عاجل:

علوش يتوارى..هل انفجر "البركان" بين مسلحي الغوطة الشرقية؟

الخميس ٠٢ أكتوبر ٢٠١٤
٠٧:٢٢ بتوقيت غرينتش
علوش يتوارى..هل انفجر إنفجر "بركان" دوما بين أمراء حرب غوطة دمشق الشرقية، وطالت حممه مختلف الجماعات المسلحة المنضوية في معسكريين متنافسين. الاول يتزعمه زهران علوش قائد "جيش الاسلام" والاخر أحمد طه الذي يترأس "لواء الامة".

تفجر الصراع بدا ترجمة للتهديدات التي اطلقها زهران علوش اواخر الشهر الماضي رداً على اعلان "لواء الامة"، حيث حذر من قيام تشكيلات عسكرية أخرى في الغوطة الشرقية "تشق الصف"، متوعداً أنه "لن يسمح بأن يكون هناك رأسان لجسد واحد"، مطالباً جميع المسلحين بالانضمام الى "القيادة العسكرية الموحدة في الغوطة الشرقية" التي يتولى قيادتها.

المعطيات الميدانية الواردة من معاقل مسلحي الطرفين كعربين وحرستا وصولاً الى دوما في الغوطة الشرقية تؤكد تزايد الشرخ بين مسلحي "علوش" و"طه" وايضاً جبهة النصرة، والذي لم يقتصر على تبادل الاتهامات والتخوين على خلفية استعادة الجيش السوري المليحة وبعدها عدرا بفروعها الثلاث العمالية - الصناعية - البلد، وبدأ الصراع يأخذ طابعاً امنياً طاول قادة "جيش الامة" تمثل باغتيال نائب قائد هذا "الجيش" المدعو "فهد محمود الكردي" الذي يتزعم ايضاً "لواء فتح الشام".

مع التذكير في الوقت نفسه ان زهران علوش على خصام كبير مع النصرة وقد سحب مقاتليه من جوبر "نكاية" بالجبهة التي ردت بسحب مقاتليها من عدرا العمالية قبل سيطرة الجيش السوري.

اغتيال الكردي سبقه محاولة قتل احمد طه، ووُجهت اصابع الاتهام الى زهران علوش الذي يخشى ظهور قيادات منافسة له في الغوطة الشرقية، لذا بدأ بحملات تصفية للتخلص من مناوئيه بحسب تنسيقيات معارضة. وهي حالة مشابهة لما حصل قبل أشهر قليلة حين هاجم مسلحو علوش مقاتلي "داعش" في بلدة ميدعا بريف دمشق منعاً "لتغلغل" التنظيم داخل معقل "جيش الاسلام" في الغوطة  الشرقية. ومؤخراً أُعلن عن مكافأة مالية قدرها مليون ليرة سورية لمن يساعد في إلقاء القبض على عدد من قادة "داعش"، منهم أبو أنس العراقي وأبو بسام ميدعا وأبو مصعب الكويتي وحيدرة العراقي وأبو محمد التونسي وأبو علي الجوفي.

شرارة الخلافات وإن إستعرت مع سقوط المليحة وعدرا لكن نيران الصراع كانت كامنة تحت الرماد منذ اشهر وتحديداً بُعيد اغتيال قائد "سرية القيادة في لواء شهداء دوما" المدعو عدنان خبية مطلع شهر ايار/ الماضي. كنا تناولناها في تقرير سباق تحت عنوان "لعنة المليحة تطيح بأهم قادة مسلحي دوما".

ظروف الاطاحة بخبية أتى وقتها وسط خلافات حادة مع جيش الاسلام وجبهة النصرة حول طريقة التعامل مع معركة المليحة قبل سقوطها في يد الجيش السوري، حينها قيل ان خبية كان يعارض الانسحاب من البلدة التي تعتبر بوابة الغوطة الشرقية، فيما رأى علوش والنصرة ان المليحة بحكم الساقطة عسكرياً.

الذي عزز الشكوك حول دور ما لعلوش في التخلص من خبية هو قيام احمد طه قائد تنظيم "جيش الامة" خلال جنازة الاخير بالتهديد بترك المسلحين في حال لم تتوقف الصراعات على النفوذ فيما بينهم.

ويبدو ان الصراع آخذ بالاتساع كما تؤكد مصادر متابعة اشارت الى ان زهران علوش يتوارى عن الأنظار بعد سلسلة إغتيالات طالت قادة التشكيلات الجديدة في الغوطة الشرقية، موضحة ان "علوش" لم يعد يتجول بين مقاتليه كالعادة، كما يقوم كل من "جيش الامة" التابع لـ"أحمد طه" و "جيش الإسلام" التابع لعلوش بتفقد جميع سياراتهم قبل الانطلاق بها ويعمل كل طرف على إقناع عناصر الطرف الاخر بالإنشقاق تحت الإغراءات المادية الكبيرة والمناصب.

استكمالاً لما تقدم تبرز عدة تساؤلات حول الاسباب الحقيقية لاندلاع الصراع بين امراء الحرب في الغوطة الشرقية، ومدى ارتباطه بالدول الاقليمية التي تمول تلك الجماعات المسلحة على رأسها السعودية وقطر، وهل هناك قرار ما قد اتخذ للتخلص من بعض جماعات الريف الدمشقي تزامناً مع الحملة الاميركية ضد "داعش" تمهيداً لاعادة ترتيب مسرح مسلحي الغوطة تحت عنوان "المعارضة المسلحة المعتدلة" كما تروج له واشنطن..؟؟

حسين ملاح/ المنار

0% ...

آخرالاخبار

بزشكيان لسلام: إيران ملتزمة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للشعوب وتعارض أي شكل من أشكال فرض القوة والضغوط على الدول المستقلة


بعد 3سنوات من التوقف؛ استئناف زراعة القوقعة لأطفال غزة


بزشكيان: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تريد للبنان الاستقلال والتنمية والاستقرار والتقدم


بزشكيان لسلام: نشيد بصمود الشعب اللبناني التاريخي بمواجهة الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال لقائه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام: اؤكد على أهمية الروابط التاريخية والثقافية العميقة بين الشعبين


وفود دول عدة تنسحب من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل إلقاء نتنياهو كلمته


استخبارات حرس الثورة: استمرار قوة النيران الإيرانية وضعت القوات الأمريكية أمام تناقض مفاده: «زيادة الحضور تؤدي إلى مزيد من الأهداف وخسائر أكبر»


حرس الثورة: سحب المعدات الاستخباراتية والعسكرية إلى نقاط أبعد وتحت الأرض فرضا تكاليف باهظة للحفاظ على حضور أميركي قليل الجدوى في محيط إيران


الرئيس الإيراني خلال لقائه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تريد استقلال لبنان وتنمية شعبه واستقراره وتقدمه


استخبارات حرس الثورة: لا يتمثل المعيار الأساسي لتغير موازين القوى في حجم الخسائر فحسب بل في مقدار حرية العمل التي سُلبت من العدو