عاجل:

تركيا والمساعدة من سوريا للقضاء على "داعش"!!

الجمعة ١٨ أكتوبر ٢٠١٣
٠٦:١٧ بتوقيت غرينتش
تركيا والمساعدة من سوريا للقضاء على لم يمض وقت طويل على تأسيس ما يسمى "تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش)، حتّى فقد ما يسمى بـ "الجيش الحر" سيطرته على العديد من المناطق، بعد ان بدأت "داعش" مؤخراً حملة ضد "ألوية الجيش الحر" في كافة المناطق السورية. هذا التنظيم الذي أصبح له نفوذ واسع في مناطق شمال سورية في حلب وادلب والرقة ودير الزور، وبالذات بعد سيطرته على مدينة أعزاز شمال حلب، والتي لا تبعد كثيراً عن الحدود التركية، أصبح يشكل هاجساً للجميع، كونه لا يفرق بين أحد فالكل عدو له.

هنا بدأت تتكشّف خيوط اللعبة، وبحسب المعلومات التي رشحت، فإن المخابرات التركية هي من تحرك عناصر "دولة العراق والشام" حالياً، وقد عقدت اتفاقاً معهم، لكي لا يقوموا بالاعتداء على حدودها، لأنه في حال تم أخذ اعزاز من "داعش" يصبح من السهل الدخول الى تركيا، والاعتداء على أمنها واستقرارها، وقد عانت الكثير من قبل في هذا السياق، وكما ان مجموعات "داعش" ليس لديها صديق، وبالتالي قد تقوم في أي وقت بالاعتداء على تركيا، لذلك سارعت المخابرات التركية لعقد صفقة معهم على حساب ما يسمى بـ "الجيش الحر".

المخابرات التركية أوعزت الى قياديين في "داعش" وكلفتهم بالتخلص من كتائب وألوية ما يسمى بـ "الجيش الحر"، في المناطق التي يستطيعون بسط نفوذهم فيها، وضرب ألويته شريطة ان لا يقوم عناصرها بالاعتداء على أمن تركيا، كما يأتي ذلك نتيجة امتعاض تركي مما يسمى "الجيش الحر" الذي رفض قادته لاسباب مالية تنفيذ مهام أساسية أوكلت اليهم، كعمليات انتحارية وقصف مناطق حيوية في العاصمة بعد الحملة العسكرية الناجحة للجيش السوري في محيط دمشق.

هذا، ولم تغفل المخابرات التركية في اتفاقها مع "داعش" عن موضوع الاكراد، فهي مرّرت من خلال تفاهمها مع "داعش" أن الحكومة التركية لا تزال تدعم "تنظيم دولة العراق والشام" عبر حشد مقاتليها عند الحدود لاقتحام مدينة رأس العين، وفي محيط عفرين وفي مناطق تل ابيض في الرقة والقامشلي.
وبالفعل، بدأت تركيا وحتى هذه اللحظة بدعم "داعش" بالسلاح والعتاد وتنقل الجرحى إلى مستشفياتها بعد كل اشتباك في جيلان وبنر واورفا في الداخل التركي بشكل لا يخفى على احد.

بالتزامن مع ذلك، بدأ تنظيم "داعش" الحرب على الجميع في شمال سوريا، بضوء أخضر من تركيا، التي سمحت له بالسيطرة على منطقة أعزاز ودحر ما يمسى بـ "الجيش الحر" منها، كل ذلك من أجل حماية أرضها من أي اعتداء تقوم به "داعش"، التي لا ترحم أحداً حينما يمس الامر مصالحها.

إلى ذلك، ذكرت مصادر مطلعة أن المخابرات القطرية التي بدأت سحب نفوذها من كل تلك المناطق، عقدت اجتماعاً سريعاً مع ما تبقى من قيادات ما يسمى "الجيش الحر"، في تركيا، وبدأ التوجه نحو تعزيز قدرات "الجيش الحر" تسليحاً، ودفع المجتمع الدولي للنظر نحو ما يسمى "الجيش الحر"، على أنه ضحية للمتطرفين، لكسب أكبر نسبة تأييد دولي لزيادة نسبة تسليح مقاتليه. في المقابل، كان الانزعاج السعودي واضحا لجميع المراقبين، من خلال رفضها للقاء طلبه الاتراك بين بندر بن سلطان وأهم قادة المخابرات التركية في انقرة.

انقلب سحر "داعش" على الجميع، وبدأت بعد ان أصبح لها مناطق نفوذ وتسيطر على عمليات تهريب النفط السوري المسروق، بتهديد كل الأطراف بضرب أمنهم واستقرارهم، وأول هذه الانقلابات على تركيا.

بدء الانقلاب عندما طلبت "داعش" من المخابرات التركية، فتح حدودها أمام مسلحيها، كما طلبت بحسب ما تشير اليه مصادر مطلعة، بالسماح بإدخال السلاح ومساعدات غذائية، وتأمين مخيمات لعائلات مقاتليها، إلاّ أن المخابرات التركية رفضت ذلك، في محاولة منها للضغط على هذا التنظيم، لوقف تمدده السريع والمفاجئ، بعد أن سمحت له بذلك، ومحاولة منها لتضييق الخناق على مقاتلي التنظيم، من أجل إضعافه تدريجياً لإبعاد الخطر عن تركيا، إلاّ أن رد تنظيم "داعش" كان بأنه سيحرق تركيا اذا لم يتم فتح مخيمات لعائلاتهم، والسماح بادخال المواد الغذائية لها والسلاح والمسلحين.

وبالفعل، علمت المخابرات القطرية والتركية بحسب مصادر مطلعة، أن تنظيم "داعش" بدأ يعدّ العدة لتوجيه ضربات الى الحكومة التركية، عبر استهداف أمنها بتفجير سيارات مفخخة في العمق التركي، ومن ثم شن عمليات على الجيش التركي من أعزاز التي سيطر عليها التنظيم وطرد كل عناصر ما يسمى بـ "الجيش الحر" منها، ووفق المعلومات فإن خلافاً كبيراً نشب بين ضابط تنسيق تركي ومسؤول في "داعش"، تطور الى حد التهديد والوعيد من قبل التنظيم.
وقد سارع تنظيم "داعش" لنشر مقاتليه على الحدود مع تركيا في استعراض للقوة في مواجهة الجيش التركي، فيما بدأت حملة لوسائل الإعلام التركية بإطلاق النيران الكثيفة، على جمعية خيرية إسلامية موالية لـ "أردوغان"، هي جهاز المساعدات الإنسانية "IHH"، التي لها يد طولى في دعم التنظيمات المتطرفة في سورية، وخاصة تنظيمي "داعش" و"النصرة". فيما كشفت مصادر أن لجمعية "IHH" دوراً هاماً في تجنيد المقاتلين في القفقاس ودول الاتحاد السوفيتي السابق وزجهم في تنظيمي "داعش" و"النصرة". وهي قامت بجهود كثيرة للوصول إلى أبعد التجمعات الوهابية في دول مثل "أذربيجان" و"كازاخستان" و"الشيشان"، وتجنيد المتطوعين فيها، وإيصالهم إلى سورية.

وفي ظل هذا التخوف من التصعيد على الحدود التركية حاول الجانب التركي ايصال رسائل الى الجانب السوري طالباً المساعدة في القضاء على هذه المجموعات المتطرفة وهذا ما لم تجب عليه القوى الامنية السورية.

بقلم : حسين مرتضى

0% ...

آخرالاخبار

قوات الاحتلال تداهم عددًا من منازل المواطنين خلال اقتحام بلدة السيلة الحارثية غرب مدينة جنين


رئيس الوزراء البريطاني: التهديدات التي تواجه إسرائيل لا تبرر أفعال الحكومة الإسرائيلية في غزة والضفة


اجتماع بين وزيري خارجية هولندا وإيران


وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين يلتقي نظيره عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة


محادثات بين وزيري خارجية العراق وإيران


جيش الاحتلال ينفذ عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.


قوات الاحتلال تطلق قنابل الغاز والصوت خلال اقتحام بلدة سلواد شمال شرق رام الله.


رئيس المرحلة الانتقالية فی سوریا أحمد الشرع: منذ سقوط النظام، "إسرائيل" تقوم باعتداءات متكررة على الأراضي السورية


الرئيس بزشكيان يصل إلى نيويورك


وصول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض