عاجل:

صناعة العنوسة في السعودية

الأربعاء ٠٤ يونيو ٢٠١٤
٠٢:٢٢ بتوقيت غرينتش
صناعة العنوسة في السعودية نجح السعوديون في صناعة رقم مليوني في عدد العوانس، وهي صناعة تشاركت فيها مؤسسات الدولة، المساجد، وزارة التجارة، الأسرة، الشارع، الجامعات، وزارة التربية والتعليم، وغيرهم مع استمرار الفتاة بتحمل النصيب الأكبر من اللوم.

كان أجدادنا على تماسٍّ مباشر مع جداتنا، رؤيةً بالعين ومخاطبةً باللسان، ثم أصبحت الحفيدات سجينات نقاب، عباءة، جدران منزل، وإضافات جديدة على قائمة العيب، حتى باتت فتياتنا غير معروفات اسماً أو رسماً، استجابةً لمسلسل طويل من سلب حريات النساء السعوديات.

اتسع هذا الاختناق حتى حدا ببعض الأسر الثرية تحويل مواسم الصيف في باريس وجنيف إلى مزاد تزاوج، فهناك يسقط النقاب والعباءة، ويصعد مؤشر الزواج إلى الأخضر، أما العوانس الفقيرات فعليهن تجريب حلول مختلفة.

تأتي برامج التواصل الإلكتروني لتجاوز السجن الاجتماعي فيما إذا أحسنت الفتاة الاستعانة به؛ لاستقطاب عريس، شريطة أن تتذكر كل عانس أن المخاطر أكثر من المرابح، وأن الاندفاع ضياع، كما أن الادعاء بوجود ما ليس فيها سيكون حزمة أكاذيب تقتل الفرصة. يوجد عريسك في جوالك، أو اللابتوب، كوني اسماً صريحاً قبل أن تكوني رسماً جميلاً. امنحيه نافذة على عقلك. أسسي قناعات مشتركة. شجعيه على تخيلك في بيته، وأماً لأطفاله.

باختصار «اشتغلي خطابة لنفسك» مع الانتباه إلى أن ذلك يشبه الجراحة، قد ينتج منها آثار سلبية جانبية. كانت «مرجلة» الأب والإخوان سبباً في تبكير زواج البنت والأخت، عندما كان الأخ يجعل اسم أخته بمكانة القسم، كان إذا اكترب الأمر قال أحد أجدادنا: «يصير ما أريد وانا أخو سارة». كانت الرجال تستفزع بالرجال مستعينين بأسماء الأخوات «يا أخو سارة»، ثم يتم سرد الطلب، أما الآن فالإخوان في الغالب سنارة زواج سيئة، فلا يرغب أحدنا في الزواج من بنت «درباوية» طالما كل إخوتها «درباوية».

يوشك معظم عوانسنا أن يتحولن إلى أثاث بشري، لا يتم تسويقه إلا في مزادات الأفراح، وهو ما يفسر مبالغة الفتيات في الإبهار أثناء حفلات الزواج، وسعي بعضهن إلى إقناع الأمهات الحاضرات بأنهن متاحات، لكن الحفلة تمتد إلى الفجر، فتصاب الكهلة بنعاس وانقصام ظهر، تنام بعدها وتنسى عروس ولدها.

أميل إلى حينونة مشاركة العانس في صناعة فرصة زواجها، ووجوب غض الأسر الفقيرة بعض البصر، لعل «صبوحة خطبها نصيب» تكون أغنيتهم المفضلة، لأننا حاصرناها، ووأدنا فرصتها في الزواج، لدرجة أن ابن الخال أو ابن العم لا يعرف عنها إلا أنها بخير إذا سأل «كيف حال الأولاد؟»، أما إذا سأل «كيف حال سارة؟» تصير عيون إخوانها بلون سيجارة مشتعلة.

نجح مساجين في الخروج من زنازينهم عبر حفر نفق، والعنوسة زنزانة أقسى من الحديد، فلا تثريب بعد اليقين من احتمال نجاح فرصة الاقتران به زوجاً، من منحه شوفة شرعية لدقائق قد يتلوها «غطاريف»، فالحرية غابة تبرر كل الوسائل. يقولون ذلك دعوة ضد الطهر والنقاء، قولي لهم: «دورت على عمرو وما لقيته»، لذلك بيدي، وكل ما سأفعله محاولة للعودة بالتاريخ للتدثر بفرصة كانت متاحة لجدتي.

 صحيفة الحياة - خالد الفاضلي

 

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي ونظيره الكوري الجنوبي تبادلا وجهات النظر بشأن العلاقات الثنائية وسبل تعزيز العلاقات والتعاون


الخارجية الإيرانية: عراقجي التقى نظيره الكوري الجنوبي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك


اللواء عبداللهي: القوات المسلحة الإيرانية بصوت واحد متّحدة في موقفها مع الشعب ورئيس الجمهورية


رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبداللهي: الشعب الإيراني بيد الرئيس بزشكيان صفع رئيس أمريكا المجرم أمام أنظار العالم


الحشود في ساحات طهران هتفت دعما للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شاكرةً إياه على كلمته في الأمم المتحدة


الخطوط الجوية الفرنسية: تعليق الرحلات من الرياض وإليها حتى 28 سبتمبر


عراقجي: عودة الأمن إلى المنطقة تتطلب وقف التدخلات الأمريكية وأعمالها العدوانية


مصادر فلسطينية: جريحان أحدهما طفل برصاص قوات العدو الإسرائيلي خلال اقتحامها مدينة قلقيلية بالضفة الغربية المحتلة


العميد محبي: الاعتماد على التلاحم، من أعلى مقام تنفيذي في البلاد إلى المقاتلين في الميدان والشعب في الشوارع، نجعل العدو يائسًا


المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية، العميد محبي: من قلب نظام الاستكبار، أعاد رئيس جمهوريتنا اليوم إنتاج رسالة القوة والفخر والعزة والأمل لشعبٍ جسّد الاقتدار في أوج المظلومية أمام أنظار شعوب العالم