المعارضة: إختيار البحرين مقراً للمحكمة العربية قرار سياسي

الثلاثاء ٢٧ مايو ٢٠١٤
٠٦:٤٤ بتوقيت غرينتش
أصدرت المعارضة البحرینية بیاناً حول الدفع بأن تكون البحرين مقرا للمحكمة العربية لحقوق الانسان، أکدت فيه أن هذا الاختيار إنما هو قرار سياسي بامتياز ولايمت بأي صلة بالجانب الحقوقي أو القانوني.

وقد عقد في العاصمة البحرينية المنامة يومي الاحد والاثنين المؤتمر الدولي حول المحكمة العربية لحقوق الإنسان، بحضور العديد من المنظمات والشخصيات الحقوقية والقانونية الدولية، فضلا عن وفود رسمية تمثل الجامعة العربية ودول أعضاء فيها، وقد تم الدفع بأن تكون البحرين مقرا لهذه المحكمة رغم السجل الحقوقي المثقل بالانتهاكات التي تمارسها السلطات بحق الشعب البحريني.

وجاء في بیان المعارضة:

إن القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة وهي ترحب بضيوف البحرين وتتمنى لهم إقامة طيبة، فإنها تؤكد على:

أولا: إن اختيار البحرين مقرا للمحكمة العربية لحقوق الإنسان هو قرار سياسي بامتياز ولايمت بأي صلة بالجانب الحقوقي أو القانوني، حيث تمارس الحكومة البحرينية ابشع انواع الانتهاكات ضد المعارضين السياسيين والنشطاء الحقوقيين والمواطنين الذين يطالبون بحقوقهم بشكل سلمي، بما فيهم الأطفال والنساء الشيوخ وطلبة المدارس والجامعات، فضلا عن استهداف قطاع التطبيب والمدرسين والرياضيين والصحافيين، حيث يقبع في سجون البحرين نحو ثلاثة آلاف معتقل رأي وضمير تم إخضاع اغلبهم لعمليات التعذيب النفسي والجسدي وسقط خمسة منهم على الأقل شهداء في زنازين التعذيب، ناهيك عن القتل خارج القانون والذي راح ضحيته العشرات آخرهم الشهيد سيد محمود محسن، ولا تزال السلطات تحتجز جثمان الشهيد عبدالعزيز العبار رافضة إصدار شهادة الوفاة بسببها الحقيقي وهو القتل خارج القانون.

ثانيا: إن محاكم البحرين تفتقد للاستقلالية والنزاهة، فالأحكام الصادرة بحق المعتقلين هي أحكام سياسية وتصدر دون استناد إلى متطلبات التقاضي المتعارف عليها دوليا خصوصا فيما يتعلق بالأدلة المرسلة التي تقدمها النيابة العامة والتي يتم انتزاع أغلبها من المعتقل عبر التعذيب، أو تحت يافطة المصادر السرية التي لاتطلع عليها المحكمة والمحامي والمتهم، وهو الأمر الذي يفسر المدد الطويلة للأحكام الصادرة من هذه المحاكم، فضلا عما تقوم به النيابة العامة، التي يفترض أن تكون خصما شريفا وشعبة من شعب القضاء، باعتماد الاعترافات المنتزعة تحت التعذيب باعتبارها أدلة ثبوتية تدين المتهم رغمأن الدستور والقانون وكل المواثيق الدولية تعتبر أن انتزاع الاعتراف تحت التعذيب كأنه شيء لم يكن.

ثالثا: أن فكرة إنشاء محكمة لحقوق الإنسان على المستوى العربي ينبغي أن تنطلق من القناعة التامة بحقوق الإنسان فكرا وممارسة، مما يتطلب تشريعات وطنية تتماشى مع الفكر الحقوقي الإنساني ومواثيقه الدولية، وخصوصا الولاية القضائية الواسعة التي تشمل محاسبة وتقديم كل من يثبت تورطهم فيانتهاكات حقوق الإنسان بدون أي استثناءات مهما بلغت مسئولياتهم الإدارية،وضمان عدم إفلات منتهكوا حقوق الإنسان من العقاب، كما تشمل إنصاف ضحايا الانتهاكات، وذلك تعزيزا للعدالة، وهو الأمر الذي تفتقد إليه مملكة البحرين بسبب حجم الانتهاكات ورفضها الالتزام بالمواثيق الدولية ذات الصلة واستمرارها في ممارسة هذه الانتهاكات بما فيها القتل خارج القانون والتعذيب الممنهج بشهادة المنظمات الدولية.

