استئناف الحوار في تونس في ظل مواقف متعارضة لحركة النهضة

الثلاثاء ٠٨ أكتوبر ٢٠١٣
٠٤:٢٨ بتوقيت غرينتش
بدأت أولى جلسات الحوار الوطني التونسي لإخراج البلاد من أزمتها، وخُصصت لبحث المسائل الإجرائية وسط أجواء مشحونة، بسبب تراجع حركة النهضة عن التزاماتها بخارطة الطريق المُكملة لـ"مبادرة الرباعي" الراعي للحوار، بعد أن كان وقعها السبت رئيسها راشد الغنوشي.

ويتألف "الرباعي" الراعي للحوار من الاتحاد العام التونسي للشغل، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، ومنظمة أرباب العمل، والهيئة الوطنية للمحامين التونسيين، بينما يبلغ عدد الأحزاب التي وقعت على المبادرة 21 حزباً، أبرزها حركة "النهضة الإسلامية" التي تقود الإئتلاف الحاكم في البلاد.
من جهته، اعتبر محمد الحامدي الأمين العام لحزب التحالف الديمقراطي، إن "جلسة اليوم هي جلسة تمهيدية لا غير، ولن تنظر في المضمون السياسي". وأكد أن انطلاق الحوار الوطني سيكون يوم الخميس المقبل، من خلال جلسة "ستكون بداية العد التنازلي لتحديد الآجال المُحددة لتشكيل الحكومة الجديدة، وبالتالي لاستقالة الحكومة الحالية".

إلا أن جلسة يوم امس الاثنين شهدت انسحاب رئيس المكتب السياسي لحركة النهضة عامر العريض، بسبب خلاف تنظيمي حول أماكن الجلوس، فيما أرجع مراقبون ذلك إلى "الأجواء المشحونة التي رافقت هذه الجلسة بسبب الموقف الجديد، الذي تضمنه بيان مجلس شورى حركة النهضة الإسلامية من مبادرة الرباعي، والذي وُصف بأنه تراجع عن الالتزامات التي تضمنتها خارطة الطريق المُكملة لمبادرة الرباعي، التي وقعها راشد الغنوشي يوم السبت الماضي".

وأثار هذا الموقف الجديد لمجلس شورى حركة النهضة ردود فعل متباينة، إذ اعتبرته الأمينة العامة للحزب الجمهوري المُعارض مية الجريبي "غير مقبول، ورجوع بالحوار إلى نقطة الصفر".
من جهته، اعتبر القيادي في حزب التيار الشعبي زهير حمدي، أن "بيان مجلس شورى حركة النهضة لا قيمة له بعد توقيع رئيس الحركة راشد الغنوشي على مبادرة الرباعي كتابياً، ما يؤكد التزامه قانونياً وسياسياً بما جاء في المبادرة".

وسعت حركة "النهضة الإسلامية" إلى محاولة التقليل من وطأة ردود الفعل على ما ورد في بيان مجلس شوراها، إذ نفى عبد الحميد الجلاصي الذي مثلها في جلسة يوم الاثنين، أن يكون البيان المذكور "تنكر للالتزام الذي وقعه راشد الغنوشي المتعلق بقبول مبادرة المنظمات الراعية للحوار".
إلا أن النائب محمود البارودي اتهم النهضة بـ"ازدواجية المواقف"، وهدد في تصريحات إذاعية بـ"انسحاب حزبه من أعمال الحوار الوطني في صورة، ثبوت أن هناك مناورة سياسية".
وأكد مجلس شورى حركة النهضة في بيان ليل الأحد - الاثنين على "مواصلة الحكومة الحالية أعمالها حتى انتهاء المجلس الوطني التأسيسي من مهامه التأسيسية"، كما أكد على "التوافق على حكومة جديدة ملتزمة بأهداف ثورة الحرية والكرامة، وعلى الحفاظ على المجلس الوطني التأسيسي بصلاحياته كاملة إلى حين انتخاب مجلس تشريعي جديد".

واعتبر مراقبون أن المواقف المذكورة، هي "تراجع ونكوص عما التزمت به حركة النهضة خلال الجلسة الافتتاحية للحوار الوطني".

0% ...

آخرالاخبار

رويترز: قاض أميركي يصدر أمراً بوقف حظر البيت الأبيض لكل من شبكة CNN وقناة MS NOW وموقع POLITICO


قوات الاحتلال فجّرت منزل الأسير "دواس حسون" خلال اقتحامها بلدة بيت إمرين شمال غرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة


فايننشال تايمز: وصلت تكلفة استئجار ناقلات النفط العملاقة إلى مستوى قياسي بلغ 1.2 مليون دولار في اليوم


بزشكيان: دعم أوروبا لعدوان أميركا وموقفها السلبي أخرجاها من دائرة التأثير الدولي


ترامب: سأتحدث مع الرئيس الصيني حول #إيران ومواضيع أخرى عديدة


بيانات ملاحية: 10 سفن شحن عبرت مضيق هرمز الأربعاء


خام برنت عند مستوى 102 دولارا للبرميل


العدو "الإسرائيلي" استهدف بالقذائف المدفعية مجموعة من ألواح الطاقة في مشاع بلدة ميفدون في قضاء النبطية


الداخلية المغربية: حزب التجمع الوطني للأحرار حصل على 66 مقعدا والاستقلال 65 والعدالة والتنمية 54


قوات العدو "الإسرائيلي" نفّذت تفجيرًا في بلدة برعشيت بقضاء بنت جبيل جنوبي لبنان