قيادات الاحتلال التزمت الصمت رسميا لكن الصحف الاسرائيلية حفلت بآراء و تحليلات لخبراء و محللين اسرائيلين مرروا خلالها رسائل و اشارات تلخص اهداف العدوان على السودان.
حيث اعتبر معلقون عسكريون إسرائيليون ان الغارة نوع من الرسالة العسكرية للقدرات الإسرائيلية في مواجهة إيران، من خلال التأكيد على علاقة التحالف بين السودان وإيران. و تردّيد الاتهامات بأن مصنع «اليرموك» هو في الأصل منشأة تابعة للحرس الثوري الإيراني تقوم بصناعة أسلحة لصالح المقاومة الفلسطينية في غزة.
من جهة ثانية توالت ردود الفعل الشعبية و الرسمية المستنكرة للعدوان. و اعتبر محللون ان الهجوم يشكل استفزازاً للسودان و العرب و المسلمين و يعد انتهاكا سافرا لسيادة دولة عضو في الأمم المتحدة، واهانة شعبها. كما يشكل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي، يؤكد ان كيان الاحتلال قوة ارهابية مارقة على كل القوانين الدولية
و توقع مراقبون ان ترفع الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة وتيرة التوتر في المنطقة و تفتح ابوابها على احتمالات نشوب مواجهات دامية .
اما الخبراء العسكريون فيضعون تنفيذ العملية في دائرة اللغز حيث تحتاج الطائرات الاسرائيلية الى قطع مسافة 1900 كيلومتر، وتحتاج الى تزوّد جوي بالوقود، فكيف تم ذلك دون ان يرصدها احد، سواء في السودان او مصر او في السعودية؟ أم هي انطلقت من قواعد سرية في جنوب السودان؟.