
وصرح والي ولاية الخرطوم عبد الرحمن الخضر في مراسيم التخريج هذه: إن الذين يراهنون أننا سننحني ونركع، وان الشعب ينثني أمام التحديات التي فرضت عليه واهمون؛ ولن نسمح لأحد بأن يلعب بأمننا أوقدراتنا أوخيراتنا أوشبابنا وأبنائها مهما كان ذلك.
ويعد تخريج هذه الدفعة من قوات الدفاع الشعبي في هذا التوقيت رسالة للمفاوضين من دولة جنوب السودان مفادها أن الخرطوم مستعدة لكل المآلات المحتملة.
وفي المقابل إعتبر حزب الأمة القومي أن مبادرته للسلام التي شرع في طرحها فعلياً خياراً وطنياً وحيداً أمام الطرفين لتجنيب البلدين السيناريوهات المعدة مسبقاً والتي ستفرض عليهما بعد أن يستنفدا الخيارات المتاحة حالياً
وقال رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي: نبقي نحن السودانيين قدر المسؤولية ونقدم رؤية تعمل تحولاً ديموقراطياً كاملاً وسلاماً عادلاً شاملاً، أو أن تفرض علينا [أجندة أخري]، فهي إما أجندة دموية أو أجندة دولية أو مخرج وطني متفق عليه.
وجاء موقف المهدي مغايراً لمواقف أحزاب المعارضة الأخرى التي تقف وراء سلسلة احتجاجات طلابية محدودة منذ عدة أيام بالخرطوم إحتجاجا على إرتفاع الأسعار ورفع الدعم عن المحروقات.
06/21 21:44 Fa