عاجل:

اعلان بدلا من تجميد

الخميس ٠٧ مارس ٢٠١٣
١٠:٠٨ بتوقيت غرينتش
اعلان بدلا من تجميد تتوقع الأسرة الدولية والفلسطينيون بأن تعمد اسرائيل مع حلول زيارة الرئيس الامريكي باراك اوباما الى تجميد البناء في المستوطنات لزمن محدد، كدليل على النية الطيبة والاستعداد لاستئناف الاتصالات المباشرة لحل النزاع. وكما نشر أن مستشاري بنيامين نتنياهو المقربين توصلوا الى الاستنتاج بأنه ستكون حاجة الى تجميد البناء.

سيقول الفلسطينيون ان على التجميد ان يكون شاملا، ان يحل على كل المناطق خلف الخط الاخضر، وان يستمر حتى استنفاد المفاوضات. أما اسرائيل من جهتها فستدعي بالتأكيد بأنه لا معنى لتجميد البناء في الكتل الاستيطانية التي في كل الاحوال ستبقى تحت سيطرة اسرائيل في كل تسوية مستقبلية. واضافة الى ذلك ستدعي اسرائيل بأن على التجميد بأن يسمح بتوسيعات يقتضيها النمو الطبيعي مثل اغلاق شرفات بسبب اتساع العائلة وبالطبع سيحاول تقصير فترة التجميد قدر الامكان. وستحاول الأسرة الدولية التوسط بين الطرفين في موضوع مدة التجميد، مداه الجغرافي وعمقه (بمعنى أي حالات يجب ان تخرج من التعريف)، وهكذا قبل ان يدخل الطرفان الى المفاوضات، ستُستنزف قوتهما على المشادات الصغيرة.
تفاديا للعائق، يجدر انه بدلا من الاعلان عن الاستعداد للتجميد ان تعلن اسرائيل بأن ليست لها مطالب سيادة على الاراضي خلف الجدار الامني وأنها مستعدة لأن تعود الى المفاوضات على اتفاق دائم في كل وقت. مثل هذا الاعلان لا يتناقض مع كل الصيغ المعروفة للتسوية الدائمة ولا يشكل سوى خطوة صغيرة اخرى بعد تصريحات رئيس الوزراء في الكونغرس الامريكي بأنه توجد مستوطنات لن تكون ضمن السيادة الاسرائيلية بعد قيام التسوية الدائمة. وهو سيؤدي الى وقف البناء في المناطق شرقي الجدار إذ لن يكون معنى في مواصلة بناء المستوطنات في مناطق ستنتقل في المستقبل الى الدولة الفلسطينية.
بعض من المستوطنين الذين يسكنون خلف الجدار سيطلبون الجلاء حتى قبل الاتفاق، ولغرض ترتيب العملية ستكون حاجة الى تشريع قانون اخلاء تعويض استيعاب طوعي، قانون يسمح للحكومة بالاستعداد لاستيعاب عموم المستوطنين الذين سيخلون عندما يتحقق اتفاق. ولن يكون اخلاء اكراهيا للمستوطنين، وسنعفى من المواجهات في هذا الشأن وكذا مثلما في المواجهات حول البناء الموضعي كتوسيع منزل. وسيختار الكثير من المستوطنين البقاء في مستوطناتهم حتى التوقيع على اتفاق دائم. وسيبقى الجيش الاسرائيلي في يهودا والسامرة وبالتالي لن يكون أي تردٍ في كل ما يتعلق بالسيطرة الامنية.
بدلا من مناورات التأجيل السياسية التي تتبعها اسرائيل، والتي ملّها العالم، سيعود الصدق الى المحادثات، الامر الذي سترحب به الأسرة الدولية فتعود لتصديق اسرائيل بأنها معنية بالفعل بحل الدولتين للشعبين وتوقف العقوبات المتبلورة.
أما الفلسطينيون على أي حال فانهم لن يهتفوا لمثل هذا الاعلان، فهم لا يعترفون بمسار جدار الفصل. ولكن بداية حركة مستوطنين نحو الغرب في أعقاب قانون الاخلاء الطوعي، والدعم الدولي للاعلان الاسرائيلي سيخلقان أجزاءا ايجابية تدفع حتى الفلسطينيين الى العودة الى المفاوضات على التسوية الدائمة. يمكن التخمين بأنهم سيفهمون بأن الاعلان الاسرائيلي هو خطوة بنّاءة تدفع الى الأمام قيام دولة فلسطينية قابلة للعيش وان اصرارهم بالذات على عدم العودة الى المفاوضات سيجعل الوضع المؤقت دائما.
والأهم من كل شيء: دون صلة بدعم العالم أو موافقة الفلسطينيين فان مثل هذا الاعلان هو خطوة حيوية لاسرائيل كونه يدفع الى الأمام واقع الدولتين وبالتالي ايضا رؤيا الدولة الديمقراطية التي هي وطن للشعب اليهودي.
حتى وقت أخير مضى كان يمكن الادعاء بأن لمثل هذا الاقتراح لا يوجد أي أمل في ان تُقره حكومة اسرائيل. ولكن في الايام التي تتبلور فيها حكومة جديدة، يكون فيها للقوى المركزية من الجمهور الاسرائيلي وزن كبير، والادارة الامريكية تُبدي بوادر تصميم وارادة صادقة لاعادة تحريك المسيرة، فانه ينبغي وضع هدف أكثر طموحا من مجرد مشادة اخرى على تجميد لن يؤدي الى شيء.

أورني باتروشكا

رئيس حركة "مستقبل أزرق أبيض" الاسرائيلي لانهاء النزاع بين الكيان المحتل والفلسطينيين

هآرتس

6/3/2013

0% ...

آخرالاخبار

السيّد الشهيد... حين تسمو الفضائل فوق الخلاف السياسي


العميدشكارجي: أي خطأ أمريكي سنرد عليه بشدة وبنطاق أوسع من الحربين السابقتين


المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية: نعد احتياجات قواتنا لمواجهة أي عدوان أمريكي أو صهيوني محتمل


الأمن القومي الإيراني: لانعتزم اللجوء الى رد عسكري على القيود الجوية الأخيرة


المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية: إذا ارتكب الأمريكيون خطأ جديدا في حساباتهم فسنرد بشدة وبنطاق أوسع من الحربين السابقتين


المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية: نحن على أتم جاهزية وأقوى مما كنا عليه في الحربين الأخيرتين


محمد كاظم آل صادق: يتنقل نحو 12 إلى 13 ألف شخص عبر الخطوط الجوية الإيرانية إلى العراق وبالعكس وهذا الرقم ليس قليلاً


السفير الإيراني محمد كاظم آل صادق: من المحتمل إعلان قرار جديد قريباً بشأن الرحلات الجوية إلى العراق


الشيخ الغراوي: قرار العراق لا يحتاج إلى استثناء من أحد


الأمين العام لحركة "أنصار الله الأوفياء" الشيخ حيدر الغراوي: العراق ليس ولاية أميركية ومطاراته ليست ملكاً للخزانة الأميركية