عاجل:

فی ذکری الغزو الامیرکی: العراق بالمرصاد للطائفية

الإثنين ١٨ مارس ٢٠١٣
٠٥:٠٤ بتوقيت غرينتش
فی ذکری الغزو الامیرکی: العراق بالمرصاد للطائفية بات من الواضح ان تزايد التفجيرات والاعمال الارهابية خلال الفترة الاخيرة في مختلف انحاء العراق، يعكس حقيقة مادة التآمر الغربي الصهيوني الرجعي على مستوى المنطقة برمتها

فبمتابعة الخطابات الطائفية والعنصرية المثيرة للجدل والهواجس معا في التظاهرات والاعتصامات المتواصلة بالموصل والانبار وصلاح الدين ومناطق متفرقة اخرى تزامنا مع الهجمات الاجرامية لـ (عصابات القاعدة) على مؤسسات الدولة والمواطنين العزل في بغداد والبصرة وكركوك وغيرها، يستطيع المراقب تكوين تصور موضوعي يحكي عن علاقات الترابط مابين المنظومتين الخطابية والارهابية وسعيهما العلني لاسقاط العملية السياسية في العراق ، واعادة البلاد والعباد مجددا الى العصور المظلمة.
ويمكن القول ان تلازم المسارين ، يعبر عن ادق تفاصيل المشروع الطائفي الكبير، الموجه صهیوغربیا ، و المدعوم من قبل السعودية وقطر والامارات وتركيا بالاموال والاسلحة والاعلام، اضافة الى الدور التخريبي لفلول البعث البائد في مضمار التنظير والتسويق للمواقف والشعارات التمزيقية فی صفوف المسلمين الشيعة والسنة بارض النهرين.
ولايصعب على احد مشاهدة حالة السعادة والغبطة التي تغمر الصهاينة الغاصبین تجاه   سلوکیات التناحر والتنابذ والتكفير في العراق، فقد علمتنا التجارب ان "اسرائيل" المسكونة بعقد الحقد والكراهية والغيظ من كل ما هو اسلامي وعربي وتضامني في الشرق الاوسط ، لا یدوم  بقاؤها الا على تفشي الصراعات والتناقضات والفتن في المنطقة.
بيد ان ما يدعو للغضب والادانة في آن واحد، اصرار زعماء آبار البترول الخليجيين على الاستمرار في تسعير النعرات الطائفية بالمنطقة لاسيما في العراق وسوريا ولبنان، وهو اصرار فظ يعكس مدى ارتهان هؤلاء للمشاريع الاميركية الاوروبية الاسرائيلية، حتى ولو ادى ذلك الى اغراق العالم الاسلامي دولا وشعوبا وثروات في بحار من الدماء.
لقد استباح مؤججو المشروع الطائفي  الكثير من المبادئ والمعايير الاخلاقية السامية، ابتغاء ادخال العراق وشعبه في معارك هامشية  ومطاحنات عبثیة ودوائر مغلقة، لن تعود عليهما سوى بالمزيد من المشاكل والويلات والكوارث الانسانية والاقتصادية والامنية.
فالثابت ان زعماء المؤامرة الغربية الصهیونیة يستهدفون معاقبة القوى الوطنية العراقية، لانها طردت المحتلين الاميركيين صفر الدين من البلاد نهاية عام 2011، دون ان يحققوا معشار مطامعهم من وراء الغزو الغاشم فی( 20  آذار سنة 2003) ، والذي يستذكر ابناء وادي الرافدين الغيارى وقائعه المريرة هذه الايام.
وکانت الدوائر الاستراتيجية  فی الولایات المتحدة قدرت خسائرها المادية جراء احتلال العراق (2003 ــ 2011) بحوالي (2) تریليون دولار، کما أن الکثیرین يستحضرون مجيء وفد من الكونغرس  فی حزیران – یونیو 2011 الى بغداد ومطالبته بتسديد مبلغ ضخم.
وفی حینها أبلغت الحكومة العراقية واشنطن  بوجوب مغادرة أعضاء الكونغرس البلاد  بسبب المواقف  التی أطلقوها. (ووفق ما ذكرت وكالة "يونايتد برس انترناشونال"، فإن "الحكومة أبلغت السفارة الأميركية في بغداد بضرورة مغادرة ستة من أعضاء الكونغرس الأميركي العراق لأن وجودهم غير مرغوب فيه" .وكان هؤلاء  عقدوا  مؤتمراً صحفياً في مقر سفارتهم فی المنطقة الخضراء ببغداد طالبوا فيه حكومة  السید نوری المالکی بدفع تعويضات عن خسائر الجيش الأميركي في العراق، لافتين إلى أن الادارة الأميركية لا تستطيع أن تتكبد مبالغ طائلة في ظل الوضع الاقتصادي الحرج).
اذن فلقد ووجه  هذا الوفد بأشد مشاعر الاستنكار والتنديد والرفض من قبل العراقيين المناضلین علماء ومسؤولين وبرلمانيين وشعبا، و امروا بمغادرة البلاد فورا باعتبارهم افرادا منبوذین.
من هنا ليست هناك من حاجة للاستشهاد بالمزيد لتفسير دخول مجرمي القاعدة التكفيريين على خط الازمة السياسية واقامتهم معسكرات تدريب في الصحراء المشترکة بين العراق وسوريا والسعودية  ،لان المؤامرة الاستكبارية تعتبر هؤلاء المتطرفين ذراعها التنفيذية  الضاربة من اجل سفك الدماء البريئة  للشعوب الاسلامیة عموما ، واشاعة الارهاب الاعمی والجریمة المنظمة في كل من بغداد ودمشق خصوصا ، وذلک دون ان تکلف نفسها عناء التورط فی مجازرهم البشعة.
علی حين يضطلع من يقفون وراء التظاهرات ومنصات الخطابة  في المحافظات العراقية المعروفة ، بممارسة دور الواجهة السياسية  للطائفیة الدولیة من خلال رفع شعارات ومطالب تعجيزية يراد منها ضرب الوحدة الوطنية والتلاحم المصيري في بلاد ما بين النهرين العظيمين دجلة والفرات.
بيد اننا نعتقد جازمين بان شعب العراق الذي اکتوی بالمحارق الطائفية وذاق مرارة مآسيها في السنوات الاولى لمرحلة مابعد السقوط ، لن يسمح ابدا بان تتحول اراضیه الى حطام  وخرائب مقفرة او الی مناطق خارجة على القانون كرمى لعيون اسرائيل او استجابة  لنیران البغض والحسد وحمیة الجاهلیة  التی تعتمل فی صدور آل سعود وآل ثاني ، والتي  یبدو انها لن تنطفئ قبل ان تلتهمهم وتقضی علیهم . قال تعالی فی القران المجید بشأن من هم علی شاکلة هؤلاء الحکام المتآمرین {وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ}.
*حمید حلمی زادة

