عاجل:

إيران كانت حاضرة بقوة في حرب غزة

الثلاثاء ٢٧ نوفمبر ٢٠١٢
٠٤:٢٦ بتوقيت غرينتش
إيران كانت حاضرة بقوة في حرب غزة راسم عبيدات - القدس- فلسطين Quds.45@gmail.com

خلال الحرب العدوانية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة، كان هناك من يريد التنكر للدور الإيراني والسوري وحزب الله في دعم المقاومة في غزة،حتى أن احدهم كان يبول من فمه في ما تسمى بحلقة الاتجاه المعاكس على الجزيرة القطرية في تهجمه على سيد المقاومة السيد حسن نصرالله، وحاول الحلف الخليجي- المصري- التركي أن يستثمر تلك الحرب سياسيا، ويضغط بشكل قوي من اجل إخراج حماس من دائرة الحلف الإيراني- السوري- المقاومة اللبنانية، ولكن لم يستطع كل ذلك ان يغطي الشمس بالغربال وينكر دور إيران وسوريا وحزب الله في دعم المقاومة مالياً وعسكرياً، فالزهار أحد قيادي التيار المتشدد في حماس قال بشكل واضح بأن إيران دعمت المقاومة مالياً وعسكرياً، وإن إيران ستستمر في دعم المقاومة عسكرياً ومالياً، في حين بعض القيادات الحمساوية المحسوبة على قطر كخالد مشعل وأبو مرزوق وأسامة حمدان حاولت أن تهمش وتقلل من الدور الإيراني في دعم المقاومة الفلسطينية وعلى وجه الخصوص حماس، وكذلك وجود القائد رمضان شلح مسؤول حركة الجهاد الإسلامي الى جانب مشعل رجل قطر ومصر في حماس خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد لإعلان التهدئة، عكس قوة الحضور الإيراني في تلك الحرب، حيث قال شلح بشكل واضح ان هذا الانجاز والانتصار المتحقق، كان بفضل دعم محور ايران- سوريا- حزب الله للمقاومة الفلسطينية بالأسلحة والمال، وأكد على عمق العلاقة والتحالف ما بين حركة الجهاد الإسلامية وذلك المحور.
والمتابع للأحداث والتطورات رأى ولمس بشكل واضح أن الحركة السياسية المكثفة للحلف المصري- الخليجي - التركي وبمباركة أمريكية عبر عنها بذهاب كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية الى مصر والطلب من مرسي بأن يعمل على إبرام تهدئة بين حماس وإسرائيل وبالسرعة القصوى، وبما يمنع من رفع أسهم إيران وسوريا وحزب الله في الساحتين الفلسطينية والعربية، كان لتلك الغاية وذلك الهدف، وفي هذا الإطار تتحدث الأنباء عن ان مسؤول المخابرات المصرية ورئيس الموساد الإسرائيلي يعكفان على صياغة بنود اتفاق الهدنة بين حماس وإسرائيل، وواضح ان شكل الصراع داخل حماس سيتصاعد ما بين الجناح الذي يريد أن يخرج حماس كلياً ويفك علاقتها مع التحالف الإيراني- السوري- حزب الله، ووضع كل بيضها في سلة قطر ومصر وتركيا، والمعلومات كانت تؤكد بأن هذا التحالف كان يريد أن يتجاوز شرعية الرئيس الفلسطيني عباس، ولكن لحسابات ربما إقليمية ودولية وعربية "فرملت" تركيا من تلك الخطوة، وهذا عبر عنه مشعل واسامة حمدان وغيرهم من قادة التيار البراغماتي في حماس، في حين يرى التيار المتشدد بقيادة الزهار بالضرورة بقاء حماس جزء من تيار المقاومة والممانعة، وهذه الحالة الانتقالية داخل حماس لن تدوم طويلاً، وحسم الصراع في الساحة السورية، والذي تقول كل المعطيات بأن النظام السوري قد أخذ يحسمه لصالحه بشكل كبير، فرغم كل المال المضخوخ خليجياً وكل الدعم العسكري واللوجستي التركي، فإن قوى المعارضة السورية او ما يسمى بالجيش الحر لم تستطع تحقيق أية إنجازات جدية وحقيقية، ولعل طلب تركيا من حلف شمال الأطلسي نصب بطاريات صواريخ باتريوت على حدودها يعزز هذا الطرح، ناهيك عن الأكراد الموالين للنظام في سوريا قد حسموا معركة القامشلي والحسكة لصالحهم ضد الجماعات الإرهابية،  وحسم المعركة في الساحة السورية لصالح النظام سيدفع أمريكا الى خوض جولة تفاوض جديدة مع روسيا والصين حول مصالحهما في المنطقة والخطوط الحمراء الممنوع تجاوزها، وطبعاً ستكون حماس التي تنكرت لمحور طهران- دمشق- بيروت في المحور المقابل محور الدوحة - القاهرة - أنقرة - واشنطن،  وبانتظار الكشف عن بنود اتفاق التهدئة التي يعكس على صياغته مسؤول المخابرات المصرية ورئيس الموساد والحسم الذي سيتحقق على الساحة السورية خلال الشهرين القادمين.

