العراق اعلن اكثر من مرة عن نيته مراجعة انقرة في اختراقاتها المتكررة للحدود بحجة ملاحقة حزب العمال الكردستاني وقد كان آخرها ما جرى ليل الجمعة السبت الفائت حيث نفذت طائرات حربية تركية غارات عدة وذلك بعد ايام قليلة من اعلان بغداد نيتها انهاء الوجود العسكري التركي في شمال البلاد.
الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ قال في وقت سابق ان مجلس الوزراء ناقش ما صدر عن البرلمان التركي حول تمديد السماح للقوات التركية بتجاوز الحدود العراقية لملاحقة حزب العمال الكردستاني.
الدباغ جدد رفض الحكومة العراقية وجود اي قواعد او قوات عسكرية اجنبية داخل الاراضي العراقية او التوغل فيها"، مشيرا الى ان "الحكومة اوصت مجلس النواب العراقي بالغاء او عدم تمديد اي اتفاقية مبرمة سابقا مع اي دولة اجنبية بهذا الخصوص.
في جانب متصل ذو دلالة بارزة قال مصدر مطلع فى وزارة الخارجية العراقية إن بغداد تدرس إعادة النظر بالعلاقات مع تركيا بشكل كامل، بسبب استغلال عمل شركاتها العاملة فى العراق لإغراض اخرى تتنافى مع عملها الاصلي.
وأوضح المصدر أن الشركات التركية التى تعمل فى العراق حاليا تقوم بالتأسيس لعمل أمنى خطير وكشف أن الجهات الأمنية العراقية اكتشفت أن هذه الشركات تقوم بتسريب معلومات أمنية لاستهداف مسؤولين فى الحكومة، وأن شركات التنظيف التركية يديرها ضباط مخابرات أتراك.
هي اذن ازمة مفتوحة ترى فيها بغداد امتداداً لسياسة انقرة لا سيما في ملفات سياسية وسيادية لم تنته في منطقة كردستان العراق.