عاجل:

التكفيريون في سوريا والميكافيلية السعودية

الأحد ٢٠ أبريل ٢٠١٤
١٢:٤٣ بتوقيت غرينتش
التكفيريون في سوريا والميكافيلية السعودية الحق والباطل والمقاومة والارهاب والثوار والمرتزقة والثورة والفتنة، كلمات ليست لها معان ثابتة في قاموس النظام السعودي، فهي تخضع لنسبية متطرفة تذهب بكل الحدود التي تفصل بينها فيتداخل الحق مع الباطل والارهاب مع المقاومة والثوار مع المرتزقة والثورة مع الفتنة، في مشهد فوضوي عبثي.

ويمكن تلمس هذه السياسة السعودية في اطار تعاملها مع الاف التكفيريين السعوديين الذين زجت بهم السعودية في الحرب الدائرة على سوريا خلال السنوات الثلاث الماضية، للجهاد هناك ضد "الكفار والمشركين"، وسهلت لهم عملية الانتقال الى هناك ومدتهم بالمال والسلاح، فكانوا العمود الفقري لجميع العصابات التكفيرية هناك وفي مقدمتها "داعش" و "النصرة".

ونظرا لمخزون الحقد الذي يحمله الانسان المشحون وهابية على الاخر عادة، كان حجم التدمير الذي الحقته العصابات التكفيرية السعودية اكبر حجما من باقي الدمار الذي الحقته باقي العصابات التي عاثت في سوريا واهلها فسادا وتدميرا وتقتيلا.

ان خزان الحقد السعودي الذي انفجر في سوريا على الحياة والانسان هناك ليس بالشيء الذي يمكن التستر عليه او اخفائه، فهناك الالاف من الصور والافلام التي سجلت فتوحات وغزوات "المجاهدين" السعوديين في سوريا ضد "الشيعة" و "النصيرية" و"الصليبيين" و "الكفرة" و "المشركين" و "السنة المرتدين" وجميع خلق الله من الذين يخالفوهم عقيدتهم الشوهاء، واقل هذه الممارسات عنفا كانت حز الرؤوس و تقطيع الاوصال واكل لحوم البشر وحرق الناس احياء ونبش القبور وتدمير مدن باكملها.

هؤلاء الارهابيون المجرمون من "المجاهدين " السعوديين، ارسلوا الى سوريا قبل ثلاثة اعوام على امل اسقاط النظام السوري وتفكيك سوريا الى امارات متناحرة متقاتلة ، ولكن عندما انقلب السحر على الساحر وفشلت السعودية في تحقيق هدفها الجهنمي هذا، واخذت تتعالى الاصوات المستنكرة لجرائم العصابات السعودية وفظاعتها، حاولت تامين سبل امنة لعودة هؤلاء الوحوش الكاسرة الى ديارها، كما وفرت لهم سبلا امنة للذهاب الى سوريا، وكأنهم كانوا على ظهر يخت سياحي ضاع طريقه في البحر فجندت السعودية قواها للبحث عنهم واعادتهم الى بلادهم سالمين!!.

ويمكن تلمس هذه السياسة السعودية غير المسؤولة والخطيرة في التعامل مع الارهابيين والمجرمين والقتلة من السعوديين الذين ضاقت الارض بهم بعد ان اقتلعهم الجيش السوري مترا مترا من ارض القلمون فعبروا الحدود الى لبنان ليعيثوا به فسادا كما عاثوا في سوريا، فكان الجيش اللبناني لهم بالمرصاد، فلم يجدوا سبيلا الا اللجوء الى سفارة بلادهم في بيروت التي فتحت ابوابها واحضانها لهم لاعادتهم معززين مكرمين الى السعودية بعد ان قاموا ب"واجبهم المقدس" في سوريا!!.

الملفت ان البيانات الصادرة عن السعودية والسفارة السعودية في لبنان تعاملت مع هؤلاء الارهابيين والمجرمين على انهم من الذي تابوا وانفصلوا عن الجماعات الارهابية التكفيرية، بينما هم لم يتوبوا ولم ينفصلوا، بل قاتلوا حتى النفس الاخير وحتى الطلقة الاخيرة قبل ان يعبروا الحدود الدولية الى لبنان، لذا نرى السفارة السعودية تطلب من السلطات اللبنانية تسهيل دخول أي سعودي يهرب من سوريا ويتخلى!! عن انضمامه للجماعات الارهابية في سوريا واحتجازه في أماكن آمنة !! بعيدا عن أعين أعوان النظام السوري!!، ليتسنى للسفارة السعودية ولانصارها في لبنان تسهيل عودتهم بامان وسلام وهدوء وطمانينة الى بلادهم!!.

ذكرت مصادر سعودية أن السلطات السعودية تسعى لدى التنظيمات الإرهابية التي تدعمها ماليا وعسكريا كتنظيم "جبهة النصرة" وغيرها تسليمها أي سعودي يتم أسره خلال القتال مع تنظيم "داعش" لتسهيل عودته الى الوطن!.

