عاجل:

قائد الثورة يؤكد على التطور العلمي وبناء الحضارة الاسلامیة الحدیثة

الثلاثاء ١٠ ديسمبر ٢٠١٣
٠٢:١٧ بتوقيت غرينتش
قائد الثورة يؤكد على التطور العلمي وبناء الحضارة الاسلامیة الحدیثة حذر قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي خامنئي من خطورة الهجمة الثقافية الغربية، مؤكدا ضرورة مواجهة هذه الظاهرة بالحكمة والعمل المبدع، ودعا الى تكريس ثقافة "نحن قادرون" حتى تتحول ايران الى مرجع علمي ويتم بناء الحضارة الاسلامیة الحدیثة.
جاء ذلك خلال استقبال قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي الخامنئي صباح الثلاثاء، رئيس وأعضاء المجلس الأعلى للثورة الثقافية في ايران، في الذكرى السنوية لتأسيس المجلس الاعلى للثورة الثقافية.
واشار سماحته الى تصريحات الشخصيات الثقافية والسياسية لمختلف الدول ومنها الدول الاوروبية حول الهجمة الثقافية الاميركية ضد سائر الثقافات واضاف، ان القضية التي حذرتُ منها قبل اعوام تحولت اليوم الى حقيقة.
ولفت قائد الثورة الى ان المئات من وسائل الاعلام الصوتية والمرئية والمقروءة والانترنتية في العالم والتي تهدف للتاثير على اذهان وافكار الشعب الايراني واعتبر بعض الالعاب الكومبيوترية والعاب التسلية المستوردة من ضمن الامور المروجة لسلوك ونمط الحياة الغربية في اذهان الاطفال والناشئة والشباب الايرانيين.
واعتبر قائد الثورة الاسلامية العمل والابداع اساس التصدي الحكيم لمسالة الهجمة الثقافية واكد قائلا، انه ينبغي عبر الجهد الابداعي مواجهة هذه الظاهرة حيث ان مسؤولية مؤسسة الاذاعة والتلفزيون ووزارة الثقافة والارشاد الاسلامي جسيمة جدا في هذا الصدد.
ووجه سماحته التوصية المؤكدة لوزارة الارشاد بان تضع في جدول اعمالها العمل على تشجيع تاليف الكتب وترجمة الكتب المفيدة وانتاج الافلام السينمائية الجذابة اعتمادا على الطاقات العالية في صناعة الافلام وانتاج العاب الكومبيوتر المفيدة وترويج الالعاب ذات النشاط الواسع وانتاج العاب التسلية ذات المعاني والمضامين المفيدة والجذابة.
واكد قائد الثورة الاسلامية ضرورة الرصد والمعرفة الدقيقة للمظاهر الحديثة للهجمة الثقافية قبل دخولها الى البلاد واوضح قائلا، ان التاخر في الادراك والتحرك يخلق مشكلة لذا ينبغي التصدي للهجمة الثقافية في الوقت المناسب وبحكمة.
وفي معرض تبيينه للتصدي للهجمة الثقافية بحكمة قال سماحته، ربما يجب احيانا الحيلولة دون تغلغل الظواهر بصورة كاملة ولكن يمكن استيعاب بعض الظواهر او تعديلها احيانا.
واعتبر قائد الثورة الاسلامية اتخاذ نهج الانفعال والموقف الدفاعي الصرف تجاه الهجمة الثقافية بانه الاسلوب الاسوأ والاكثر اضرارا في التعامل مع هذه الظاهرة واضاف، ان المواقف الهجومية ضرورية ايضا في بعض الحالات ولكن على اي حال ينبغي في كل الظروف التصرف بحكمة والعمل المفعم بالفكر.
واكد قائد الثورة الاسلامية في حديثه اهمية مسالة الثقافة ومكانة المجلس الاعلى للثورة الثقافية في البلاد، داعيا الى مواصلة التقدم العلمي في الجامعات وصياغة مبادئ تطور العلوم الانسانية وصون اللغة الفارسية، لتتحول ايران الى مرجع علمي ويتم بناء الحضارة الاسلامیة الحدیثة.
واكد سماحته بان الثقافة والقيم الثقافية تشكل هوية وروح شعب ما واضاف، ان الثقافة لا تعتبر تابعا للاقتصاد والسياسة بل ان الاقتصاد والسياسة تابعان للثقافة.
واعتبر قائد الثورة الاسلامية مواجهة القضايا الثقافية التخريبية، من المسؤوليات الرقابية للحكومة واضاف، ان لنا جميعا مسؤولية شرعية وقانونية ازاء القضايا الثقافية والثقافة العامة في البلاد.
واكد بان الثقافة كانت على الدوام معتمدة على حضور الشعب واضاف، ان تفويض القضايا الثقافية للشعب لا يتعارض مع مسؤولية الرقابة والتوجيه من جانب الحكومة كما ان تواجد الدولة والحكومة في المجال الثقافي لا يعني ايضا رفض تواجد الشعب.
واشار الى بعض التصريحات اللامسؤولة الداعية للحريات الثقافية كما هي في الغرب وتساءل قائلا، انه لماذا عندما يصر الغربيون على قضايا غير معقولة ومضللة مثل الاختلاط بين الرجال والنساء بعنوان المساواة بين المراة والرجل، او نمط حياته بعنوان التقدم والحداثة، فلماذا لا نصر نحن على قيمنا الثقافية السامية؟.
واعتبر التقدم العلمي في البلاد والانجازات العلمية التي تحققت خلال العقد الاخير حقيقة مباركة اعترف بها معارضو ايران ايضا.
وقدم سماحته توصية مهمة جدا وهي ضرورة الا تصبح الجامعات لاي سبب كان ساحة تصول وتجول فيها التيارات السياسية لان هذا الامر يحول دون النمو والتقدم العلمي للبلاد، واضاف، اننا كما في السابق نعتقد بان الشاب خاصة الشاب الجامعي هو المحرك للتطورات السياسية والاجتماعية الا ان هذه القضية تختلف تماما عن مسالة تحول الجامعة الى مكان تصول وتجول فيها التيارات السياسية.
واعرب سماحته عن قلقه العميق لعدم الاهتمام الكافي باللغة الفارسية والهجمات التي تتعرض لها، وانتقد استخدام المصطلحات الاجنبية في الحالات التي توجد فيها مرادفات لها في اللغة الفارسية، داعيا المجلس الاعلى للثورة الثقافية لبذل جهود ملموسة وجادة لتقوية ونشر وترسيخ اللغة الفارسية في جميع المجالات.
كما اكد ضرورة الاهتمام بنقاط الضعف الاجتماعية واسبابها الثقافية واضاف، ان معرفة الجذور ودراسة سبل الحل لقضايا مثل الطلاق والفساد المالي والجنح الاجتماعية، يجب ان تحظى باهتمام هذا المجلس.
وفي مجال القضايا الاجتماعية اعتبر الشيخوخة السكانية خطرا حقيقيا للبلاد واضاف، انه على المسؤولين الاخذ بجدية مسالة انخفاض نسبة السكان الشباب وتقديم الحلول المناسبة لها.
وتم تأسيس المجلس بامر من الامام الخميني (ره) مؤسس الجمهورية الاسلامية عام 1980 ويرأسه رئيس الجمهورية فيما يعد احدى المؤسسات الحكومية في الجمهورية الاسلامية الايرانية.
0% ...

