وكان لافتا إشارة المحللين إلى مواقف بعض الأحزاب التي ثارت على حكامها إنتصارا ً لغزة خلال العدوان الماضي حينما كانت في صفوف المعارضة ، وإكتفائها بتصريحات الإدانة الفارغة من المضامين العملية بعد وصولها إلى السلطة في الزمن الحاضر.
ولعل أبرز ما لفت نظر المراقبين ،موقف مصر الدولة العربية الكبرى التي لعبت خلال فترة الرئيس المخلوع حسني مبارك دور الوسيط بين حركات المقاومة في غزة وكيان الإحتلال الإسرائيلي وإستنساخها دور الوسيط من جديد في عهد الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين مع بعض التعديلات لا ترقى إلى حدود الموقف السابق للجماعة الإسلامية التي ترتبط مع حماس بوشائج فكرية وسياسية واحدة .
أما موقف وزراء الخارجية العرب فيدعو إلى الأسى، فهم أجلوا إجتماعهم حتى اليوم الرابع من العدوان، ربما كانوا ينتظرون سقوط غزة ليحملوا فصائل المقاومة مسؤولية مغامراتهم كما بدا من الموقف السعودي ، أو ليقروا بأنهم نعاج في مقابل الذئب الصهيوني كما صرح رئيس وزراء قطر حمد بن جاسم آل ثاني ، وعندما لم يطابق بيدرهم حساب حقل المقاومة أصدروا بيانا ً لا يسمن ولا يغني .
وثالثة الأثافي رفض أغلب العرب لتسليح المقاومة الفلسطينية حرصا ً على مسار سلام مزعوم ، بينما سعوا ونفذوا تسليح المعارضة السورية لإسقاط خيار الممانعة ، فهل يستقيم ؟