رغم ان فترة العفو التي حددتها السعودية للتكفيريين السعوديين الذين يقاتلون في سوريا انتهت في منتصف اذار/ مارس الماضي، الا ان التكفيريين السعوديين في سوريا تجاهلوا هذا القانون بالمرة، لعلمهم ان لا خطر سيواجهم عند العودة الى ديارهم، لانهم بالاساس جاؤا الى سوريا برعاية السلطات السعودية، لذلك مازالت فترة العفو مفتوحة رغم انه لم تسجل حالة واحدة لعودة طوعية للارهابيين السعوديين ولم تحكم المحاكم السعودية على سعودي واحد حتى بالسجن ليوم واحد لقتله السوريين وتدمير مدنهم.

اذا كان موقف السلطات السعودية من الارهاب والتكفيريين هو موقف حقيقي ، ترى لِم لم تُقنع الاخرين بحقيقة هذا الموقف، عبر مساءلة شيخ واحد، فقط شيخ واحد، من بين الاف الشيوخ الذين حرضوا الشباب السعودي على الذهاب الى "الجهاد" في سوريا،  فقط مساءلته وليس اعتقاله او انزال العقاب به؟، رغم انهم كانوا وما زالوا سبب كل البلاء الذي نزل بالامة وليس بسوريا وحدها.

الحرب المفروضة على سوريا فضحت السياسية السعودية وعرتها على حقيقتها، وهي حقيقة اخجلت العقلاء من ال سعود، بعد ان تكشفت مدى عبثيتها، التي حاول البعض التستر عليها بلفها بلفافة ميكافيلية، فكانت ميكافيلية غبية.

 

* منيب السائح - شفقنا

0% ...

آخرالاخبار

"واشنطن بوست": في حال سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الشيوخ والنواب سيصبح ترامب عملياً رئيساً لفترة انتقالية


الحرس الثوري الاسلامي: تغلّب إرادة المقاومة العراقية المناهضة للهيمنة على الاحتلال الأميركي هو صفحة مشرقة في تاريخ حرية شعوب المنطقة


حرس الثورة الاسلامية: الشعب العراقي أثبت بصموده التاريخي أن الإرادة الوطنية هي أقوى سلاح في مواجهة أطماع المستكبرين


حرس الثورة الاسلامية: نهنئ الشعب العراقي الغيور وجبهة المقاومة الإسلامية والمجاهدين الثوريين في العالم الإسلامي بهذا الانتصار التاريخي


العلاقات العامة لحرس الثورة: إخراج أميركا من العراق كان نتيجة صمود شعب هذا البلد الغيور في سبيل استقلاله


العلاقات العامة لمقر القدس التابع للقوات البرية لحرس الثورة: مقتل 6 من أعضاء الخلية وضبط عدد من العبوات والطرود المتفجرة معهم


العلاقات العامة لمقر القدس التابع لحرس الثورة: وجهنا ضربة قوية لخلية إرهابية في زاهدان كانت تنوي تنفيذ عمليات إرهابية


رئيس منظمة التعبئة الشعبية: أعداء إيران يستهدفون أمن البلاد ووحدتها عبر استخدام الأساليب الحديثة للحرب الهجينة


إنطلاق أعمال الدورة الـ 33 لمؤتمر 'الصلاة' العام برسالة قائد الثورة الاسلامية


غارة سعودية علی شبكة الاتصالات في مديرية منبه الحدودية في محافظة صعدة اليمنية


الأكثر مشاهدة

ارتفاع عدد الشهداء إلى 4 من جراء قصف إسرائيلي استهدف مخيم حلاوة في بلدة جباليا شمال قطاع غزة


رئيس المجلس السياسي في حركة النجباء العراقية الشيخ علي الأسدي: هناك مؤشرات على إعادة تحريك تنظيم "داعش" في العراق


طائرات الاحتلال تدمر منزلاً في شارع بغداد بحي الشجاعية شرقي مدينة غزة


مصادر فلسطينية: 3 جرحى بينهم سيدة جراء تضرر مخيم نازحين قرب مفترق الشجاعية جراء قصف من طائرات الاحتلال في محيطه شرقي مدينة غزة


السفير الإيراني في جنيف: آلة الإبادة الجماعية الإسرائيلية لم تتوقف


الخارجية الايرانية تدين بشدة زيارة نتنياهو قاتل الأطفال للامارات


طيران الاحتلال يشن غارة تستهدف شقة سكنية في محيط مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة.


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم عدة منازل خلال اقتحام بلدة طمون جنوب طوباس


رئيس وزراء قطر: نتنياهو مجرم حرب وتجاوز الخط الأحمر بمهاجمة الدوحة العام الماضي


إيران وروسيا تعلنان استعدادهما لتطوير العلاقات القانونية والقضائية


رويترز عن شهود عيان: دوي انفجارات في العاصمة الأوكرانية كييف