ظاهرة المجتمع العنصري في "اسرائيل"

الثلاثاء ٠٥ مارس ٢٠١٣
٠٩:١٣ بتوقيت غرينتش
ظاهرة المجتمع العنصري في امرأة عربية حامل تعرضت للاعتداء الاسبوع الماضي في محطة القطار الخفيف في القدس، ثلاث شابات يهوديات توقفن الى جانبها، بصقن عليها وضربنها باللكمات وبالركلات. بل ان احدى الشابات نجحت في أن تنزع عن رأس المرأة حجابها. وقد حصل هذا الحدث في ذروة عيد البوريم المساخر بعد أن احتست الشابات بعض النبيذ. فواجب التسلية في المساخر.

ما الذي يخيف في هذه القصة؟ الخفة التي لا تطاق لارتكاب الخطيئة. في البداية ادعي بان العربية اعتدت على البنات؛ ولشدة الحظ، وثقت كاميرا الحراسة الحدث. والصور لا تكذب: رواية العربية تبينت بانها هي الصحيحة والشرطة بدأت بالتحقيق، ولكن حتى الان لم يعثر الا على مشبوهة واحدة.
ما المخيف في هذه القصة؟ انه في دولة اليهود تقع احداث كهذه بكثافة مقلقة: فقبل شهر فقط تعرض عربي للضرب بوحشية بسبب انتمائه القومي؛ وقبل ثلاثة اشهر ضرب حتى الموت تقريبا فتى عربي في ذات الملابسات. وفي المساخر تبين أنهم يضربون النساء أيضا. هذه هي مشكلتنا: العنف، العنصرية، الخطر على الاخرين وعلينا.
ما المخيف في هذه القصة؟ ان فتيات متدينات نزعن عن امرأة متدينة غطاء رأسها. هذه هي الاهانة الاكبر للمرأة، والفعلة المثيرة للاشمئزاز. ففي المجتمعات الملتزمة دينيا يحصل أنه عندما تخون المرأة زوجها يكمن لها أهـــله في الشارع فينزعون عنها غطاء رأسها ويتركونها مكللة بالعار. فنزع غطاء الرأس عن المـــرأة المـــتدينة مثـــله كمثل تعريتها في الشارع.
ما المخيف في هذه القصة؟ حسب شهود عيان، ضابط أمن شهد الحدث بابتسامة واسعة ولم يكلف نفسه عناء التصرف. حسب شهود عيان، العديد من السكان وقفوا جانبا في محطة القطار، سمعوا صرخات المعتدى عليها ولم يهرعوا لنجدتها. رجل كبير في السن وضع روحه على راحته وحاول مساعدتها.
ما المخيف في هذه القصة؟ ان السياسيين يصمتون. رجال الروح يصمتون. الصحافيون يصمتون. الحاخامون يصمتون. جيل ثان للكارثة يصمتون. صمت الخراف هو الاشد مضاضة في الفترة التي يضرب فيها اليهود العرب لانهم عرب. لم ينهض أي مسؤول ليصرخ: 'كفوا! حاسبوا! هذا بربري، هذا عالم ثالث'. هكذا كان في الكارثة، وقد سبق ان قال من قال انه كونهم فعلوا لنا الشر لا يضمن أن نفعل نحن الخير.
ما المخيف مع نقطة الضوء في هذه القصة؟ شرطي واحد كتب على الفيسبوك: 'خسارة أن الزانية العربية لم تمت'... كثرة الاعتداء على العرب على خلفية قومية هي ظاهرة المجتمع العنصري، غير المتسامح والغبي. هذا لا ينتهي هناك؛ من هو قادر على أن يضرب امرأة لا حيلة لها فقط لانها عربية، سيضرب مع الايام ايضا المقعدين، السودانيين واليساريين او امرأته.


*معاريف 4/3/2013

0% ...

آخرالاخبار

جيش الاحتلال يواصل عمليات نسف المباني المتبقية شرق مدينة غزة


بزشكيان يؤكد لـ"باشينيان" أهمية تنفيذ الاتفاقيات الثنائية وتوسيع التعاون مع دول المنطقة


مصدر حكومي أفغاني: قتلى وجرحى بقصف باكستاني على مدينة قندهار جنوبي البلاد


جيش الاحتلال ينفذ تفجيرًا في بلدة الخيام وبرعشيت جنوبي لبنان


آليات الاحتلال تُطلق النار باتجاه بلدتي برعشيت وبيت ياحون جنوبي لبنان


قوات الاحتلال تعتقل أكثر من مئة شاب في قلقيلية وعزون شمالي الضفة الغربية المحتلة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة ميفدون جنوبي لبنان


رويترز: قاض أميركي يصدر أمراً بوقف حظر البيت الأبيض لكل من شبكة CNN وقناة MS NOW وموقع POLITICO


قوات الاحتلال فجّرت منزل الأسير "دواس حسون" خلال اقتحامها بلدة بيت إمرين شمال غرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة


فايننشال تايمز: وصلت تكلفة استئجار ناقلات النفط العملاقة إلى مستوى قياسي بلغ 1.2 مليون دولار في اليوم