0% ...

آخرالاخبار

وزارة الدفاع الروسية: قوات الدفاع الجوي أسقطت 514 طائرة مسيرة فوق مناطق روسية خلال الليل


عراقجي لنظيره العراقي فؤاد حسين في نيويورك: ضرورة منع استخدام أراضي دول المنطقة لشنّ اعتداءات على إيران، فإننا عازمون على الدفاع عن سيادتنا ومصالحنا الوطنية


وزير الأمن القومي الصهيوني المتطرف "إيتمار بن غفير": "في حال أصبحت وزيراً للدفاع في الحكومة القادمة فإنني سأشجع تهجير الفلسطينيين، وسأعمل على تغيير أوامر إطلاق النار، وسأطبق عقوبة إعدام الأسری


وزارة الصحة اليمنية في صنعاء: استشهاد وإصابة 24 مواطناً معظمهم نساء وأطفال جراء الغارات السعودية على محافظتي تعز والجوف خلال الـ24 ساعة الماضية


وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين يؤكد لنظيره الإيراني عباس عراقجي في لقاء نيويورك أهمية استمرار الحوار لاحتواء التوترات الإقليمية


النيابة العامة في طهران تصدر قرار الاتهام في قضية تفجير أجهزة البيجر في لبنان


عراقجي يؤكد لنظيره العراقي فؤاد حسين في نيويورك على ضرورة منع استخدام أراضي دول المنطقة لشنّ اعتداءات على إيران: إننا عازمون على الدفاع عن سيادتنا ومصالحنا الوطنية


محافظة القدس: الاحتلال يهدم منشآت صناعية في بلدة جبع شمال شرقي القدس


سفير ايران لدى موسكو کاظم جلالي: على امريكا القبول بالقانون الجديد للملاحة في مضيق هرمز، والذي ستحدده إيران وسلطنة عمان


قوات الاحتلال "الإسرائيلي" تنفذ حملات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه وادي السلوقي وزوطر الشرقية وبيت ياحون وبرعشيت في جنوب لبنان


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض