عاجل:

قراءة سريعة في نتائج الإنتخابات البرلمانية العراقية

الثلاثاء ٢٠ مايو ٢٠١٤
٠٥:٣٢ بتوقيت غرينتش
قراءة سريعة في نتائج الإنتخابات البرلمانية العراقية رسائل عديدة يمكن استخلاصها من النتائج الاولية للانتخابات البرلمانية العراقية، التي أظهرت تقدما كبيرا لقائمة دولة القانون برئاسة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عن باقي القوائم الاخرى ، وهي رسائل كتبها العراقيون بالحبر البنفسجي الى من يهمه الامر في الداخل والخارج.

أولى هذه الرسائل واكثرها وضوحا كانت التفويض القوي للشعب العراقي للسيد المالكي رغم تعرض الاخير لهجمة غير مسبوقة من قبل وسائل اعلام عراقية ووسائل اعلام خليجية، استخدمت فيها حتى الاسلحة المحرمة اخلاقيا.

هذا التفويض يجب ان يكون مقنعا لكل معارضي ومنافسي السيد المالكي في العراق، لقبول برنامجه الانتخابي وفي مقدمته تشكيل حكومة اغلبية سياسية، والكف عن الحديث عن الدكتاتورية والاستفراد والعزف على وتر استياء المواطن من أداء المالكي.

اما الرسالة الثانية فكانت موجهة الى الدول الخليجية وفي مقدمتها السعودية، للكف عن التدخل في الشأن العراقي واحترام إرادة العراقيين، والتعامل مع الحكومة العراقية بوصفها تمثل الغالبية العظمى من الشعب العراقي، وتمثل ارادته وتطلعاته، وليست عميلة او طائفية ، كم تحب السعودية واعلامها ان تصف الحكومة العراقية.

ثالثا ارسل الشعب العراقي رسالة الى الجميع من اصدقاء واعداء ، اكد فيها انه شعب ذكي لا يمكن ان يقع تحت ضغط الاعلام الطائفي الخليجي الذي جند كل امكانياته من اجل اعطاب بوصلة هذا الشعب وخلق هوة بينه وبين رموزه ، من خلال القاء كل اخطاء حكومات المحاصصة الطائفية على عاتق رئيس الوزراء العراقي ، وهي خدعة لم تكن لتنطلي على الشعب العراقي الذي يعرف كيف يميز بين يريد ان يخدمه وبين من يريد ان يستغله ويسيء اليه.

الرسالة الرابعة كانت الى من هم في داخل البيت الشيعي ، تدعوهم الى الالتفاف حول المصلحة العليا للغالبية العظمى للشعب العراقي ، واستذكار الماسي التي عانتها هذه الاغلبية منذ سقوط صنم بغداد ولحد الان ، والكف عن التنافس على قضايا جزئية وثانوية اشاع كل هذا السوء الفهم داخل هذا البيت ، فالمنطقة مقبلة على تحديات في غاية الخطورة ، واذا لم تتفق نخب هذا البيت على صيغة من التعاون يكفل المصلحة العليا للشعب العراقي، عندها لن يلوموا الا انفسهم ولن يرحمهم الشعب ولا التاريخ ابدا.

الرسالة الخامسة كانت موجهة الى ابناء العراق الاصلاء من هم خارج البيت الشيعي، والى من يمثلونهم في القوائم الفائزة، ان يقبلوا بنتائج الانتخابات ، فهي تمثل رأي الشعب العراقي بقادته ورموزه ونخبه ، وان يرضوا بقواعد اللعبة الديمقراطية وان يتركوا الحكم لممثلي الاغلبية ، وهم ممثلون لجميع اطياف الشعب العراقي من سنة وشيعة واكراد وعرب وتركمان ومسيحيين وباقي الطوائف والقوميات الاخرى ، وان يبقوا داخل العملية السياسية ولكن في خانة المعارضة ، وليراقبوا اداء الحكومة من الخارج، عندها يمكنهم ان يحملوا الحكومة الاخطاء التي ترتكبها، ولايمكنها ان تتملص من هذه المسوولية لاسيما بعد ان رضيت بحكومة اغلبية سياسية.

الرسالة السادسة كانت موجهة الى ائتلاف دولة القانون وشخص رئيس الوزراء نوري المالكي ، ومفادها ان الشعب العراقي وضع على عاتقهم مسؤولية جسيمة وعليهم ان يكونوا بمستوى هذه المسؤولية ، وان ينفذوا كل وعودهم الانتخابية التي قطعوها للشعب ، وان لا يهادنوا اية جهة او يساوموا على وعودهم للشعب من اجل إرضاء جهة ما او الخوف من اخرى، فعليهم ان يعرفوا ان غالبية الشعب معهم وتقف الى جانبهم، وعندها لن تكون هناك أية معاذير يمكن ان يبرروا بها تقاعسهم.

نبيل لطيف -شفقنا

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي ونظيره الكوري الجنوبي تبادلا وجهات النظر بشأن العلاقات الثنائية وسبل تعزيز العلاقات والتعاون


الخارجية الإيرانية: عراقجي التقى نظيره الكوري الجنوبي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك


اللواء عبداللهي: القوات المسلحة الإيرانية بصوت واحد متّحدة في موقفها مع الشعب ورئيس الجمهورية


رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبداللهي: الشعب الإيراني بيد الرئيس بزشكيان صفع رئيس أمريكا المجرم أمام أنظار العالم


الحشود في ساحات طهران هتفت دعما للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شاكرةً إياه على كلمته في الأمم المتحدة


الخطوط الجوية الفرنسية: تعليق الرحلات من الرياض وإليها حتى 28 سبتمبر


عراقجي: عودة الأمن إلى المنطقة تتطلب وقف التدخلات الأمريكية وأعمالها العدوانية


مصادر فلسطينية: جريحان أحدهما طفل برصاص قوات العدو الإسرائيلي خلال اقتحامها مدينة قلقيلية بالضفة الغربية المحتلة


العميد محبي: الاعتماد على التلاحم، من أعلى مقام تنفيذي في البلاد إلى المقاتلين في الميدان والشعب في الشوارع، نجعل العدو يائسًا


المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية، العميد محبي: من قلب نظام الاستكبار، أعاد رئيس جمهوريتنا اليوم إنتاج رسالة القوة والفخر والعزة والأمل لشعبٍ جسّد الاقتدار في أوج المظلومية أمام أنظار شعوب العالم