عاجل:

تفاصيل تدخل إسرائيلي-سعودي بمعارك الغوطة الأخيرة

السبت ٣٠ نوفمبر ٢٠١٣
٠٣:٥١ بتوقيت غرينتش
تفاصيل تدخل إسرائيلي-سعودي بمعارك الغوطة الأخيرة كشفت المعارك التي بدأت الجمعة الماضية بهجوم مفاجئ على المواقع المتقدمة للجيش السوري في أقصى الغوطة الشرقية، عن مشاركة الكيان الإسرائيلي والسعودية بفعالية في الحرب السورية إلى جانب المعارضة المسلحة.

وبحسب مصادر متقاطعة، فقد قدّم الإسرائيليون خرائط وصوراً استطلاعية لمواقع الجيش السوري الى نواة القوة المهاجمة التي انطلقت من الأردن، تحت قيادة منسقة للاستخبارات السعودية والأميركية والإسرائيلية.
ولكن الإسهام الإسرائيلي الكبير في معركة الغوطة الشرقية كان ركيزة الهجوم كله. وبحسب معلومات أمنية، نجح الإسرائيليون قبل انطلاق الموجة الأولى من الهجوم بتعطيل منظومة الاتصالات للفرقة الرابعة والحرس الجمهوري ووحدات من قوات النخبة لـ«حزب الله» وفصائل «أبو الفضل العباس» العراقية الموجودة في المنطقة.
وخلال الساعات الأولى من الهجوم، استخدم الإسرائيليون وسائل التعمية الإلكترونية، ونجحوا بتشويش الاتصالات اللاسلكية بين المجموعات السورية وحلفائها على خط الدفاع الأول الذي جرى خرقه بسرعة، وأدى إلى سقوط سبع قرى ومزارع في منطقة المرج. وبات معروفا أن وحدات من الفرقة الرابعة المتمركزة في المنطقة فقدت الاتصال مع قياداتها في المنطقة، وقامت وحدات منها بحماية خطوط المجموعات المنسحبة نحو خط الدفاع الثاني لمنع المهاجمين من التقدم نحو هدفهم الاستراتيجي في العتيبة، التي تشكل مدخل الغوطة الشرقية، ومفتاح الحصار حولها.
ونجح الهجوم بعزل مجموعات الحرس الجمهوري و«لواء أبو الفضل العباس» بعضها عن بعض، وخسرت العديد من عناصرها. ونجحت التعزيزات التي وصلت إلى منطقة المرج باستعادة أكثر المقارّ والحواجز والمواقع التي فقدت، وأعادت تنظيم خطوط الدفاع المتوازية، وأعادت الاتصال بالمجموعات التي فُقدت. وهكذا استطاع «حزب الله» استرداد مجموعة من سبعة مقاتلين من قوات النخبة، قالت المعارضة إنها قتلتهم خلال الهجوم، فيما أكد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن عناصرها استعادوا الاتصال بقيادتهم.
ويجزم خبراء عسكريون بأن عملية تعطيل الاتصالات النوعية التي شهدتها الغوطة تحمل بصمات الأجهزة الإلكترونية الإسرائيلية المعروفة في أوساط «حزب الله» ولدى الجيش السوري. ويعمل «حزب الله» على حماية شبكات اتصالاته، بالإبقاء على الأجهزة السلكية وحمايتها، وهي شبكة يصعب اختراقها أو تعطيلها.
وتميزت العملية الهجومية، التي أشرفت عليها غرفة سعودية - أميركية مشتركة في الأردن، بغياب مقاتلي تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) عنها، الذين استبعدوا من العملية بطلب أميركي، حفاظاً على سريتها، وتجنباً لاستراتيجية «داعش» التي تعتمد على الاقتحام الانتحاري الواسع في المراحل الأولى من الهجمات، ما يفقد المهاجمين ميزة عنصر المفاجأة في منطقة لم تشهد عمليات عسكرية كبيرة، منذ أن وصل الجيش السوري قبل شهر ونصف الشهر إلى حافتها المؤدية إلى البادية نحو الأردن، مستكملا حصاره لـ«الجيش الحر» في المنطقة.
