عاجل:

يا مصر قومي وشدي الحيل!

الإثنين ٢٢ يوليو ٢٠١٣
٠٥:٢١ بتوقيت غرينتش
يا مصر قومي وشدي الحيل! وتبقى مصر هي الخبر الاول وهي الحكاية، وهي المبشرة ببزوغ فجر جديد رغم كثرة الجراح وتكاثر الرماة على جسد الجريح من كل حدب وصوب !

تقول الحكاية التاريخية الاقدم في تاريخ مصر العظيم بان قائد احدى الحاميات المصرية منذ نحو ثلاثة الاف ومئتي عام قبل الميلاد، قد استطاع من خلال وحداته العسكرية المتمركزة غرب النيل في جنوب مصر الحالية ان يؤسس اقدم جيش في العالم ومن خلاله توحيد مملكة الجنوب القبلية مع مملكة الشمال البحرية لتولد مصر القوية بحدودها الحالية: ام الدنيا !

انه مينا – نارمر مؤسس المملكة الفرعونية الاولى او ما صار يعرف فيما بعد بموحد القطرين او صاحب التاجين او ملك الارضين او نسر الجنوب وثعبان الشمال !
وهكذا يكون الجيش المصري اول جيش في العالم بواسطته تبنى دولة او يؤسس على قاعدة بنيانه لمملكة، ما جعل ذلك يرسخ في اللاوعي المصري وفي عقل المجتمع المصري الجمعي بان لا قيام لدولة ولا بقاء لقوامها ولا استقرار لسيادتها على ارض مصر من دون المؤسسة العسكرية !

وهنا ثمة من يرى في هذا الدور للمؤسسة العسكرية ما يشبه دور المؤسسات الدينية التقليدية الراسخة في بناء وديمومة مجتمعات عدد من الامم الآسيوية الكبرى والعظيمة!

ادري ان هذا الكلام الان قد يفهمه البعض مني في هذه الايام الحساسة والعصيبة والمتشابكة الابعاد والاحاجي والالغاز من تاريخ اللحظة التاريخية المصرية بانه قد يكون فيه دعاية مجانية اوترويج او تنظير او تبرير لاحداث الثلاثين من يونيو والتي يصر البعض على تسميته ووصفه بالانقلاب العسكري المحض على الشرعية !

آخرون قد يرون فيه انحيازا لفئة على حساب فئة اخرى من اطياف او توجهات او تيارات العمل السياسي المصري الداخلية !
لن اتوقف لا عند حديث الاولين ولا عند حديث الآخرين من اصحاب تفكير اللحظة الآنية والفئوية، فانا اتكلم للتاريخ وعيوني شاخصة نحو عدو الامة وعدو جيوشها وعساكرها !

كما اذكر اولئك وهؤلاء بانهم جميعا ومعهم الشعب المصري العظيم بانتماءاته المتعددة والمتنوعة ما كان لهم ليحققوا انعتاقهم التاريخي الجديد من حكم الاستبداد والديكتاتورية في 25 يناير المجيد الا بفضل انحياز افضل ‘اجناد الارض’ اي جيش جمهورية مصر العربية لصالح الشعب !

وبالتالي فانهم ان كانوا يتنازعون اليوم على مقولة او مفهوم الانقلاب او حكم العسكر او استكمال الثورة او الموجة الثانية للثورة انما يتنازعون حول لمن ستكون الغلبة بفضل انحياز هذا العسكر لهذه الفئة على حساب الاخرى !

اما انا فان ما اكثر ما يهمني من استدعاء هذا التاريخ المتميز والفريد من نوعه في هذه اللحظة بالذات انما هو الاستشعار مع جيش العبور العظيم وشعب مصر الكبير، بان الوطن المصري وتحديدا من سيناء انما هو بحاجة ماسة اليوم اكثر من اي وقت مضى الى التفاف الجميع حول افضل اجناد الارض في مواجهة مثلث الاستكبار والصهيونية والتكفيريين الذين يحاولون ثلاثتهم التسلل الى ميادين مصر الثورة من بوابة الارهاب والفتنة والعنف الاعمى وانطلاقا من سيناء تحديدا بهدف استنزاف جيش عربي منسجم آخر متبق هو افضل اجناد الارض ولا غير، بعد ان بدأوا بمهمتهم في العراق ومن ثم سورية وهاهم اليوم يريدون جيش انتصارات رمضان ينزف امامهم!

ولمن نسي سيناء او تناساها متعمدا او مهملا فسيناء هي ‘أرض الفيروز′ أرض العزة والكرامة.. الدرع الواقي لمصر من أى عدوان خارجي منذ عهد الهكسوس في عام 1660 قبل الميلاد وحتى دحر العدوان الصهيوني الغاشم عنها في نصر أكتوبر العظيم 1973.

رغم انها لا تمثل سوى 6′ من إجمالى مساحة جمهورية مصر العربية، ولا يقطنها الا نحو مليون نسمة، فاننا اذا ما نظرنا لكبر المساحة مقارنة بقلة عدد السكان يتراءى لنا حجم الكارثة الذى تتعرض لها سيناء هذه الايام، بعد ان امضت معاناة طويلة مع ‘عناد الرئيس المخلوع واستهتار الرئيس المعزول’ كما يتم تناقله من كلام هذه الايام على لسان جموع المصريين !