آخرالاخبار

بزشكيان لسلام: إيران ملتزمة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للشعوب وتعارض أي شكل من أشكال فرض القوة والضغوط على الدول المستقلة


بعد 3سنوات من التوقف؛ استئناف زراعة القوقعة لأطفال غزة


بزشكيان: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تريد للبنان الاستقلال والتنمية والاستقرار والتقدم


بزشكيان لسلام: نشيد بصمود الشعب اللبناني التاريخي بمواجهة الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال لقائه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام: اؤكد على أهمية الروابط التاريخية والثقافية العميقة بين الشعبين


وفود دول عدة تنسحب من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل إلقاء نتنياهو كلمته


استخبارات حرس الثورة: استمرار قوة النيران الإيرانية وضعت القوات الأمريكية أمام تناقض مفاده: «زيادة الحضور تؤدي إلى مزيد من الأهداف وخسائر أكبر»


حرس الثورة: سحب المعدات الاستخباراتية والعسكرية إلى نقاط أبعد وتحت الأرض فرضا تكاليف باهظة للحفاظ على حضور أميركي قليل الجدوى في محيط إيران


الرئيس الإيراني خلال لقائه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تريد استقلال لبنان وتنمية شعبه واستقراره وتقدمه


استخبارات حرس الثورة: لا يتمثل المعيار الأساسي لتغير موازين القوى في حجم الخسائر فحسب بل في مقدار حرية العمل التي سُلبت من العدو