ويبدو أن المهاجمين اعتمدوا على خبرة الإسرائيليين في تقطيع الاتصالات، للوصول بسرعة إلى خط الدفاع الأول للجيش السوري، إلى حد الاستغناء عن موجة «الانغماسيين» الأولى والانتحاريين من «داعش» أو «جبهة النصرة». ولم يتمكن «داعش» من دخول ساحة القتال إلا في اليوم الثاني من الهجوم، بعد أن استوعب الجيش السوري الموجة الهجومية الأولى، فيما وصلت قوات إضافية من وحدات النخبة في «حزب الله» التي بدأت، إلى جانب الجيش السوري، هجوماً مضاداً في المنطقة، لا يزال جارياً حتى الآن.
وكانت مجموعات من فصائل «الجبهة الإسلامية» السبعة، التي يشرف عليها رئيس الاستخبارات السعودية بندر بن سلطان، عبر حليفه قائد «جيش الإسلام» زهران علوش، قد التحقت بأرتال القادمين من الأراضي الأردنية.
وتقول مصادر عربية إن الأردنيين قاموا بتسريب معلومات عن الهجوم الذي كان يجري الإعداد له إلى الجانب السوري. وكان الأردنيون قد خضعوا لضغوط سعودية كبيرة للسماح لأرتال من مقاتلي المعارضة السورية بالانطلاق من أراضيهم، مخترقين البادية السورية نحو الغوطة، في عملية استراتيجية تستهدف فك الحصار عن الغوطة.
لم يغيّر الدخول الإسرائيلي في القتال، ولو الكترونياً، شيئاً في سير المعارك، لكنه يؤشر الى دخول الصراع مرحلة حرجة جداً تجبر الأمير بندر بن سلطان والسعوديين على الذهاب بعيدا في خيارهم محاولة تعديل الخرائط العسكرية ومنع التسوية السياسية مهما كلف الثمن، وحتى ولو اقتضى الأمر الاستعانة بالخبرات الإسرائيلية.
وتطرح الاستعانة بالخبرة الإسرائيلية في قتال قوات النخبة في «حزب الله» والجيش السوري من قبل بندر بن سلطان أسئلة عن التنسيق السعودي مع إسرائيل في سوريا. كما يظهر السباق مع الزمن الذي دخله بندر للاستفادة من المهلة التي لا تزال مفتوحة أمامه حتى موعد «جنيف 2» في 22 كانون الثاني المقبل لتعديل ميزان القوى العسكري، الذي لا تزال كفته ترجح لمصلحة النظام.
ولم تظهر حصيلة نهائية للعمليات العسكرية حتى الآن، لكن ثمانية من قادة ألوية «الحبيب المصطفى» وحدهم قضوا في موجة الهجوم الأولى، وفقد «لواء الإسلام» أكثر من 50 مقاتلا في اليوم الأول. وسقط أكثر من 20 مقاتلا سعوديا في قتال اليومين الأولين. وتذهب تقديرات متقاطعة إلى الحديث عن سقوط أكثر من 400 قتيل في صفوف المهاجمين قبل يومين. 

0% ...

آخرالاخبار

التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


وزارة الصحة اليمنية: الغارات السعودية شملت مختلف المحافظات اليمنية


هيئة البث "الإسرائيلية" عن مصدر: نتنياهو أرسل يستطلع إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية وآيزنكوت رفض بشكل قاطع


وزارة الصحة اليمنية: 1039 شهيدا وجريحا بنيران السعودية وتحشيداتها منذ التصعيد السعودي على البلد


وزارة الصحة اليمنية: سقوط 199 شهيدًا وجريحًا في محافظة تعز خلال الـ 8 أيام الماضية


وكالة إيرنا: سماع دوي عدة انفجارات قبل دقائق في ميناء جاسك بمحافظة هرمزغان


وزارة الصحة اليمنية: 32 شهيدا و38 جريحا في حصيلة غير نهائية للمجزرة السعودية بحق منازل المواطنين في قرية الشرية في مديرية بني حشيش بصنعاء


الأكثر مشاهدة

إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية