عاجل:

خط احمر

الأحد ٣٠ سبتمبر ٢٠١٢
٠٥:١٣ بتوقيت غرينتش
خط احمر قبل لحظة من رسم رئيس الوزراء الخط الاحمر لايران في قاعة الجمعية العمومية للامم المتحدة، عرض هناك الزعيم الفلسطيني محمود عباس الخط الاخضر لاسرائيل. الخط الاخضر، في أساس لاتفاق السلام، أوضح عباس، هو الخط الاحمر لأبناء شعبه. وعاد واقترح على اسرائيل ان تُبقي في يدها 78 في المائة من ارض فلسطين الانتدابية. ليس أقل وليس أكثر. ومجّد عباس مبادرة السلام العربية وأشار الى أنها حظيت مؤخرا بمباركة دول عدم الانحياز ومنظمة الدول الاسلامية.

هذه المرة ايضا، المبادرة التاريخية التي تقترح على اسرائيل السلام والتطبيع مع كل الدول العربية والاسلامية (ايران لم تعارض)، مرت من جانب أذن نتنياهو. في ايلول 1993 شاهدت عباس حين وقع على اعلان المباديء في حديقة البيت الابيض. وفي الـ 19 سنة التي مرت منذئذ تعلم بأنه لدى الاسرائيليين 'المؤقت' يمكن ان يكون جد دائم. فقد تجاهل نتنياهو على نحو شبه تام النزاع، الاحتلال والمفاوضات العالقة. صغير عليه. فهو منشغل مع خليفة هتلر. زعيم دولة تعتبر (حسب مصادر اجنبية، بالطبع) قوة عظمى نووية، وترفض التوقيع على ميثاق عدم نشر السلاح النووي، جعل منصة الامم المتحدة منصة للعرض عن الاطفال المضروبين.
نتنياهو المسرحي وفر للمراسلين عنوانهم الرئيس بيبي يُحذر من انه حتى الصيف القادم ستصل ايران الى الخط الاحمر. أما عباس فاكتفى بالتحذير من أن حل الدولتين ينفد وان السلطة الفلسطينية تضعف. واذا ما ربطنا بين التحذيرين، فالنتيجة كفيلة بأن تكون انه عندما تُكمل ايران برنامجها النووي، ستكون اسرائيل مطالبة بأن تُكمل برنامجها لاعادة السيطرة على الضفة.
على مدى عشرات السنين امتطى نتنياهو صهوة الارهاب العربي، وبكفاءة عظيمة، كل الطريق نحو مكتب رئيس الوزراء. وعندما كان الارهاب ضد اسرائيل في الدرك ولا سيما بفضل التنسيق المجيد مع اجهزة الامن الفلسطينية - بدلت ورقة الارهاب الأيدي. زعيم شعب بلا دولة عرض (بدون عروض) معطيات جافة: 535 اعتداء للاسرائيليين على الفلسطينيين منذ خطابه السابق في الامم المتحدة، هدم 510 مبان فلسطينية خلف 770 شخصا دون مأوى.
عندما طلب بيبي من زعماء العالم منع ايران من التزود بسلاح الدمار الشامل، طلب عباس منهم وقف السلاح التقليدي جدا لاسرائيل: سلب الارض والمياه، هدم البيوت والتنكيل بالقرويين، احراق المساجد، اقتلاع الاشجار وتقييدات الحركة.
نتنياهو عاد وبنى 'القضية' الاسرائيلية على تاريخ الشعب العتيق، الذي اختبر الكارثة. أما عباس فتحدث عن هنا والآن. ترجم 'الى أبد الآبدين' للعربية، وأعلن 'لا لنكبة اخرى'. وأصلح عباس خطأه من خطاب السنة الماضية وضم ابراهيم الى وطن اليسوع والنبي محمد. وبنى 'قضيته' على القانون الدولي وتقارير الامم المتحدة. تكتيكه أقامه على السياسة الامريكية؛ طلب القبول كدولة ليست عضوا في الامم المتحدة سينتظر 6 تشرين الثاني. هناك من يقول (الامريكيون لا يؤكدون) ان اوباما وعد عباس بالجبال والتلال مقابل هذا الجميل الكبير. المردود الأهم للفلسطينيين هو تصويت امريكي في صالحهم في الجمعية العمومية، أو للأسف، الامتناع. ولكنهم لا يوقفون التنفس.

عكيفا الدار
هآرتس
28/9/2012

0% ...

آخرالاخبار

الحية: المنطقة تعيش على صفيح ساخن وبوابة استقرارها الشعب الفلسطيني


رئيس المكتب السياسي لحماس خليل الحية: نطالب بتطبيق خارطة الطريق التي قدمها الوسطاء وبإلزام الاحتلال بها


بزشكيان يصل إلى طهران عائداً من نيويورك


السيد جواد نصر الله: هنا كسروا قلوبنا وستُكسر "إسرائيل" وإنا على العهد ولبيك يا نصر الله


مصادر لبنانية: كلمة للسيد جواد نصر الله نجل سيد شهداء الأمة في فعالية ليلة العروج من مكان استشهاد السيد نصر الله في حارة حريك


عراقجي يلتقي برئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة


عزيزي : لدى الولايات المتحدة فهم خاطئ للتفاوض وهي لا تفهم إلا لغة الاقتدار والقوة


عزيزي : إيران أبلغت شروطها المتصلة بمذكرة إسلام آباد وفي طليعتها وقف الحرب على كل الجبهات لا سيما في جنوب لبنان


عزيزي : في المستقبل ستندم الولايات المتحدة على إهدارها فرصة الاستجابة لشروط إيران من أجل إعادة فتح مضيق هرمز


عزيزي : القواعد العسكرية التي كانت تتبجح بها الولايات المتحدة أصبحت خارجة عن الخدمة