ويتصاعد السجال داخل مجلس النواب على خلفية التصويت على مشروع قانون يحدد ولايات رئيس الوزراء بولايتين رئاسيتين فقط، ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الحكومة نوري المالكي كان اشد المعارضين للقانون، فلجأ الى المحكمة الاتحادية للفصل فيه بعد ان اعتبر تشريع البرلمان الاخير تشريعا سياسيا بأمتياز يتعارض مع الدستور بشكل صريح.
وقال عضو مجلس النواب عن إئتلاف دولة القانون حسن السنيد لقناة العالم الإخبارية: "هذا القانون سياسي ليس إلا، والخلاف الدستوري واضح فيه، وحشر رئيس الجمهورية في القانون لا معنى له لأنه قضية دستورية، وحشر رئيس مجلس النواب بالقانون أيضا لا معنى له لإنه إنتقاص من حق المنتخِب في أن يرشح أو ينتخب من يريد".
لكن الكتلة العراقية اعتبرت مصادقة البرلمان على مشروع قانون تحديد ولايات الرئاسات الثلاث حق مشروع يدخل في اطار الممارسة الديمقراطية، رغم عدم نفيها أن تكون هذه الخطوة ذات ابعاد سياسية لا تبتعد عن التصعيد الاخير بينها وبين ائتلاف دولة القانون.
وقال عضو مجلس النواب عن الكتلة العراقية عبد ذياب العجيلي لقناة العالم الإخبارية: "هذه القانون له جنبة سياسية ،لأن كثير من الكتل تعزو أسباب الوضع الذي حدث في العراق الى رئاسة الوزراء".
والواضح أن السجال المحتدم بين الكتل النيابية سيبقى بانتظار المحكمة الاتحادية وموقفها النهائي ازاء هذه القانون.
وقال القاضي لطيف احمد لقناة العالم الإخبارية: "الآن الكرة في ملعب المحكمة الإتحادية والجميع يعول عليها، دولة القانون يقولون جازمين بأن المحكمة الإتحادية ستنقض القانون".
هذا ولا ينص الدستور العراقي في بنوده تحديد ولايات رئيس الوزراء، لكنه يعطي الحق للبرلمان في اصدار قوانين جديدة شرط ان لا تتعارض مع الدستور.
ورغم أن التصويت على القانون كان سياسيا، إلا أن الفصل في الحديث عنه سيكون من إختصاص المحكمة الإتحادية، وما ستقرره المحكمة سيكون ملزما بالنسبة للداعمين للقانون وللمعترضين عليه.
AM – 28 – 23:07