عاجل:

واشنطن في مستنقع التجسس!!!

الأحد ٢٧ أكتوبر ٢٠١٣
٠٥:١٧ بتوقيت غرينتش
واشنطن في مستنقع التجسس!!! لم تكد الولايات المتحدة تتنفس الصعداء من ضغط أزمتها المالية، حتى وقعت في مستنقع فضيحة التجسس، التي قد لا تمر مرور الكرام هذه المرة بسبب تداعياتها السياسية والأمنية المحتملة.

لا دلائل كافية حتى الآن. إلا أن صمت واشنطن بشأن اتهامها بعمليات تجسس على قادة الدول الأوروبية، وملايين المواطنين الاوروبيين، يعكس حرجاً أميركياً واضحاً.

فضيحة التجسس الأميركي أصبحت الشغل الشاغل لأوروبا. ففي الوقت الذي يجتمع فيه زعماء الدول الأوروبية في بروكسل في قمة كان من المفترض أن تولي اهتمامات بأوضاع ومشاكل أخرى، من الاقتصاد إلى مشاكل الهجرة والتبادل التجاري، كان زعماء أوروبا يطالبون بـ«توضيحات» من حليفهم الأميركي، معتبرين أن عدم الثقة في الولايات المتحدة، يمكن أن يضر بالجهود المشتركة الرامية إلى «مكافحة الإرهاب».

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أن القادة أكدوا في بيان خلال اجتماعهم أن «انعدام الثقة قد يمس التعاون في عملية جمع المعلومات الاستخباراتية»، وهو ما يعتبر عنصراً حيوياً في الحرب ضد «الإرهاب». بيد أن البيان حرص أيضاً على التأكيد على تقدير زعماء الاتحاد الأوروبي لـ«العلاقات الوثيقة مع الجانب الأميركي».

ومن منطلق «لا ريشة على رأس أحد»، أعلن رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي أنه سيستدعي السفير الأميركي في مدريد ليطلب منه توضيحات حول عمليات التنصّت «المفترضة» على السلطات الإسبانية التي كشفت عنها الصحافة.
وقال راخوي، في مؤتمر صحافي في بروكسل، «لا نملك أي دليل على أن إسبانيا تعرضت للتجسس، لكننا سنستدعي السفير الأميركي لنطلب منه معلومات حول هذه القضية».
مبادرة فرنسية ألمانية؟

بعد فضيحة التجسس الأميركي على الهاتف الخاص بالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أعلنت ميركل أنها والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، سيطلقان مبادرة مشتركة لإعادة التفاوض على التعاون الاستخباراتي لبلديهما مع الولايات المتحدة، مشيرين إلى ضرورة وضع بروتوكولات جديدة.
وأشارت ميركل إلى أن دولاً أخرى رحبت بالمبادرة، لكنها ستشارك في البداية فقط بجهود ثنائية موازية بين وكالات الاستخبارات الأميركية، وباريس وبرلين.

وأضافت ميركل أنها وهولاند يأملان إتمام الاتفاقات مع الولايات المتحدة نهاية العام الحالي، مضيفة انها تعتقد أن الوكالات «الاستخباراتية» تحتاج إلى التوصل لاتفاق في ما بينها على مقاييس وقواعد ومعايير أخرى.
وتقول «فاينانشال تايمز» إنه على الرغم من أن ميركل لم تحدد خطوطاً حمراء معينة سيتم إطلاقها في هذه الاتفاقات، إلا أن بعض المسؤولين يقولون إنها تسعى على الأرجح إلى شيء ما أشبه باتفاق «العيون الخمسة» بين الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا، تعمل فيه تلك الدول المتحالفة بسلاسة تقريباً على استخبارات الإشارات.

ولم تكتف برلين بهذه الخطوة فقط، إذ ذكرت مجلة «فورين بوليسي» الأميركية أمس، أن البرازيل، التي كانت رئيستها ديلما روسيف ضحية التجسس الأولى المكتشفة حديثاً، وألمانيا، تعملان على صياغة مشروع قرار في لجنة حقوق الإنسان التابعة للجمعية العامة للامم المتحدة، بهدف تعزيز الخصوصية على شبكات الإنترنت، وهو ما يوضع في سياق أول تحرك دولي للحد من عمليات التجسس التي تقوم بها وكالة الأمن القومي الأميركية.
سنودن في الواجهة

في ظل كل هذه المعلومات، كان للمستشار السابق لدى وكالة الأمن القومي الأميركية إدوارد سنودن حضور قوي، حيث اتهمه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، بخدمة أعداء بريطانيا بمساعدتهم على تفادي مراقبة أجهزة الاستخبارات.

