عاجل:

أوكرانيا: ضربة موجعة للاتحاد الأوروبي

الإثنين ٠٩ ديسمبر ٢٠١٣
٠٤:٣٣ بتوقيت غرينتش
أوكرانيا: ضربة موجعة للاتحاد الأوروبي بانضمام كرواتيا إلى الاتحاد الأوروبي في تموز/ يوليو 2013، وقبول ترشيح كل من مقدونيا ومونتينيغرو وصربيا وألبانيا والبوسنة، يمكن القول بأن الاتحاد قد اجتذب معظم بلدان أوروبا الشرقية ولم يبق عليه إلا أن يستكمل مسيرته لاجتذاب البلدان المتبقية المشمولة بما يعرف بالشراكة الشرقية وهي، باستثناء روسيا، كل من بيلوروسيا وأوكرانيا ومولدافيا وأرمينيا، وأذربيجان وجورجيا.

لكن ما كان سهلاً خلال العقد الذي أعقب انهيار الاتحاد السوفياتي والذي تميز بالهروع الكبير من قبل جميع بلدان أوروبا الشرقية نحو جنة الديموقراطية والرأسمالية في الغرب، أصبح محفوفاً اليوم بمصاعب وهواجس جديّة. منها الأزمات التي تعصف بمنطقة اليورو والتي قادت العديد من البلدان الأصيلة في الاتحاد الأوروبي كاليونان وقبرص وإيرلندا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال إلى حافة الإفلاس الاقتصادي. ومنها التطورات الكبرى التي شهدتها روسيا في ظل الرئيس بوتين الذي يبدو مصمماً على إعادة بلاده إلى الموقع المتقدم الذي كانت تحتله خلال الحقبة السوفياتية، الأمر الذي يمر إجبارياً في منع تقدم الاتحاد الأوروبي في أوروبا الشرقية.

والأكيد أن ما بات يعرف بالانقلاب الأوكراني الذي نزل مؤخراً على الاتحاد الأوروبي نزول الصاعقة قد شكل لحظة حاسمة من الأرجح أنها ستكون ذات تداعيات خطيرة لمصلحة روسيا وحلفائها على المستوين الأوروبي والدولي.
فالشراكة الشرقية التي أطلقها الاتحاد الأوروبي عام 2009 والتي يتغذى عليها حلمه بالتوغل إلى خاصرتي روسيا الغربية والجنوبية بدأت بالتصدع قبل أن تخطو خطواتها الأولى. فالعلاقات قد جمدت بين الاتحاد وبيلوروسيا، وأرمينيا أعلنت عزمها على الانضمام إلى الاتحاد الجمركي الذي تقوده روسيا. أما آذربيجان فقد ظهرت عليها علامات التردد إزاء التقارب مع أوروبا. حتى جورجيا التي كانت تلتهب حماسة خلال فترة حكم ميكائيل ساكاشفيلي للالتحاق بالغرب بدأت تدرك، منذ الصدام العسكري مع روسيا عام 2008، ضرورة عدم الذهاب بعيداً في إغضاب موسكو.

لكن كل ذلك لا يوازي "الانقلاب الأوكراني". فقد كان من المفترض بالاجتماع الثالث في إطار الشراكة الشرقية الذي انعقد في فيلينوس يومي الأربعاء والخميس الماضيين، بحضور رؤساء بلدان الاتحاد الثمانية والعشرين والبلدان المرشحة الستة، أن يحقق قفزة تاريخية كبرى من خلال توقيع أوكرانيا على اتفاقية الشراكة. لأسباب في مقدمتها أهمية اوكرانيا السكانية والاقتصادية مقارنة بالبلدان المرشحة الأخرى. ولكن أيضاً لأهمية الرهان عليها كندّ وازن في وجه روسيا.

والأكيد أن صلف العديد من قادة الاتحاد الأوروبي قد لعب دوراً في ثني أوكرانيا عن توقيع الاتفاقية. فقد أخذوا، بحسب تصريحات لمسؤولين روس، بتوجيه الإنذارات إلى أوكرانيا في محاولة لفرض إملاءات عليها ومعاملتها كما ولو أنها أصبحت مستعمرة تابعة، وهددوا خصوصاً بعدم توقيع الاتفاقية إلا بعد موافقة أوكرانيا على إدخال إصلاحات في مجال الديموقراطية والعدالة والنظام الانتخابي، وأصروا على ضرورة إطلاق سراح المعارضة لولا تيموشينكو والسماح لها بالسفر لتلقي العلاج في الخارج.

وأياً يكن الأمر، برر الرئيس الأوكراني، فيكتور يانكوفيتش، قرار تعليق المفاوضات بأن بلاده ستنتظر ظروفاً أفضل تكون أكثر تلاؤماً مع المصالح الأوكرانية. ما يعني أنه يعتبر الشروط الأوروبية مجحفة بحق بلاده. والحقيقة أن هذا الرأي يتعدى الرئيس الأوكراني إلى العديد من المراقبين الغربيين الذين يستغربون موافقة الحكومة الأوكرانية يوم بدء المفاوضات على بنود اتفاق يفتح أوكرانيا أمام الاستثمارات والبضائع الأوروبية بهذا الشكل البعيد عن التكافؤ: بين العام 2000 و2007، ارتفعت صادرات أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي من 4،8 مليارات دولار إلى 12،4 مليار دولار، في حين ارتفعت صادرات الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا من 5،5 مليارات دولار إلى 22،4 مليار دولار.

إن مقارنة بسيطة بين انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي أو انضمامها إلى الاتحاد الجمركي الروسي تظهر أن مصلحتها هي في الخيار الثاني. يكفي أن هذا الخيار يسمح لها بتكامل أفضل مع بلدان تمتلك بنى اقتصادية مشتركة موروثة عن الاتحاد السوفياتي وإمكانيات صناعية وزراعية ضخمة وقابلة للتطوير، في حين أن الخيار الأول يعني مصادرة هذه الإمكانيات لمصلحة الشركات الأوروبية، في وقت بات من المعروف فيه أن هذه الشركات تهتم بتوافر شروط النهب أكثر مما تهتم بتوفير شروط التنمية. ناهيكم عن أن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي سيدخل أوكرانيا في مواجهة صعبة مع روسيا، وسيضعها أمام خطر التفكك، في وقت لا يخفي فيه سكان المناطق الوسطى والشرقية رغبتهم ليس فقط برفع مستوى العلاقات، بل أيضاً بالانضمام إلى روسيا.

**عقيل الشيخ حسين

0% ...

آخرالاخبار

النيابة العامة في طهران تصدر قرار الاتهام في قضية تفجير أجهزة البيجر في لبنان


عراقجي يؤكد لنظيره العراقي فؤاد حسين في نيويورك على ضرورة منع استخدام أراضي دول المنطقة لشنّ اعتداءات على إيران: إننا عازمون على الدفاع عن سيادتنا ومصالحنا الوطنية


محافظة القدس: الاحتلال يهدم منشآت صناعية في بلدة جبع شمال شرقي القدس


سفير ايران لدى موسكو کاظم جلالي: على امريكا القبول بالقانون الجديد للملاحة في مضيق هرمز، والذي ستحدده إيران وسلطنة عمان


قوات الاحتلال "الإسرائيلي" تنفذ حملات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه وادي السلوقي وزوطر الشرقية وبيت ياحون وبرعشيت في جنوب لبنان


وزارة الخارجية الايرانية: عراقجي ونظيره الفرنسي ناقشا التطورات المتعلقة بالعلاقات الدبلوماسية بين إيران وفرنسا والتطورات الإقليمية والدولية


الخارجية الايرانية: عراقجي انتقد المواقف التدخلية الفرنسية تجاه إيران


وزير الخارجية عباس عراقجي: الجمهورية الاسلامية تؤمن بعلاقات قائمة على الاحترام والمصالح المتبادلة مع كافة الدول


وزير الخارجية الإيراني لنظيره الفرنسي: ندافع بحزم عن مصالح ايران


أسعار الديزل في أمريكا تحطم رقما قياسيًا


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض