عاجل:

"كم يكلفنا الجيش الاسرائيلي؟"

الخميس ٠٤ أبريل ٢٠١٣
٠٧:٥٩ بتوقيت غرينتش
يشير الكاتب دانيال فريدمان في صحيفة يديعوت احرونت الصهيونية أنه على حسب المعطيات رغم انه بلغت ميزانية وزارة الحرب الاسرائيلية لسنة 2012 مبلغا ضخما هو نحو من 60 مليار شيكل ، الا انه في حقيقة الامر الميزانية المخصصة للوزارة يزيد كثيرا على هذا المبلغ وحسب فريدمان يكمن الفرق في طريقة حساب المسؤولين لمقدار الميزانية العامة.

ويكتب فردمان تكمن المشكلة الأساسية في ان الميزانية الرسمية تأخذ في حسابها فقط المدفوعات المالية وتتجاهل استثمارات ذات طبيعة مختلفة قيمتها الاقتصادية أكبر لكنها تتم بما 'يساوي المال'. والحديث عن ان جهاز الدفاع يحظى، الى المبالغ الضخمة التي تحول اليه ايضا بعمل بالمجان أو بالمجان تقريبا، ولهذا العمل الذي يتم على أيدي الجنود في الخدمة الالزامية، قيمة اقتصادية عظيمة، فلو لم يُطلب الى الجنود بفعل القانون ان يبذلوه للجيش بالمجان تقريبا لاحتاج الجيش الى ان يدفع مالا عنه كما يجب عليه ان يدفع بالضبط الى اولئك الذين يخدمون خدمة دائمة في الجيش أو الى المدنيين الذين يعملون في الجيش الاسرائيلي.
هذه بالنسبة لمن يخدمون في الجيش ضريبة ككل ضريبة اخرى برغم انها لا تفصح عن نفسها بدفع نقدا. فهي 'ضريبة عامل' عُرفت جيدا في عصر التناخ (الكتاب المقدس). وبواسطة هذه الضريبة بُنيت الاهرام في مصر وبهذه الطريقة ايضا انشأ الملك سليمان الهيكل.
هذه الخدمة بالنسبة لجهاز الامن خدمة 'تساوي مالا'، لكن ليس لها ذكر في سفر الميزانية بسبب طريقة اجراء الميزانية (التي لا تشتمل على هبات 'تساوي مالا'). وإن القيمة الاقتصادية لما يُعطى للجيش يمكن ان تُحسب بضرب عدد الجنود في الخدمة الالزامية بمتوسط الأجرة في الجهاز الاقتصادي (وهي نحو من 8.800 شيكل كل شهر، أي أكثر من 100 ألف شيكل كل سنة). وينبغي أن نحسم من هذا المبلغ مدفوعات الضريبة والتأمين الوطني التي تُجبى من الأجرة (لو استطاع الجنود ان يعملوا بدل ان يُجندوا). اجل ينبغي ان نحسم ما يُدفع الى الجنود وهو في الأكثر ضئيل جدا برغم أنه يوجد جنود يحظون بزيادات مختلفة (للانفاق على العائلة مثلا). وعلى كل حال من الواضح ان الحديث عن مليارات الشواقل كل سنة.
وتوجد هبة اقتصادية اخرى تعطى لجهاز الامن بما 'يساوي المال' وهي استعمال اراضي الدولة. فقد تبين من تقرير مراقب الدولة (التقرير 61 أ لسنة 2010 الذي نشر في آذار 2011) أن معسكرات الجيش الاسرائيلي واراضي اطلاق النار تمتد فوق 8.7 مليون دونم هي 39 في المائة من مساحة الدولة. والى ذلك فرض الجيش الاسرائيلي قيودا على الاستعمال المدني لـ 8.8 مليون دونم اخرى هي 40 في المائة اخرى من مساحة الدولة. فالحديث عن مورد ضخم ذي قيمة اقتصادية عظيمة وللقيود المفروضة على المساحات الاخرى ثمن باهظ ايضا. وكل ذلك لا يظهر في سفر الميزانية العامة.
إن الشعور بأن هذا 'لا يكلف' في الظاهر لأنه لا يُطلب الدفع نقدا عن الاستعمال الواسع للارض، هو مضلل بالطبع. وتوجد تأثيرات ضخمة لاستعمال الجيش الواسع النطاق لاراضي الدولة والقيود التي يفرضها على مساحات اخرى، في الاقتصاد وفي الانتاج الوطني في اسرائيل. كان من المراد الحصول على تقويم للقيمة السنوية لما يحظى به جهاز الامن برغم ان تقويم القيمة في هذا الشأن أعقد من تقويم الكلفة الاقتصادية للخدمة الالزامية.
يتم الحديث غير قليل عن الشفافية التي هي شرط لاتخاذ قرارات حكيمة. وعلى ذلك توجد حاجة حيوية قبل كل شيء لعلمنا كم يكلفنا ذلك. وحينما تتبين التكاليف الضخمة سيكون من الممكن ان نفحص كيف نقلصها، ولا شك في انه يمكن ان نفعل ذلك من غير ان نمس باحتياجات اسرائيل الامنية. إن كل توفير في هذه المجالات يسهم في تقوية الاقتصاد وهذا مسار ضروري لتقوية الامن ايضا.

دانيال فريدمان

يديعوت

3/4/2013

 

0% ...

آخرالاخبار

السيّد الشهيد... حين تسمو الفضائل فوق الخلاف السياسي


العميدشكارجي: أي خطأ أمريكي سنرد عليه بشدة وبنطاق أوسع من الحربين السابقتين


المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية: نعد احتياجات قواتنا لمواجهة أي عدوان أمريكي أو صهيوني محتمل


الأمن القومي الإيراني: لانعتزم اللجوء الى رد عسكري على القيود الجوية الأخيرة


المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية: إذا ارتكب الأمريكيون خطأ جديدا في حساباتهم فسنرد بشدة وبنطاق أوسع من الحربين السابقتين


المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية: نحن على أتم جاهزية وأقوى مما كنا عليه في الحربين الأخيرتين


محمد كاظم آل صادق: يتنقل نحو 12 إلى 13 ألف شخص عبر الخطوط الجوية الإيرانية إلى العراق وبالعكس وهذا الرقم ليس قليلاً


السفير الإيراني محمد كاظم آل صادق: من المحتمل إعلان قرار جديد قريباً بشأن الرحلات الجوية إلى العراق


الشيخ الغراوي: قرار العراق لا يحتاج إلى استثناء من أحد


الأمين العام لحركة "أنصار الله الأوفياء" الشيخ حيدر الغراوي: العراق ليس ولاية أميركية ومطاراته ليست ملكاً للخزانة الأميركية