عاجل:

ديفيد هيرست: يكشف سر العلاقة الوثيقة بين "إسرائيل" والسعودية

السبت ٢٦ يوليو ٢٠١٤
٠٧:١٦ بتوقيت غرينتش
ديفيد هيرست: يكشف سر العلاقة الوثيقة بين هناك أياد كثيرة وراء الهجوم الذي يشنه الجيش الإسرائيلي على غزة. ذلك أن أميركا لا يسوؤها تعرض حماس للضربات العسكرية.

ومع توالي مشاهد المذبحة في شوارع حي الشجاعية، قال جون كيري في برنامج “لقاء الصحافة” في قناة ان بي سي يوم الأحد أن "إسرائيل" لها الحق في الدفاع عن نفسها، وقال السفير الأمريكي لدى "إسرائيل" دان شابيرو للقناة الإسرائيلية الثانية إن الولايات المتحدة ستسعى لمساعدة القوى المعتدلة على أن تصبح طرفا أقوى في غزة وهو ما يعني السلطة الفلسطينية.
ومصر كذلك لم يقهرها الحزن أيضا، فقد حمل وزير خارجيتها سامح شكرى حماس مسؤولية سقوط قتلى من المدنيين بعد رفضها لوقف إطلاق النار.
ولا يبالي نتنياهو بأي من الطرفين بقدر ما يهتم بالشريك الثالث غير المعلن في تحالفه الآثم لأنهما لا يستطيعان إعطاءه الغطاء الذي يحتاج إليه لعملية عسكرية بهذه الشراسة.
ولا يمكن أن يأتي هذا من أب يفرك يده قلقا على مصلحة أبنائه ولكنه عاجز مثل الولايات المتحدة. هذا الإذن لا يمكن أن يأتي إلا من شقيق عربي.
يأتي الهجوم على غزة بتكليف ملكي سعودي. هذا الأمر الملكي ليس سوى سر مكشوف في "إسرائيل"، ومسؤولو الدفاع السابقون والحاليون يتحدثون عن ذلك بارتياح.
وقد فاجأ وزير الدفاع الإسرائيلي السابق شاؤول موفاز المذيع في القناة العاشرة بقوله إن "إسرائيل" يجب أن تحدد دورا للسعودية والإمارات العربية المتحدة في نزع سلاح حماس.
وعندما سئل ماذا يعني بذلك، قال إن الأموال السعودية والإماراتية يجب أن تستغل لإعادة بناء غزة بعد تحويل حماس إلى طرف لا يشكل خطرا.
وقال اموس جيلاد، الذي كان يتولى أمر الاتصالات بين وزارة الدفاع الإسرائيلية ومصر في عهد مبارك، وهو الآن مدير قسم السياسات والعلاقات السياسية العسكرية في وزارة الدفاع، للأكاديمي جيمس دورسي في الآونة الأخيرة: كل شيء مفهوم. لم يعلن أي شيء. ولكن تعاوننا الأمني مع مصر ودول الخليج ( الفارسي) فريد. إنها أفضل فترة للعلاقات الأمنية والدبلوماسية مع العرب”.
الاحتفال متبادل، فالملك عبدالله أشاع أنه اتصل هاتفيا بالرئيس عبد الفتاح السيسي للموافقة على مبادرة مصرية لوقف إطلاق النار لم يبلغوها إلى حماس، وهذا ما جعل “جيروازالم بوست” تنسب إلى محللين قولهم إنهم يتساءلون ما إذا كانت هناك ولو نية صادقة وراء مقترح وقف إطلاق النار.
لكن، لماذا ترتبط السعودية بهذه العلاقة الحميمة مع "إسرائيل"؟
على مدى عقود كان هناك شعور مماثل لدى الدولتين عندما تنظران حولهما: الخوف. كانت ردود أفعالهما متماثلة.
شعرت كل دولة بأنها لا تستطيع تأمين نفسها من الدول المجاورة لها إلا من خلال غزوها (لبنان، اليمن) أو من خلال تمويل حروب وانقلابات بالوكالة (سوريا، مصر، ليبيا). لديهما أعداء أو خصوم مشتركون: إيران، تركيا، قطر، حماس في غزة، والإخوان المسلمون.
ولديهما حلفاء مشتركون أيضا: المؤسسات الصناعية العسكرية في أمريكا وبريطانيا ورجل فتح القوي ومكسب الولايات المتحدة، محمد دحلان، الذي حاول أن يبسط سيطرته على غزة في يوم من الأيام وسيكون جاهزا على الأرجح عندما يتطلب الأمر ذلك في المرة القادمة.
الفارق اليوم هو أنه لأول مرة في تاريخ الدولتين يوجد تنسيق معلن بين القوتين العسكريتين. ابن شقيق الملك عبدالله، الأمير تركي بن فيصل بن عبدالعزيز، كان هو الوجه الظاهر في هذا التقارب وكانت أول علاماته هو نشر كتاب لأكاديمي إسرائيلي في السعودية.
سافر الأمير إلى بروكسل في شهر مايو لمقابلة الجنرال اموس يادلين، رئيس المخابرات السابق الذي اتهمته محكمة في تركيا بالضلوع في اقتحام السفينة مافي مرمرة.
يمكن القول بأنه لا يوجد ما يضير في رغبة الأمير تركي في التغلب على محرمات قديمة وأن دوافعه سلمية وتستحق الإشادة.
يؤيد الأمير تركي بشدة مبادرة سلمية تستحق الإشادة اقترحها الملك عبد الله. كان يمكن لمبادرة السلام العربية التي أيدتها 22 دولة عربية و 56 دولة إسلامية أن تكون أساسا للسلام لو لم تتجاهلها إسرائيل قبل 12 عاما.
تحدث الأمير تركي بقدر كبير من الاهتمام والحماس عن فرصة السلام في مقالة نشرتها صحيفة هآرتس وقال فيها: كم سيكون باعثاً على السرور دعوة ليس الفلسطينيين وفقط وإنما أيضا الإسرائيليين لزيارتي في الرياض. يمكنهم هناك أن يزوروا منزل أجدادي في الدرعية الذي عاني على يد إبراهيم باشا من نفس المصير الذي عانت منه القدس على يد نبوخذ نصر والرومانيين”.
إنها الوسائل وليست الغاية التي تفضح التكلفة الحقيقية لهذا التحالف. ترويج الأمير تركي لمبادرة السلام العربية يأتي على حساب تخلي المملكة عن دعمها التاريخي للمقاومة الفلسطينية.
وقد أشار جمال خاشقجي، إلى هذه النقطة عندما تحدث ضمنيا عن عدد المفكرين الذين يهاجمون فكرة المقاومة: من المؤسف أن عددا من هؤلاء المفكرين هنا في السعودية أعلى من المتوسط. إذا استمر هذا الاتجاه فسيدمر زعم المملكة المشرف بأنها تعطي الدعم للقضية الفلسطينية وتدافع عنها منذ عصر مؤسسها الملك عبد العزيز آل سعود”.
إن السلام سيكون موضع ترحيب من الجميع وخاصة غزة في الوقت الحاضر. إن الوسيلة التي ينتهجها حلفاء "إسرائيل" في السعودية ومصر لتحقيق ذلك، من خلال تشجيع "إسرائيل" على توجيه ضربة قاصمة لحماس، يدعو إلى التساؤل عما يجري فعلا.
إن الملك الاسبق فيصل بن عبدالعزيز والد الأمير تركي كان يمكن أن يشعر بقدر كبير من الغضب إزاء ما يلحقه نجله باسمه.
هذا التحالف السعودي الإسرائيلي ملطخ بالدماء… دماء الفلسطينيين وقد تجاوز عدد من أريقت دماؤهم في الشجاعية يوم الأحد المائة.