وفي أقوى تصريحاته عن الموضوع قال كاميرون، في مؤتمر صحافي على هامش قمة بروكسل، إن المعلومات السرية التي سربها سنودن ستصعب على بريطانيا وعلى بلدان أخرى تأمين مواطنيها من أناس يريدون «نسف» عائلات.

وأضاف إن «ما يفعله سنودن وما تفعله الصحف من مساعدته في ما يفعله، يعطي بصراحة إشارة للذين يسعون إلى إيذائنا، تبين لهم كيف يراوغون ويتجنبون الاستخبارات والمراقبة والأساليب الأخرى»، معتبراً أن «هذا لن يجعل عالمنا أكثر أمناً، وإنما سيجعله أشد خطراً. هذا يفيد أعداءنا».

إلا أن هولاند خالفه في الرأي، حيث اعتبر أن ما كشفه سنودن حول التجسس من قبل الولايات المتحدة على حلفائها كان «مفيداً»، وأدى إلى «مزيد من الفعالية» لأجهزة الاستخبارات وإلى مزيد من الحماية للحياة الخاصة للمواطنين.

وأشار بسخرية إلى الولايات المتحدة قائلاً، إن «أول قاعدة من قواعد حسن السلوك بين الحلفاء أن لا نراقب بعضنا البعض وألا نتجسس على الهاتف المحمول لأي كان في القمم الدولية. ومن القواعد الأخرى، أنه عندما نبدأ بالمراقبة يجب أن نتقاسم المعلومات وأن لا نخزن معلومات يمكن أن تؤثر على عدد من الحريات».

الكلام عن سنودن، دفع بالولايات المتحدة، إلى تحذير بعض أجهزة الاستخبارات الأجنبية الحليفة، من أن الوثائق التي حصل عليها المستشار السابق لدى وكالة الأمن القومي، تحتوي على تفاصيل حول طريقة تعاونها السري مع واشنطن، بحسب ما ذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، أمس.

وكتبت الصحيفة نقلاً عن مصادر في الإدارة الأميركية، أنه من بين عشرات آلاف الوثائق التي جمعها سنودن، فإن بعضها يحتوي على معطيات حساسة حول برامج موجهة ضد بلدان مثل إيران وروسيا والصين.

*«واشنطن بوست»، «فايننشال تايمز»،«فورين بوليسي»، أ ف ب، رويترز، أ ش أ

0% ...

آخرالاخبار

العميد مجيد ابن الرضا: لا يمكن مخاطبة الشعب الإيراني بلغة القوة والتهديد


العميد مجيد ابن الرضا: نتاج القوة الدفاعية بما يتناسب مع هذه العقيدة مستمر بوتيرة متسارعة ولدينا سلة من المبادرات والقدرات


القائم بأعمال وزارة الدفاع الإيرانية العميد مجيد ابن الرضا: من منبر الأمم المتحدة كانت رسالة إيران واضحة (لقد تغيرت العقيدة الدفاعية لإيران)


وزارة الصحة بغزة: 1,408 شهداء و4,916 جريحا بنيران العدو الإسرائيلي منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي


وزارة الصحة بغزة: 5 شهداء أحدهم متأثر بجراحه و35 جريحا وصلوا مستشفيات قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية


حازم قاسم: نُشدِّد على ضرورة تحرك جميع الأطراف لتسهيل دخول لجنة التكنوقراط إلى قطاع غزة كي تضطلع بواجباتها تجاه أهالي القطاع


حازم قاسم: التعطيل الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار وخارطة الطريق المرتبطة به ناجم عن رفض حكومة الاحتلال الالتزام بالاتفاق


الناطق باسم حماس حازم قاسم: نؤكد أن الحركة لديها الجاهزية التامة لتنفيذ خارطة طريق متفق عليها مع مجلس السلام بشأن خطة السلام في قطاع غزة


مصادر لبنانية: طيران العدو يعاود استهداف وادي السلوقي في محيط قرية طلوسة في جنوب لبنان


غارة إسرائيلية على محيط بلدة بني حيان في قضاء مرجعيون جنوبي لبنان