عاجل:

معركة يبرود وسياسة القضم

كيف ‌يتقدم‌ الجيش‌ السوري في ‌يبرود وماذا تعني فليطة؟

الأحد ١٦ فبراير ٢٠١٤
٠٥:١٢ بتوقيت غرينتش
كيف ‌يتقدم‌ الجيش‌ السوري في ‌يبرود وماذا تعني فليطة؟ لم تتوقف معركة القلمون حتى تبدأ من جديد، بهذه الكلمات استقبلنا أحد الضباط المشرفين على العمليات في منطقة القلمون، حيث استطاع الجيش السوري التقدم وتطهير بلدة الجراجير المحاذية لمدينة يبرود في جبال القلمون في ريف دمشق.

بلدة الجراجير تقع شمال يبرود، وتعتبر الطوق الثاني للمجموعات المسلحة في محيط المدينة، والذي اعتبرته المجموعات المسلحة، خط دفاع لها، أمام أي هجوم على اطراف المدينة الشمالية. فبمجرد تحرك قوات النخبة من الجيش السوري والمدربة على حرب الجبال والمرتفعات، وتثبيت مواقعها في المرتفعات المحيطة بالبلدة، قامت المجموعات المسلحة بالهرب منها نحو بلدة فليطة ورأس المعرة المجاورتين. هذه العملية العسكرية اعتبرها المراقبون بمثابة المرحلة الثانية لمعركة القلمون، والتي تحمل عنواناً وحيداً، وهو عرسال ويبرود.
عندما وصلنا الى الطريق المحاذي لبلدة الجراجير والممتد حتى بلدة السحل، أطلت علينا من اعلى قمة بلدة فليطة، والتي تعتبر من اهم الطرق للسيارات المفخخة من يبرود ورنكوس وعسال الورد، إلى الداخل اللبناني، ما جعلنا ندرك طبيعة المعركة التي سيخوضها الجيش السوري في مناطق هي عبارة عن عدة مرتفعات متلاصقة، لا يفصل بينها الا بعض السهول الضيقة، ما يجعل الجيش السوري يعتمد على تكتيكات مختلفة، عن العمليات السابقة بالذات في نفس المنطقة.
هذه التكتيكات اخبرنا مرافقنا أنه اطلق عليها الجيش السوري مصطلح "حشر المسلحين في الجغرافيا"، حيث بدأ الجيش السوري بعملياته تنفيذاً لعزل المسلحين من خلال الالتفاف عبر عدة محاور، كان اهمها بلدة جراجير، ومن ثم التقدم نحو التلال المحيطة ببلدة السحل، وتثبيت مراصد ونقاط لوحدات الاسناد الناري، كمقدمة لتنظيفها، ما يجعل بلدة فليطة تفقد الرئة التي تتنفس من خلالها، ومن المحور الجنوبي الشرقي، استطاع الجيش السوري مدعوماً بوحدات من الدفاع الوطني التقدم في بلدة القسطل، بهدف ارباك الهياكل التنظيمية لغرف الاتصال بين المجموعات المسلحة وتضييق جغرافية التنقل بينها.
لم تتوقف العملية العسكرية رغم قساوة الظروف المناخية، فقد استطاع الجيش السوري السيطرة على تلال ضهرة البقعة المشرفة على يبرود، وعلى التلال المحيطة ببناء الكويتي، ذلك البناء الذي يعتبر غرفة عمليات رئيسية للمجموعات المسلحة في قاطع يبرود بشكل عام، فيما تقدّمت وحدات اخرى نحو مزارع ريما ليفتح الجيش السوري ثغرة في تلك المزارع تكفي لتثبيت وحدات فيها.
الحصار المطبق ومن ثم القضم التدريجي والتغلغل ببطء للحد من أي اصابات بين جنود الجيش السوري، هي احد اهم التكتيكات المتبعة حتى في معركة القلمون، وهذا واضح جدا من خلال اغلاق الجيش السوري لكل مداخل يبرود، بل استمر في عمليات القضم، حيث استطاع كسر خط الدفاع الاول في منطقة مزارع ريما، وتشتيت القوة فيها، وتثبيت نقاط رصد واستطلاع له فيها، ما سيمنحه فرصة للمناورة بالوسائط والنيران في ذلك المحور.
التلال الجرداء المحيطة بمدينة يبرود، لم تشكل ساتراً طبيعية لاختفاء المسلحين، بل ساعدت كثيراً على كشف تحركاتهم في تلك التلال، ما ساعد الجيش السوري بالاستفادة من تلك الجغرافيا، لقيامه بعمليات تسلل ليس فقط عبر جنود المشاة بل عبر الاليات، كون تلك التلال المرتفعة شكلت عائقا في الرؤية لدى المجموعات المسلحة، بالذات التلال المحيطة ببلدة السحل، حيث يستطيع من خلالها الجيش السيطرة نارياً على البلدة، مستفيداً من الشيارات الصخرية، ومن المغر الطبيعية كمتاريس، رغم بردودة الطقس، ووعورة المنطقة.
وبحسب مصدر عسكري، فإن المعارك في محيط مدينة يبرود ستسمح للجيش السوري بحصار المسلحين داخل بقعة جغرافية ضيقة، وصعبة طبوغرافياً، ما سيعجل في انهيار معنويات المجموعات المسلحة، فيما أشار المصدر إلى أن تنظيف مدينة يبرود سيكون له نتائج ايجابية على عدد كبير من المناطق في ريف دمشق وجنوب وشرق حمص، حيث ستفقد المجموعات المسلحة، العمق الاستراتيجي الواصل حتى عرسال اللبنانية، اضافة الى خطوط الامداد والتسليح، ما سيجعل المسلحين ضمن حلقة نار تمتد من الطوق الامني في الغوطة الشرقية، حتى الحدود اللبنانية، تلك الحدود التي يبلغ عدد المعابر غير الشرعية فيها، التي تمتد من شمال شرق عرسال إلى جنوبها مع امتداد سلسلة جبال القلمون، نحو 18 معبراً. وتابع المصدر العسكري أن الجيش السوري استطاع السيطرة النارية والميدانية على اكثر من نصف تلك المعابر.
 

