عاجل:

خطر على العلاقات باسرائيل

الثلاثاء ١٤ أغسطس ٢٠١٢
٠٥:١٣ بتوقيت غرينتش
خطر على العلاقات باسرائيل ان القضاء على القيادة العسكرية العليا القديمة لمصر بضربة سيف واحدة، من غير قطرة عرق واحدة ومن غير أدنى اعتراض من الجيش المصري، دراما يصعب ان نصفها بالكلمات. هذه احدى الذرى العليا والأشد مفاجأة وزعزعة للثورة في مصر.

لم يكن أدنى علم عند أقوى رجلين في مصر وزير الدفاع ورئيس المجلس العسكري المشير الطنطاوي ورئيس هيئة الاركان عنان بأنهما يوشكان ان يطيرا. والقصص التي جاءت بعد ذلك عن إحالتهما الى التقاعد وتشريفهما والأوسمة وتعيينها 'مستشارين' للرئيس ترمي الى حفظ كرامتيهما وإبقائهما ساكنين كي لا يُسببا أذى.

في الحقيقة في اللحظة التي أذن فيها الطنطاوي بعزل وزير الاستخبارات الجنرال موافي، بعد مذبحة الجنود في سيناء، حكم هو على مصيره. فحينما رأى الاخوان المسلمون ان عزل موافي مر بسلام في صفوف الجيش انتقلوا الى الوجبة الرئيسة، والى ليل السكاكين الطويلة.
بيد انه لم تكن حاجة في هذه المرة حتى الى السكاكين. وألغى مرسي التغييرات الدستورية التي نفذت قبل الانتخابات وأعطت الجيش تفوقا سياسيا وأعاد القوة الى مؤسسة الرئاسة و'طهر' قيادة الجيش العليا. لو لم يكن الحديث عن خطوة قد تكون لها تأثيرات مصيرية في علاقة اسرائيل بمصر لقلنا ان مرسي جعل هيئة قيادته العامة 'شابة'. وقد بدأ أمس بالفعل تطهير مؤسسات الحكم المصرية من ناس مبارك وزرع ناس أسهل في اماكنهم سواء أكانوا من ناس الاخوان المسلمين أم ناسا سيكونون مخلصين للرئيس الجديد.
تبين ان العملية في سيناء كانت عملية استراتيجية أكبر كثيرا مما بدت عليه في البداية. فقد أحدثت هذه العملية انقلابا لميزان القوى في مصر وكشفت الجيش المصري في كامل ضعفه بازاء الرأي العام في الدولة.
وقعت هذه الدراما باسرائيل مثل رعد في يوم صاف. أحال الرئيس مرسي الى التقاعد سلسلة لا يستهان بها من الناس الذين كانت لهم علاقات عمل طويلة بجهات في اسرائيل وقد تكون لهذا تأثيرات في نوع الصلة بين المؤسسة الامنية السياسية الاسرائيلية وتلك المصرية.
من المنطقي ان نفترض ان تستمر الصلات في المستوى التكتيكي في سيناء بسبب المصلحة المشتركة، لكنها ستبرد بالتدريج. كان وزير الدفاع الجديد في الحقيقة، عبد الفتاح سيسي، الذي كان الى أمس رئيس الاستخبارات العسكرية، كان ذا صلات عمل بنظرائه في البلاد لكنه كان يُرى انتقاديا باردا في معاملته لاسرائيل. ولم يكن أي سبب عند قائد الجيش الثالث الذي عُين رئيسا لهيئة الاركان أمس أي سبب يدعوه الى اجراء صلات عمل كهذه.
تلقت الادارة الامريكية من مرسي أمس لطمة مجلجلة. فقد كان رئيس الاركان المعزول عنان 'رجلهم' في قيادة الجيش المصري، ولم يؤثر هذا في مرسي بل ربما بالعكس. يتبين انه يوجد لمصر اليوم زعيم قوي 'قطع' الرجلين السياسيتين للجيش من جهة وهو يجري من جهة ثانية معركة عسكرية في سيناء على البدو مع اخراج بطاقة حمراء لحماس في غزة.
ان المس بالجيش المصري وهو مركز القوة الموالي للغرب والعلماني في مصر قد يضعف في الأمد البعيد واحدة من الركائز التي تضمن استمرار تنفيذ اتفاقات السلام مع اسرائيل. وفي الاثناء حينما سألت الادارة الامريكية مرسي ما هي المهام الثلاث المركزية التي يراها أجاب: الاقتصاد، الاقتصاد، الاقتصاد. ويفترض ان يضمن هذا الجواب ألا يحدث تغيير في اتفاقات السلام، لكن الحراك في مصر شديد النشاط سريع وغير متوقع بحيث يصعب ان نعلم كيف ستبدو علاقات اسرائيل بمصر بعد اشهر معدودة.

اليكس فيشمان

يديعوت

13/8/2012

0% ...

آخرالاخبار

بزشكيان يصل إلى طهران عائداً من نيويورك


السيد جواد نصر الله: هنا كسروا قلوبنا وستُكسر "إسرائيل" وإنا على العهد ولبيك يا نصر الله


مصادر لبنانية: كلمة للسيد جواد نصر الله نجل سيد شهداء الأمة في فعالية ليلة العروج من مكان استشهاد السيد نصر الله في حارة حريك


عراقجي يلتقي برئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة


عزيزي : لدى الولايات المتحدة فهم خاطئ للتفاوض وهي لا تفهم إلا لغة الاقتدار والقوة


عزيزي : إيران أبلغت شروطها المتصلة بمذكرة إسلام آباد وفي طليعتها وقف الحرب على كل الجبهات لا سيما في جنوب لبنان


عزيزي : في المستقبل ستندم الولايات المتحدة على إهدارها فرصة الاستجابة لشروط إيران من أجل إعادة فتح مضيق هرمز


عزيزي : القواعد العسكرية التي كانت تتبجح بها الولايات المتحدة أصبحت خارجة عن الخدمة


عزيزي : الولايات المتحدة أخطأت إستراتيجياً في حساباتها فشنت عدواناً على إيران لم تحقق فيه أي إنجاز


رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي : في أسبوع الدفاع المقدس، إيران ما زالت تقف في الميدان بثبات