عاجل:

انهيار أسعار النفط .. بين الإستغلال الغربي والدور السعودي

الأربعاء ٣١ ديسمبر ٢٠١٤
٠٩:١٠ بتوقيت غرينتش
انهيار أسعار النفط .. بين الإستغلال الغربي والدور السعودي نشر موقع "بوصلة" السعودي مقالا استعرض فيه اسباب انهيار اسعار النفط في الاسواق العالمية والدور الذي لعبته الدول الغربية وعلى راسها امريكا والعربية وعلى راسها السعودية في هذا المجال. وجاء في المقال:

لأول مرة منذ ست سنوات، هبط سعر نفط برنت الذي يتم على أساسه تسعير نصف النفط المنتج في العالم إلى ما دون الستين دولاراً للبرميل الواحد في المعاملات التجارية الأوروبية، وعلى أثر ذلك واصل الروبل عملة روسيا، أكبر بلد منتج للنفط في العالم، هبوطه أمام الدولار واليورو، ونزل عن 80 روبلا للدولار و100 روبل لليورو لأول مرة.
الهبوط الكبير الذي طرأ على أسعار النفط، والضرر البالغ الذي لحق بالعملات، جاء عقب القرار الصادر عن اجتماع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، يوم ٢٧ نوفمبر “ تشرين الثاني “، بعدم خفض الانتاج، حيث حافظت دول الأوبك وعلى رأسها المملكة على معدل انتاج  يقدر ب 30.7 مليون برميل يومياً في حين تستوجب العودة إلى أسعار الأشهر الماضية أن يكون سقف الإنتاج 29.2 مليون برميل. بمعنى أن زيادة قدرها 1.5 مليون برميل أدت إلى تدني الأسعار، حسب ما أفاد بعض المحللين.
في المقابل طالبت بعض الدول، ومن أبرزها إيران، أعضاء المنظمة بخفض الإنتاج للوصول لسعر يرضي “المنتجين” ، إلا أن السعودية كانت ترفض هذه المقترحات، وتضخ كميات إضافية للحفاظ على سعر النفط عند السعر الذي يرضي “المستهلكين” .

لماذا ؟
في الوقت الذي بدأت تظهر فيه ارهاصات انهيار النظام الدولي الذي نشأ عقب انتهاء مرحلة الحرب الباردة، وتراجع الدور الأمريكي والغربي، وفقدانه القدرة على التأثير على مجرى الأحداث العالمية، خاصة تلك الأزمات التي تولدت عن الصراعات الداخلية في منطقة الشرق الأوسط، وإقليم القرم الذي تمكنت روسيا من السيطرة عليه بسهولة، ففي السابق كانت الدول تتقيد بقواعد عامة، تستطيع من خلالها تجنب الوقوع في عقوبات معلومة، أو جرى التلويح بها مسبقا،, ولكن الوضع الحالي أظهر أن جميع الأطراف تسعى لفرض مشاريعها الخاصة دون المبالاة بأحد.
وبدا واضحاً أن القوى الغربية وعلى رأسها أمريكا، تريد أن تعيد رسم خارطة النفوذ السياسي، من خلال استخدام سلاح النفط، للتأثير على الإقتصاد الروسي والإيراني، الأمر الذي يؤدي إلى تقويض الدور الذي يقومان به، نظراً للتأثيرات المباشرة المفترضة لانخفاض الأسعار، على التوسع في مجالات التسلح، ودعم الأطراف الخارجية .
أما عن الدور السعودي في التأثير على أسعار النفط، فهو دور “وظيفي” لا يستطيع – في الغالب – القيام بشيء دون وجود “إيحاءات” خارجية له، وذلك يعود بشكل أساسي إلى أن منظمة الأوبك التي تتمتع السعودية بنفوذ قوي فيها، لم تعد حسب مراقبين سوى منظمة هشة، تضم مجموعة من الفرقاء تتعارض أهدافهم السياسية والإقتصادية، وحقيقة عجز الأوبك، يعود للتحولات التي أدت إلى تغيير سوق النفط من سوق بائعين إلى سوق مشترين، ومن خلال النجاح الذي حققته وكالة الطاقة الدولية، التي أتت لتحل محل الأوبك، لغرض التصرف الجماعي لمواجهة أزمة النفط .
وكان للضغوط الداخلية دور كبير في التأثير على خلق هذه الحالة، حيث يمثل النفط السلعة التصديرية الأولى لكل دول أوبك، ويمثل نسبة كبيرة من ناتجها المحلي الإجمالي، وكذلك من حجم الإيرادات، وحالة التوتر السياسي والأمني التي تعيشها تلك الدول، تدفعها لتصدير النفط لتحصيل ميزانياتها، التي تنفق لمواجهة تلك التحديات .
وكذلك توجد عدة أسباب طبيعية أدت إلى تفاقم الأزمة منها تزايد الإنتاج من الصخور والرمال النفطية في الولايات المتحدة وتراجع الاستهلاك النفطي في الصين، وارتفاع سعر صرف الدولار مقابل العملات الرئيسية الأخرى .
ويذكر كذلك أن الأزمات التي يتعرض لها الشرق الأوسط، والعقوبات التي فرضها الغرب على روسيا، كانت من الأسباب التي ساعدت كذلك على انخفاض أسعار النفط .
والحاصل أن مجموعة أسباب سياسية إقتصادية, تضافرت فيما بينها أدت للوصول إلى هذه الحالة. وبالنظر إلى السوق النفطي السعودي، نجد أن المملكة تمتلك أكبر احتياطي للنفط في العالم، إذا أن الكمية المؤكدة تقدر بـ ٢٦٤ مليار برميل, أي نحو ١٩٪ من احتياطي النفط العالمي، وتنتج المملكة نحو ١٠ مليون برميل من النفط الخام يومياً، وقد لعب الإصرار السعودي في الحفاظ على مستوى الانتاج النفطي ثابتاً دوراً محورياً في انخفاض أسعار النفط، في مغامرة خطيرة قد تترك آثاراً كبيرة على الإقتصاد المحلي، خاصة أن أسعار النفط وصلت لما دون الـ ٦٠ دولار للبرميل الوحيد، في حين أن السعودية وضعت حساباتها اعتماداً على سعر نفط يقارب الـ ٨٠ دولار في ميزانيتها العامة – التي يشكل النفط ٩٠ ٪ من إجمالي وارداتها-, كما ذكرت بعض المصادر.

