وكعادتها لم تعج المساجد في الضفة الغربية لصلاة الجمعة بالمصلين لأن المئات من الفلسطينيين آثروا أن يؤدوا صلاة الجمعة في الساحات العامة وفي خيام الاعتصام التي أقيمت تضامناً مع الأسرى المضربين على الطعام في مدن البيرة ونابلس وطولكرم أدى الفلسطينيون شعائر صلاة الجمعة في الميادين العامة.
أما أمام معتقل عوفر الإسرائيلي فكانت الصلاة بطعم آخر حيث أدى المئات من الفلسطينيين الصلاة مقابل المئات من الجنود الإسرائيليين الذين اصطفوا استعداداً لقمع المتظاهرين.
وقال أحد المشاركين في الصلاة أن هذه الخطوة قد أتت تضامناً مع: معركة الأمعاء الخاوية التي يقودها أسرانا البواسل وخاصة الأسير البطل سامر العيساوي الذي مازال مضرباً منذ أكثر من 250 يوماً هو يمثل اليوم إرادة الشعب الفلسطيني.
كما حذر عضو اللجنة الشعبية الفلسطينية لمقاومة الجدار جمال أبو رحمة بالقول: نحن في سباق مع الزمن، ويجب أن نتحرك سريعاً بأوسع الشرائح وأوسع المواقع بالتظاهرات كي نضغط على الاحتلال كي يستجيب لمطالب أسرانا الأبطال.
وما إن أنهى المصلون شعائرهم وانطلق رصاص الاحتلال وقنابله الغازية اتجاههم، حيث أدى القمع الوحشي للمسيرات التضامنية إلى إصابة العشرات من الشبان الفلسطينيين، حيث سطروا حالة من التضامن الشعبي الفلسطيني مع الأسرى لم تشهد لها الأراضي الفلسطينية مثيلاً من قبل.
هذا وخاطب مدير مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية حلمي الأعرج في حديث لمراسلنا المجتمع الدولي بمافيه الأمم المتحدة وأمينها العام ومنظمة العفو الدولية والمجلس الأممي لحقوق الإنسان وكل المؤسسات الحقوقية الدولية "أن تخرج عن صمتها وأن لاتكتفي بالإدانات لهذه الحكومة المتعنتة".
وفي مدينة الخليل إلى الجنوب من الضفة الغربية وتزامناً مع الذكرى التاسعة عشر من مذبحة الحرم الإبراهيمي وتضامناً مع الأسرى تظاهر العشرات من الفلسطينيين في شارع الشهداء مطالبين الاحتلال بفتح الشارع الذي أغلق منذ عشرين عاماً لمصلحة المستوطنين، حيث قمعت التظاهرات برصاص الاحتلال الإسرائيلي الذي انطلق ليصيب عدداً من الشبان والمتظامنين.
وفي سياق متصل نظمت حركة حماس صلاة الجمعة أمام مقر المفوض السامي للأمم المتحدة في قطاع غزة تضامناً مع الأسرى الفلسطينيين في سجون الكيان الإسرائيلي.
وأعرب المصلون عن تضامنهم مع المعتقلين المضربين عن الطعام في المعتقلات الإسرائيلية، أكدوا أن الشعب الفلسطيني بجميع أطيافه وتوجهاته متحد بشأن قضية الأسرى، وعبروا عن عزمهم على مواصلة العمل على تحريرهم بكل الوسائل المتاحة.
وأكد عضو المكتب السياسي في حركة حماس محمود الزهار أن الحركة لم تغير سياستها، وأنها ستواصل العمل حتى تحرير آخر أسير فلسطيني وعربي.
20:37 02/22 FA