رابعا: إن عقد المؤتمر الدولي حول المحكمة العربية لحقوق الإنسان في البحرين هو جزء من حملة العلاقات العامة التي تصاعدت في الآونة الأخيرة، ومنها عقد حوار الأديان وعقد منتدى في العاصمة البريطانية منتصف الشهر الجاري، وذلك تمهيدا لمواجهة الحكومة لاستحقاقات سجلها الحقوقي أمام مجلس حقوق الإنسان العالمي الذي يعقد جلساته في شهر يونيو المقبل، وهو ما يعد محاولة للتهرب من الالتزامات الحقوقية التي لم تنفذها الحكومة البحرينية وخصوصا توصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق وتوصيات مجلس حقوق الإنسان العالمي، وفي مقدمتها الإفراج عن معتقلي الرأي والضمير والشروع في حوار جاد يفضي إلى نتائج تنعكس إيجابا على كل مكونات المجتمع البحريني.

خامسا: ان أهداف المحكمة العربية لحقوق الإنسان قد وئدت في البحرين عندما تم طبخ نظامها الأساس في أروقة الجامعة العربية وتفريغه من جوهره الحقوقي وتحويله إلى جزء من حملات العلاقات العامة، كما تم تغييب رأي مؤسسات المجتمع المدني ونقابات المحامين وجمعيات القضاة والخبراء، وفرضالنظام الأساسي على المشاركين الذين جاءوا لمناقشة مسودته، مما حدىببعض المشاركين الإعلان عن انسحابهم من اليوم الأول فيما أبدت المنظمات الدولية والشخصيات الحقوقية المشاركة في المؤتمر إعلان رفضها أن تكون شاهد زور.

سادسا: ندعو منظمات الأمم المتحدة ذات الصلة بحقوق الإنسان متابعة وحث حكومة البحرين على وقف الانتهاكات الفظيعة التي تمارسها بحق الشعب البحريني، وتنفيذ التزاماتها الدولية، والسعي الجاد للسماح إلى المقرر الخاص بالتعذيب والمعاملة الحاطة بالكرامة بزيارة البحرين للوقوف على الحقيقة وفتح مقر دائم لمكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان بهدف مراقبة الحكومة البحرينية ومتابعة تنفيذ التزاماتها الحقوقية وخصوصا توصيات بسيوني ومجلس حقوق الإنسان، بوقف الانتهاكات ومحاسبة المسئولين عنها والإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين والسماح بحرية الرأي والتعبير والتظاهر والتجمع. كما ندعو المنظمات الدولية اخذ الحيطة والحذر من محاولات حكومة البحرين إعادة الكرة بممارسة سياسية الإفلات من المسائلة الحقوقية التي درجت عليها بإطلاقها الوعود البراقة وعدم تنفيذها واستمرارها في ممارسة الانتهاكات الحقوقية ضد الشعب البحريني.

 

جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، وجمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"، وجمعية التجمع القومي الديمقراطي، وجمعية المنبر الديمقراطي التقدمي، وجمعية الإخاء الوطني.

 

المنامة في 26 مايو 2014

0% ...

آخرالاخبار

ترامب يتجاهل مصافحة رئيس الحكومة اللبنانية


بزشكيان: على ترامب أن يفهم الشعب الإيراني... نحن نقبل المفاوضات لكن ليس تحت الضغط العسكري


بزشكيان: الكيان الإسرائيلي لم ينضم إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ويمنع المفتشين من الإطلاع على سلاحه النووي


بزشكيان: "إسرائيل" لديها قنابل نووية ولم تسمح لمفتش واحد لتفتيش منشآتها


الرئيس الإيراني: التزمنا بمذكرة التفاهم ونحن لا نخشى حربا ندافع فيها عن أنفسنا


ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


بزشكيان: توسيع الحرب لن يؤدي إلى تحقيق الهدف ولا يمكن لأحد نشر الفوضى في دول المنطقة


لا يمكن أن نسمح لمن يعتدي علينا بحرية التنقل في مضيق هرمز وشن عمليات علينا


بزشكيان: صنعنا منظوماتنا الدفاعية للدفاع عن بلادنا


بزشكيان: نريد التقنية النووية للتنمية وليس لتدمير المجتمعات


الأكثر مشاهدة

ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان