لقد إستطاع الامام الخميني قدس سره في إلقاء البعد العقائدي على القضية الفلسطينية ، وجعلها القضية المحورية الأولى للعرب والمسلمين ، وعنوان التحدي الرئيس الذي يواجههم في مقابل ما يعانونه من حالات الوهن والإٍستضعاف والتبعية لقوى الهيمنة والغطرسة العالمية .
وهكذا عادت مدينة القدس الشريف أولى القبلتين وثالث الحرمين الى وجدان الأمة من الباب الواسع وبات آخر يوم جمعة من شهر رمضان المبارك من كل عام يوم تذكرة للمسلمين بأن عليهم بذل الغالي والنفيس لتخليصها من براثن الاحتلال ، ومؤشرا ً الى مدى وعيهم واستشرافهم لمستقبل قضيتهم .
لقد استطاع الامام الخميني قدس سره ان يلفت نظر المسلمين الى عدم ضرورة الاعتماد على الذات لتخليصه أنفسهم من سيطرة حفنة من شذاذ الآفاق تسللوا الى المنطقة بدعم من الاحتلال البريطاني وسط تآمر دولي وسكوت معظم الحكام العرب والمسلمين .
فإحياء يوم القدس تحول الى جذوة أنتجت مقاومة إسلامية في لبنان وفلسطين حققت انتصارات على الكيان الصهيوني المدجج بالسلاح في أكثر من زمان ومكان وأعاد توجيه بوصلة العداء الى كيان العدو بعيدا عن الإتجاهات الخاطئة ما أقلق الكيان وحلفائه في المنطقة والعالم .