إلى أين .. بعد انخفاض الأسعار ؟
في ظل المعطيات المطروحة يظهر أن الانخفاض في أسعار النفط سيظل مستمراً، إلى منتصف العام المقبل، حيث أن وفرة الأسعار ستدفع نحو المزيد من الهبوط، وهذا يعود كذلك لعدم رغبة الدول المصدرة للنفط في تخفيض مستوى انتاجها منه، خاصة دول الأوبك .
في المقابل قد تدفع التطورات السياسية في المنطقىة نحو ارتفاع أسعار النفط مجدداً، خاصة إذا ما طرأ على المشهد السياسي أحداث بوسعها أن تربك المنطقة بأكملها، كحروب إقليمية أو شاملة .
ومن ثم يبقى سيناريو احتفاظ النفط على سعر يوازي حد الكفاية السعودي مطروحا،, في حال تداركت الدول النفطية الموقف، وقامت بإجراء بعض الخطوات التي تكفل ذلك .
وهذه التطورات بلا شك ستترك أثراً سلبياً على الحالة العربية الراهنة، لما لذلك من تأثير مباشر على تردي المركز المالي للدول العربية النفطية, وهو ما سيدفع نحو مزيد من التململ الشعبي، نتيجة لتراجع الإنفاق على مشاريع البنيى التحتية، ودعم شبكات الرفاه الإجتماعي، وربما يشكل التراجع في الأسعار النفطية ضغطاً على القيادات السياسية، لوقف تدفق المال المسيس للخارج .
وأمام هذه اﻷحداث يتواصى الحريصون على المصلحة العليا للبلاد ( السعودية ) إلى ضرورة التنويه إلى عجز القيادة عن إيجاد مصادر دخل متنوعة، وعدم قدرتها على التأثير على سوق الطاقة بشكل حقيقي، وهو ماظهر جلياً في تراجع نفوذ المملكة داخل منظمة الأوبك التي شاركت في تأسيسها وقادتها بفعالية في أوقات سابقة، وكذلك الإشارة إلى فشل السياسات العامة في خلق اقتصادات متنوعة على مدار العقود الماضية، وذلك على الرغم من عوائد النفط المتدفقة وبأسعار مرتفعة في السنوات الأخيرة. ويتواصون ايضا بالدعوة إلى نشر مطالبات التوزيع العادل للثروة بين أبناء الوطن، ومطالبة الحكومة بالشفافية في الكشف عن حقيقة الواردات المالية، وأوجه الإنفاق أمام هيئات شورية منتخبة .

0% ...

آخرالاخبار

التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


وزارة الصحة اليمنية: الغارات السعودية شملت مختلف المحافظات اليمنية


هيئة البث "الإسرائيلية" عن مصدر: نتنياهو أرسل يستطلع إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية وآيزنكوت رفض بشكل قاطع


وزارة الصحة اليمنية: 1039 شهيدا وجريحا بنيران السعودية وتحشيداتها منذ التصعيد السعودي على البلد


وزارة الصحة اليمنية: سقوط 199 شهيدًا وجريحًا في محافظة تعز خلال الـ 8 أيام الماضية


وكالة إيرنا: سماع دوي عدة انفجارات قبل دقائق في ميناء جاسك بمحافظة هرمزغان


وزارة الصحة اليمنية: 32 شهيدا و38 جريحا في حصيلة غير نهائية للمجزرة السعودية بحق منازل المواطنين في قرية الشرية في مديرية بني حشيش بصنعاء


الأكثر مشاهدة

إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية