هذا وستعرف فرنسا خلال السنوات القليلة المقبلة وتيرة متسارعة في بناء المساجد وأماكن العبادة للمسلمين. وكان تقرير أعدته وزراة الداخلية أكد إطلاق بناء مشاريع مساجد كبري في عدة مدن رئيسية مثل باريس ومارسيليا وستراسبورغ بعضها أنجز والآخر قيد الانجاز.
وقال رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية محمد موسوي لمراسلنا: بني ألف مسجد تقريباً ظرف العشر سنوات الأخيرة؛ وكذلك تم غلق بعض القاعات التي كانت لاتليق بكرامة المؤمنين والمسلمين والإسلام ولاتليق كذلك بكرامة فرنسا.
وفضلاً عن المساجد الكبري من المتوقع الانتهاء من بناء مئتي مسجد بمساحات مختلفة سيتم افتتاحها بوجه أكثر من خمسة ملايين مسلم فرنسي. خاصة وأن التقديرات تشير إلي أن نحو أربعين بالمأة منهم يقصدون المسجد بانتظام.
وبين الخبير في شؤون الجالية الإسلامية سعدي بن زيان أن: المساجد قليلة، وليست القضية فرنسية وإنما هي قضية أثيرت في إلمانيا و صادق عليها البرلمان في سويسرا بترخيص إقامة مساجد بالقبب؛ ولكن مع كل هذا ونحن في كل شهر نشهد بناء وظهور المساجد والمصلايات.
وفي هذا السياق شكل موضوع جمع الأموال وتلقي الدعم من الحكومة العائق الكبير باعتبار أن الموضوع يتنافي وسياسة الدولة العلمانية.
وقال رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية محمد موسوي إن: الجالية المسلمة في فرنسا كمواطنين عاديين لاتستطيع أن تتحمل ذلك لوحدها ولابد من تدخل شركات كبيرة وكذلك تدخل الدول الإسلامية لمساعدة المسلمين في بناء مساجدهم.
وستنطلق في المقابل عملية بناء المسجد الكبير في مرسيليا جنوب فرنسا بشكل رسمي نهاية أيلول/سبتمبر المقبل بعد أن قضت محكمة الاستئناف الإدارية بترخيص البناء. وسيكون أكبر مسجد في أوروبا بقدرة استيعاب تصل إلي خمسة عشر ألف مصل وقاعة للمحاضرات ومعهداً لتأهيل الأئمة.
وبرغم كل القلاقل التي أثيرت وتثار حول مسلمي فرنسا والخطاب العدائي الذي تبنته قوي تطرف ضدهم إلا أن الواقع الديموغرافي لمسلمي هذه الديار وقوة الدين الإسلامي كدين عالمي فتح المجال لكسر الطوق المضروب عليهم لكي يعيشوا دينهم في كنف الكرامة والاحترام.
07/26 18:11 Fa