ديفيد هيرست/ خبرك

 

0% ...

آخرالاخبار

طهران تدين بشدة اتهامات كولومبيا ضد قواتها المسلحة


"رويترز": الأمم المتحدة تدرج في قاعدة بياناتها 61 شركة من 11 دولة لها صلة بمستوطنات "إسرائيل" ليصبح عدد الشركات المدرجة 214


اللواء نجات: من خلال التركيز على القوات الرشيقة وراكبي الدراجات النارية، نواجه في الواقع النماذج الجديدة للحروب غير المتكافئة والتهديدات المفاجئة


مطارا أربیل والسلیمانیة في كردستان العراق يعلقان الرحلات الجوية الإيرانية


اللواء نجات: رسالتنا واضحة جدًا؛ جاهزيتنا تحول دون تحرك العدو، وأي محاولة للمساس باستقرار البلاد سيتم الرد عليها بسرعة ودقة


نائب قائد مقر "ثار الله"، اللواء نجات: المناورة التي شارك فيها 40 ألفًا من راكبي الدراجات النارية، وأُجريت اليوم في طهران، تأتي في إطار الاستعداد لمواجهة التهديدات


كلمة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي "إيكو"  في نيويورك


هل خسرت أميركا الحرب ضد إيران؟ رواية الفشل من منظور مراكز الفكر في واشنطن


مجلة "ذا أتلانتيك" الأمريكية: إيران ستكون في المستقبل القوة المهيمنة في الشرق الأوسط، وقدرتها على التحكم في مضيق هرمز تتجاوز في أهميتها امتلاكها سلاحًا نوويًا


مصدر عسكري يمني: مصرع وإصابة العشرات في أوساط التحشيدات التابعة للسعودية قرب جبل نمان ومحيطه في مديرية الوازعية


الأكثر مشاهدة

الخطوط الجوية الفرنسية: تعليق الرحلات من الرياض وإليها حتى 28 سبتمبر


الخارجية الإيرانية: عراقجي التقى نظيره الكوري الجنوبي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك


عراقجي ونظيره الكوري الجنوبي تبادلا وجهات النظر بشأن العلاقات الثنائية وسبل تعزيز العلاقات والتعاون


الحشود في ساحات طهران هتفت دعما للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شاكرةً إياه على كلمته في الأمم المتحدة


رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبداللهي: الشعب الإيراني بيد الرئيس بزشكيان صفع رئيس أمريكا المجرم أمام أنظار العالم


اللواء عبداللهي: القوات المسلحة الإيرانية بصوت واحد متّحدة في موقفها مع الشعب ورئيس الجمهورية


مصادر اعلامية: غارة جوية سعودية على مديرية مقبنة في محافظة تعز جنوب غرب اليمن


متحدث الحرس الثوري: رئيس الجمهورية اعاد انتاج رسالة اقتدار الشعب الإيراني في قلب نظام الاستكبار


مصادر فلسطينية: إطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


سي إن إن: 8 بحّارة من مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية المشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران حاولوا الانتحار


مصدر عسكري يمني: استهداف تحشيدات ومخازن أسلحة للعدو السعودي بمعسكرات الطوال وسقوط العشرات من القتلى والجرحى