عاجل:

لن يتجرأوا في السلطة على الغاء اوسلو

الثلاثاء ٢٥ سبتمبر ٢٠١٢
٠٥:٣٦ بتوقيت غرينتش
لن يتجرأوا في السلطة على الغاء اوسلو تقدموا يا مجرمي اوسلو . لا، لم يُسمع هذا النداء الى الآن في شوارع رام الله ونابلس، لكن يثير حتى أبو مازن نفسه امكانية الغاء الاتفاق. يا للاطار كيف يدور. فقد كانت المظاهرات والاحتجاجات ذات يوم في الجانب الاسرائيلي ولم يكن ذلك عجبا؛ وقد عرّفتها المؤرخة المعروفة بربارة توخمان بأنها تلائم كتابها مسيرة الحماقة ، وتطرق رئيس الوزراء اسحق رابين الذي اقتنع في نهاية الامر بالتوقيع عليه، تطرق اليه باعتباره صفقة خاسرة. كان يجب على كل صاحب عقل ان يدرك آنذاك ان الحديث عن صفقة غير متزنة لمصلحة الفلسطينيين وياسر عرفات الذي أعلن بنفسه انه لم تكن عنده أية نية ان ينفذه في الواقع (شبّه اتفاق اوسلو بالاتفاق مع قريش الذي نكثه محمد متعمدا واستعمل الكلمة الفرنسية كادوك، أي انه يمكن جعل كل التزام ملغى وباطل).

أًُجيز الاتفاق بالاحتيال في الكنيست، لكن الشهادات الميدانية على صفقة اسرائيل الخاسرة لم يتأخر مجيئها، فبرغم ان عرفات أعلن خطيا ترك الارهاب والعنف انفجرت في غضون زمن قصير حافلات في شارع ديزنغوف، ولم تُحل المنظمات الارهابية الفلسطينية وظل السلاح يتدفق عليها بقوة أكبر، وبرغم ان السلطة التزمت 'بالاعتراف بحق دولة اسرائيل في الوجود بسلام وأمن'، ظلت وسائل الاعلام الرسمية وكتب التدريس في المدارس الفلسطينية تنشر في كل يوم دعاية معادية لاسرائيل ومعادية للسامية متطرفة. وفي مقابل ذلك اعترفت اسرائيل والعالم كله على أثرها بمنظمة التحرير الفلسطينية بأنها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، ومكّنت قيادتها من الوصول الى المناطق وبهذا قضت على كل احتمال لنشوء قيادة فلسطينية محلية أكثر شرعية، برغم ان رابين أعلن في الكنيست ان ليس الحديث عن انشاء دولة فلسطينية مستقلة، بل عن 'كيان هو أقل من دولة'. كان التفسير العام تقريبا لاتفاقات اوسلو، بخلاف كلام رئيس الوزراء، ان الحديث في الحقيقة عن اتفاق هدفه دولة فلسطينية تامة، لكن من غير ان يحاول المفاوضون الاسرائيليون حتى اشتراط استمرار المسيرة بتحديد شروط حيوية في موضوعات الامن والحدود والمستوطنات والمياه وما أشبه. وكان التزام الفلسطينيين بانهاء الصراع بالطرق السلمية في واقع الامر فارغا من المضمون بازاء رفض القيادة الفلسطينية الفعلي التوصل مع اسرائيل الى مصالحات حقيقية كما تبين طوال المسيرة الملغومة لـ 'مسيرة السلام' كان البدء في 1993 ثم مؤتمر واي لنتنياهو ومؤتمر كامب ديفيد لباراك وكلينتون (الذي جاءت على أثره انتفاضة الاقصى) وانفصال شارون و'أنابوليس' اولمرت ولفني. ان المبادرة الفلسطينية الحالية الى الالتفاف على التفاوض بالتوجه الى الامم المتحدة ليست نقضا لاوسلو فقط بل هي تصديق آخر للموقف الفلسطيني الأساسي الذي هو الامتناع عن كل امكانية قد تلزمهم بتنازلات ولا سيما الاعتراف التام النهائي بدولة اسرائيل.
برغم كل ذلك لم تُلغ حكومات اسرائيل المختلفة اتفاقات اوسلو (برغم انه كان يجوز لها فعل ذلك من جهة القانون الدولي) بسبب التأثيرات السلبية في الصعيد الدولي ولأن 'السجل' السلبي لـ 'اوسلو' خاصة يقوي التصميم الاسرائيلي على الاصرار على مطالب اسرائيل الأساسية في كل تسوية في المستقبل.
لماذا تتسلى القيادة الفلسطينية نحو الخارج على الأقل بفكرة 'الغاء الاتفاقات' أو على الأقل الأجزاء الاقتصادية منها (اتفاق باريس)؟ لأن الوضع الاقتصادي في مناطق السلطة بلغ الى شفا الهاوية ولا أسهل من توجيه الغضب العام على القيادة الى اسرائيل والاتفاقات التي وقعت معها؟ ينبغي ان نفترض ان أبو مازن ورئيس وزرائه سلام فياض بالتأكيد يعلمان الحقيقة ومنها ان اسرائيل حولت الى السلطة الفلسطينية في الاسابيع الاخيرة سلفة تبلغ 100 مليون دولار لتخفيف ضائقتها، ولهذا لا ينويان في الحقيقة 'الغاء اتفاقات اوسلو'. ومن المؤكد ايضا أنهما يدركان ان الغاء الاتفاقات من جهة واحدة سيفضي الى إفلاس مطلق عندهم. فاذا طلبوا الغاءها برغم كل ذلك سيكون من الممكن بحث ذلك، لكن اسرائيل تستطيع في نفس الوقت ان تطلب الغاء مواد كثيرة اخرى من الاتفاقات.

زلمان شوفال

اسرائيل اليوم

24/9/2012

0% ...

آخرالاخبار

بزشكيان يصل إلى طهران عائداً من نيويورك


السيد جواد نصر الله: هنا كسروا قلوبنا وستُكسر "إسرائيل" وإنا على العهد ولبيك يا نصر الله


مصادر لبنانية: كلمة للسيد جواد نصر الله نجل سيد شهداء الأمة في فعالية ليلة العروج من مكان استشهاد السيد نصر الله في حارة حريك


عراقجي يلتقي برئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة


عزيزي : لدى الولايات المتحدة فهم خاطئ للتفاوض وهي لا تفهم إلا لغة الاقتدار والقوة


عزيزي : إيران أبلغت شروطها المتصلة بمذكرة إسلام آباد وفي طليعتها وقف الحرب على كل الجبهات لا سيما في جنوب لبنان


عزيزي : في المستقبل ستندم الولايات المتحدة على إهدارها فرصة الاستجابة لشروط إيران من أجل إعادة فتح مضيق هرمز


عزيزي : القواعد العسكرية التي كانت تتبجح بها الولايات المتحدة أصبحت خارجة عن الخدمة


عزيزي : الولايات المتحدة أخطأت إستراتيجياً في حساباتها فشنت عدواناً على إيران لم تحقق فيه أي إنجاز


رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي : في أسبوع الدفاع المقدس، إيران ما زالت تقف في الميدان بثبات