ثمة معادلات وتحالفات ومتغيرات كثيرة ستحدث في المنطقة، كل المؤشرات تقول فيها بأن ايران ستكون لاعباً رئيسياً في المنطقة، وستعود مصر للعب دور عربي واقليمي ودولي وعربي، ليس من بوابة العداء لواشنطن ودورها وأهدافها في المنطقة ، كما هو الحال في زمن الراحل القومي الكبير الرئيس جمال عبد الناصر، بل من بوابة المتحالف مع واشنطن والتابع لها، فليس من باب الصدفة أن تأتي كلينتون الى القاهرة ولتقول لمرسي بأنك الجهة الوحيدة المخولة بعمل التهدئة بين حماس وإسرائيل. فهذا يعني تعزيز للتحالف الأمريكي- المصري، ومرسي بحاجة لتعزيز علاقاته مع أمريكا وتحسين علاقاته مع إسرائيل، فهو بحاجة الى تدعيم وتثبيت سلطته المهددة، على ضوء قراراته بإقالة النائب العام وتكريس السلطات والصلاحيات في شخصه من خلال ما يسمى بالإعلان الدستوري، وتحصين نفسه ضد أي قرارات بالطعن في الخطوات والقرارات التي اتخذها، خصوصاً ما يتعلق بالتعدي على صلاحيات السلطة القضائية، وكذلك فهو بحاجة الى المعونة الأمريكية (6) مليار دولار، حيث أن الأزمات الداخلية التي وعد بحلها، لم يتحقق منها أي شيء على أرض الواقع، والمرجح بأن الأوضاع الداخلية في مصر ستتصاعد، وخصوصاً أن الأخوان المسلمين يعملون على "أخونة" الدولة والسيطرة على كل مفاصل وشرايين الحياة فيها، وواضح كذلك بأن القوى الليبرالية والعلمانية والناصرية والإشتراكية لن تقبل بمثل هذه الإجراءات حيث أن الاحتجاجات الشعبية تصاعدت بشكل كبير، حيث أن تلك القوى تقول بأنها كانت المفجرة للثورة، ومرسي والأخوان هم من تسلقوا على أكتاف ودماء الثوار.

نعم بعد الحرب العدوانية على غزة، وما تحقق من إنجاز وانتصار للمقاومة في قطاع غزة، وتآكل في قوة الردع الإسرائيلية، وبانتظار نتائج الحسم في الساحة السورية، وما سيتبعها من لقاءات ومفاوضات أمريكية- روسية وصينية حول مصالحهما في المنطقة، فإن كل المؤشرات تقول بأن إيران ستعزز من نفوذها وقوتها في المنطقة كقوة إقليمية، وسيزداد حضورها في أكثر من ساحة عربية في فلسطين ولبنان وسوريا والعراق وربما البحرين.

0% ...

آخرالاخبار

قصف مدفعي إٍسرائيلي يستهدف وادي السلوقي في جنوب لبنان


مصدر عسكري يمني: استهداف تحشيدات ومخازن أسلحة للعدو السعودي بمعسكرات الطوال وسقوط العشرات من القتلى والجرحى


سي إن إن: 8 بحّارة من مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية المشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران حاولوا الانتحار


مصادر فلسطينية: إطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


متحدث الحرس الثوري: رئيس الجمهورية اعاد انتاج رسالة اقتدار الشعب الإيراني في قلب نظام الاستكبار


مصادر اعلامية: غارة جوية سعودية على مديرية مقبنة في محافظة تعز جنوب غرب اليمن


عراقجي ونظيره الكوري الجنوبي تبادلا وجهات النظر بشأن العلاقات الثنائية وسبل تعزيز العلاقات والتعاون


الخارجية الإيرانية: عراقجي التقى نظيره الكوري الجنوبي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك


اللواء عبداللهي: القوات المسلحة الإيرانية بصوت واحد متّحدة في موقفها مع الشعب ورئيس الجمهورية


رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبداللهي: الشعب الإيراني بيد الرئيس بزشكيان صفع رئيس أمريكا المجرم أمام أنظار العالم