* حسين مرتضى

0% ...

آخرالاخبار

اللواء أمير حاتمي: بزشكيان أظهر للعالم أحقية طهران وإرادتها في الدفاع عن استقلالها وسلامة أراضيها ونظام الجمهورية الإسلامية


القائد العام للجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي: كلمة بزشكيان كانت بمثابة صوت الشعب الإيراني


العميد فدوي: نصر إيران المبين تحقق بارادة شعبها


مصادر سورية: دورية عسكرية للعدو اعتدت على راعي أغنام بالضرب أثناء توغلها بـ 7 آليات عسكرية محيط قرية العشة بريف القنيطرة الجنوبي


بزشكيان: يتهموننا بالإرهاب. هذا في حين أن الاغتيالات التي ينفذونها في لبنان والجرائم التي يرتكبونها في غزة مخزية


بزشكيان: هم يرتكبون بسهولة الإبادات الجماعية، ويخالفون جميع القوانين الدولية، وبسهولة يقومون بالاغتيالات


بزشكيان: لا يمكنهم تدمير إيران؛ فإيران بلد متجذر في التاريخ، وعلى الرغم من كل الضغوط التي يمارسونها علينا، فإن شعبنا حاضر بقوة


بزشكيان: التصريحات حول تدمير بلد وشعب أمر غير مسبوق، وحتى المسؤولين الأمريكيين السابقين، على الرغم من عدائهم، ما كانوا ليطرحوا هذا الأمر بهذه الصراحة


بزشكيان: أميركا تبنت نفس هذا التصرف في فنزويلا وغرينلاند وكوبا أيضاً


بزشكيان: أميركا في تصرفاتها تنتهك وبشكل صارخ جميع القوانين الدولية والأطر الإنسانية، ولا تفعل شيئاً سوى استخدام القوة وارتكاب الأعمال اللاإنسانية