سيناء ‘أرض الفيروز′ أرض العزة والكرامة.. الدرع الواقي لمصر من أي عدوان خارجي منذ عهد الهكسوس فى عام 1660 قبل الميلاد وحتى دحر العدوان الصهيوني الغاشم عنها في نصر أكتوبر العظيم 1973′ تتعرض اليوم لهجمات ارهابية منظمة وممنهجة لاستنزاف افضل ‘اجناد الدنيا’ يعني الجيش العربي المصري !

ارادوها ارض فراغ وانعدام وزن الثقل المصري، لأنها أقرب النقاط وأفضلها من الناحية الاستراتيجية للعدو الصهيوني، والتي لطالما كانت المفضلة للعدوان الإسرائيلى في 67 في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، الذي لم يغمض له جفن منذ وطأت أقدام الإسرائيليين أرضها الطاهرة، وهاهم اليوم حلفاء ذلك العدو الغاشم من الارهابييين التكفيريين يحاولون النيل منها بعنفهم الاعمى!

ان على المتخاصمين اليوم في الميادين المصرية حول دور العسكر في الثورة المصرية المستمرة حتى تحقيق النصر الكامل على مثلث الشر الآنف الذكر، ان ينتبهوا جيدا بان ما يبيت لمصر من المهرولين اليها من الخارج طوعا او كراهية هو ان تبقى صفوفها متناثرة بين ‘قبلية وبحرية’ وان اهم ما يخشونه منها هو ان تعود مصر قوية عزيزة ومقتدرة وموحدة ومستقلة القرار وواضحة الهوية والاتجاه رافعة بيرق حركة التحرر العربي والاسلامي نحو فلسطين!

من هنا فان ‘ام الولد’ اليوم هي تلك الفئة التي تتنازل عن مطالبها الفئوية والحزبية والشخصية (دون ان تتنازل عن موقفها) مهما اعتقدت باحقية مواقفها وايا كان رأيها بما حصل في الثلاثين من يونيو، وذلك لصالح حفظ اقتدار الوطن وقوة جيشه وبقائه الدائم في سيناء بعد تحريرها من الارهاب رغم انف كامب ديفيد في مقدمة لعودة دور مصر التحريري بعد رفرفرفة راياتها التحررية !

و لذلك ينبغي القول للجميع اليوم: ان تكون مصريا وطنيا وعضوا فاعلا في الجماعة المصرية الوطنية اليوم يعني ان تتجاوز حدود ميداني التحرير ورابعة الجغرافيتين وتشخص عيونك نحو سيناء ورفح والعريش والاسماعيلية والسويس وتفكر في صناعة بدر جديدة لمصر والعرب والمسلمين وترفع شعار البنادق كل البنادق لمقاومة العدو الصهيوني وتغني باعلى الصوت كما فعل يوما الشيخ امام رحمه الله :
يا مصر قومي وشدي الحيل
كل اللي تتمنيه عندي
لا القهر يطويني ولا الليل
امان امان ‘مقاوم’ افندي!

* محمد صادق الحسيني- القدس العربي

 

0% ...

آخرالاخبار

طائب: لدينا أكثر من 30 مليون فدائي مستعدون لمواجهة العدو


مصادر يمنية: تجدد القصف الصاروخي والمدفعي السعودي على مديريات رازح وغمر والظاهر في صعدة شمال اليمن


ايران: قيود تربك الرحلات الدولية وتتجاوز الإقتصاد إلى حقوق المسافرين


طائب: لدينا أكثر من 30 مليون فدائي وهذا الشعب منتصر في جميع المجالات


طائب: جرى تنظيم فدائيي البلاد الذين أعلنوا استعدادهم للتعاون في المجال الدفاعي ضمن كتائب


رئيس منظمة التعبئة الشعبية حسين طائب: نشهد اليوم المرحلة الثالثة من تنظيم "فدائيو إيران" وقد تم افتتاح أول قاعدة متخصصة لهم


العميد سريع: 52 غارة سعودية تستهدف اليمن خلال 24 ساعة


العميد ابن الرضا: تجارب الحرب أكدت ضرورة الاستعداد للتهديدات المستقبلية


مقر القدس: العميد حسين ظريفي استشهد خلال عملية التصدي للإرهابيين المرتزقة التابعين للعدو على خط المواجهة الأمامي


مقر القدس التابع للقوات البرية في حرس الثورة: استشهاد قائد مقر الشهيد سجاد سراوان العملياتي العميد حسين ظريفي


الأكثر مشاهدة

طلاب إيران يعودون للمدارس ومقاعد الشهداء تروي وجع الحرب


ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


ترامب يتجاهل مصافحة رئيس الحكومة اللبنانية


غزّة تختنق عطشاً وشاحنات المياه تفضح كارثة الحصار اليومية


وزارة الدفاع اليمنية تحذّر أميركا من الإقتراب من باب المندب.. إليكم التفاصيل


شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية