الثورة الاسلامية وتحطيم لغة الغطرسة "الامیرکیة الصهیونیة"

السبت ٠٢ فبراير ٢٠١٣
٠٧:٤٥ بتوقيت غرينتش
الثورة الاسلامية وتحطيم لغة الغطرسة من الامور المهمة التي افرزتها الثورة الاسلامية المباركة بعد اطاحتها بالنظام الشاهنشاهي العميل يوم 11 شباط 1979 (22 بهمن) هو انها اعادت للشعب الايراني احساسه بالذات الانسانية التي كادت تتلاشى نتيجة للنظريات المادية (الصهيوغربية).
فلقد زادت الاطراف الاميركية والاوروبية والاسرائيلية من تدخلاتها المشبوهة في تفاصيل الحياة الايرانية، وارادت ان تجعلها مسلوبة الهوية والتصميم امام ما يجري من هضم وامتهان للحقوق والتطلعات العادلة في البلاد بخاصة وفي المنطقة الاسلامیة بعامة.
ويمكن مقاربة ذلك المشهد من خلال الضغوط السياسية والاقتصادیة والغزوات الفکریة و الثقافية التی مارسها الغرب المتصهين على ابناء الامة، ولاسيما على الشعب الايراني الذي اريد له منذ اربعينيات القرن المنصرم ان يتحول الى "امعة"وان يكون جسرا يعبر عليه المستكبرون لتكريس سيطرتهم وغطرستهم في العالم العربي والاسلامي.
وقد لعبت الحرب النفسية والدعايات الاعلامية ادوارا خطيرة في هذا الاتجاه، حتى كاد المسلمون يظنون بأن "الصلح مع اسرائيل" بات امرا لامناص منه ، وذلك بعدما لمسوا في الزعماء والرؤساء والملوك تراجعا مفضوحا يوحي بالخيبة والانهيار والانهزام امام الاملاءات الاميركية والصهيونية.
الا ان القيادة الربانية للثورة الاسلامية الممثلة بالامام الخميني(قدس سره)، اجهضت هذه الرؤية التشاؤمية التي سادت في ربوع المنطقة، فقد بثّ سيدنا الراحل في الامة كافة روحا جديدة شحذت في ابنائها اسباب الارادة والقوة والتعالي على المصائب والعذابات والانكسارات، ورفض منطق الاستكبار و"لغة الغطرسة" وهي اللغة التي اعتمد عليها الاميركان والاوروبيون في اخضاع الامم والشعوب ولاسيما في ايران.
لقد برهن الخميني العظيم علی ان الاستكبار الاميركي والصهيونية المجرمة ليسا سوى نمر من ورق، وشجع بتوجيهاته المفعمة بالثقة والتحدي، المسلمين والاحرار والمناضلين والشرفاء في العالم على تحطيم هذه "الهيبة المصطنعة"، كما انه اثبت هشاشة "لغة الغطرسة" وعجزها عن تعبيد الشعوب التواقة للتخلص من قيود الانقیاد لزعماء القوة والمال وسارقي ثروات المستضعفين في الارض.
من هنا يتضح ان الثورة الاسلامية في ايران وبعد عشرات السنين من الصمود والمقاومة والتحدي والابداع، استطاعت ان تسحق باقدام ابنائها المجاهدين، "الغطرسة الاميركية ــ الصهيونية" ، وأن تحولها الى مجال للسخرية والاستهزاء والتندر على مستوى العالم اجمع. فالغطرسة هي عملية تتنافى مع المبادئ الاخلاقية والقيم الانسانية، وقد نجح المجاهدون الايرانيون بثورتهم المحمدية المباركة في تجاوزها وضربها عرض الحائط.
وها هم اليوم قد جعلوا من هذه الثورة العملاقة (حاضنة) لكل المناضلين والمقاومين الرساليين الذين يقارعون الاستراتيجية الصهيواميركية الجديدة القائمة على اشاعة الفتن والخلافات والانقسامات الطائفية والمذهبية في العالم الاسلامي، وذلك بعدما ايقن المتغطرسون فشل سياسة "العضلات المفتولة" و"عسكرة المنطقة" في تحقيق مآربهم السلطوية والنهبویة.
* حمید حلمی زادة
 
 
0% ...

آخرالاخبار

مدفعية الاحتلال تستهدف بلدة المنصوري جنوبي لبنان


ارتفاع جديد في أسعار النفط، 'برنت' فوق مستوى 103 دولارات للبرميل


جيش الاحتلال يواصل عمليات نسف المباني المتبقية شرق مدينة غزة


بزشكيان يؤكد لـ"باشينيان" أهمية تنفيذ الاتفاقيات الثنائية وتوسيع التعاون مع دول المنطقة


مصدر حكومي أفغاني: قتلى وجرحى بقصف باكستاني على مدينة قندهار جنوبي البلاد


جيش الاحتلال ينفذ تفجيرًا في بلدة الخيام وبرعشيت جنوبي لبنان


آليات الاحتلال تُطلق النار باتجاه بلدتي برعشيت وبيت ياحون جنوبي لبنان


قوات الاحتلال تعتقل أكثر من مئة شاب في قلقيلية وعزون شمالي الضفة الغربية المحتلة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة ميفدون جنوبي لبنان


رويترز: قاض أميركي يصدر أمراً بوقف حظر البيت الأبيض لكل من شبكة CNN وقناة MS NOW وموقع POLITICO