الفيلم الذي حاولت واشنطن توصيفه بالبدائي ظهر جلياً للمتابعين انه يحوي كمية كبيرة من العداء للاسلام والمسلمين ولقيم الحضارة الاسلامية بشكل عام.
اللافت كان رد الفعل الشعبي على امتداد خارطة المليار ونصف المليار مسلم ، حيث خرج الملايين من ابناء امة خاتم النبيين في مسيرات منظمة واخرى عفوية للتنديد والتعبير عن رفض الاساءة للقيم الدينية.
الدعوات الشعبية والسياسية جاءت من قوى وصّفت الحدث بالجريمة وقد عبرت قيادة حزب الله في لبنان عن هذا الامر بكلام السيد نصر الله الذي طالب بضرورة اصدار قرار دولي ملزم يجرم الاساءة الى الديانات السماوية والانبياء.
كما قال ان الكونغرس الاميركي الذي اصدر قانونا يجرم معاداة السامية يمكنه ان يصدر قانونا مشابها يجرم الاساءة لنبي المسلمين (ص).
رسمياً كان مميزاً الصمت الملتبس او الادانة الخجولة للنظام الرسمي العربي والذي وبحسب متابعين لم يرتق الى مستوى التطلعات الشعبية التي تفجرت في الساحات والميادين.
متابعون اشاروا الى ما جرى في بعض الدول كالسعودية مثلاً التي اعتقلت المشاركين في مسيرات الغضب او بعض الدول التي اعتذرت عن تعرض مواطنيها للسفارات الاميركية دون ان تنتظر حتى بياناً او توضيحاً اميركياً حول التعدي السافر على مقدسات المسلمين.
هي اذن مرحلة دقيقة تمر بها الامة الاسلامية تتطلب موقفاً رسمياً مشرفاً على مستوى الحراكات الشعبية المتفجرة غضباً والموجـِهة نداءاتها للقريب والبعيد والمختَصَرة بعبارة "إلا رسول الله".