عاجل:

غضب شعبي بريطاني بعد تحية الملكة للملك السعودي الراحل

السبت ٢٤ يناير ٢٠١٥
٠٤:٣١ بتوقيت غرينتش
غضب شعبي بريطاني بعد تحية الملكة للملك السعودي الراحل قالت صحيفة الإندبندنت البريطانية إن حكومة بريطانيا تواجه مطالب بإعادة تقييم علاقتها مع النظام السعودي وسط غضب شعبي بسبب التحية التي وجهتها الحكومة للملك عبدالله بعد وفاته.

وفي معرض حديثها عن رد الفعل الرسمي البريطاني بعد وفاة الملك عبدالله بن عبدالعزيز، قالت الصحيفة إن الأعلام كانت قد نُكست حتى منتصف الصواري في جميع أنحاء إنجلترا وويلز تكريما لملك عبدالله، كما انضم ديفيد كاميرون والأمير تشارلز إلى كبار الشخصيات الأجنبية المشاركة في تقديم العزاء في الرياض.

لكن نشطاء بريطانيين وأعضاء في البرلمان قالوا إن التعاطف الذي ظهر مع النخبة الحاكمة في البلد الغنية بالنفط، يعني استهزاء بسجلها الكئيب في مجال حقوق الإنسان.

وكانت السعودية قد واجهت إدانة دولية مؤخراً بعد إقامة الحد على امرأة بقطع رأسها، وبعد أن بدأت السلطات في جلد المدون الليبرالي رائف بدوي 1000 جلدة بمعدل 50 جلدة كل أسبوع.

وبعد إعلان وفاة الملك البالغ من العمر 90 عاما، تقول الصحيفة، قال ديفيد كاميرون إنه "يشعر بحزن عميق" مشيدا بالتزام الملك عبدالله بالسلام، وتعزيزه للتفاهم بين الأديان. كما قالت الملكة إن الراحل سيتم تذكره دوما من كل الذين يعملون من أجل التفاهم والسلام.

وعلى مدى عقود، كان لبريطانيا صلات اقتصادية وسياسية واستخباراتية وثيقة مع المملكة العربية السعودية، حيث اعتبرتها الحكومات البريطانية المتعاقبة سوقاً رئيسية لصادرات السلاح البريطاني، وحليفاً حيوياً في المنطقة المضطربة.

لكن بينما كانت بريطانيا تنكس الأعلام احتراما لموت الملك عبدالله، نمت ردود الأفعال الغاضبة وتصاعدت الدعوات لاتخاذ نهج أكثر صرامة مع السعودية في ظل عاهلها الجديد، الملك سلمان.

النائبة العمالية آن كلويد قالت إن سجل السعودية هو من بين الأسوأ في العالم، متهمة بريطانيا بأنها تلتزم "دبلوماسية حساسة" خوفا من خلق مشكلات مع المملكة.

وتابعت: "المواطنون في دول مثل دولتنا يجب أن ينتهزوا كل فرصة للاحتجاج، لأن الجماهير تُروّع من خلال هذه الهمجية".

وصرحت النائبة التي ترأس المجموعة البرلمانية لحقوق الإنسان، والتي تجمع كل الأحزاب بنبرة غاضبة: "الكثير من رؤساء الدول يموتون، لكن تنكيس الأعلام لبلد لديها مثل هذا السجل في حقوق الإنسان، هو أمر غير مقبول".

كريس دويل، مدير مركز تعزيز التفاهم العربي أكد أن السعودية سوف تستمر شريكة رئيسية لبريطانيا، لكن يجب أن تؤخذ هذه الشراكة بجدية، ولن ينظر أحد إلى هذه الشراكة بجدية كافية "إذا تجاوزنا الحدود في التعبير عن احترامنا". وأشار دويل إلى مسلمي بريطانيا قائلا: "لقد كان هناك الكثير من الحديث لمسلمي بريطانيا عن القيم البريطانية، لكن ما الذي سيعنيه هذا إذا لم نقف موقفا ناقدا تجاه السعودية في أحداث مثل جلد مدون؟! هذا سيخلق شعورا بازدواجية المعايير".

وكان قصر باكينغهام أعلن أن الملكة أمرت بتنكيس الأعلام بناء على توصيات من وزارة الثقافة والإعلام والرياضة. ومن المعروف تقليديا أن الأعلام يتم تنكيسها بشكل تلقائي في حالة وفاة أحد رؤساء حكومات دول الكومنولث أو بشكل تقديري في حالة وفاة قادة أو ملوك الدول الأخرى.

وقامت وزارة الخارجية خلال الليلة الماضية، ووزارة الثقافة والإعلام والرياضة بالإعلان عن تحملها المسؤولية كاملة عن هذا القرار.

لكن القرار حصل على إدانة واسعة النطاق، فقد قالت مديرة منظمة العفو الدولية في بريطانيا، كيت آلين، محتجة: "عندما يتم تنكيس الإعلام، يجب أن تمضي الحكومة قدما من التحية إلى التأكيد علنا على رغبتها في رؤية إصلاحات جذرية في حقوق الإنسان في عهد الملك سلمان".

روث ديفيدسون، زعيم حزب المحافظين في اسكتلندا قال إن الأعلام لم تُنكّس بشكل روتيني، مدينا الخطوة واصفا إياها بأنها "كومة هراء".

دوغلاس كارسويل، النائب عن حزب الاستقلال البريطاني UKIP قال إن القرار أثبت أن مسؤولي الحكومة البريطانية يتبنون قيما غير أخلاقية بعيدا عن أعين الجمهور.

متحدثة باسم كنيسة ويستمنستر قالت إن عدم تنكيس الأعلام سيكون "تعليقا عدوانيا من قبل بريطانيا على وفاة ملك دولة متحالفة مع المملكة المتحدة في حربها ضد الإرهاب الإسلامي".

لكن واحدة من أكثر التحيات التي وُجهت للملك الراحل قام بها طوني بلير، رئيس الوزراء السابق الذي قال إنه عرف الملك بشكل جيد، وأنه يقدره كثيرا. وتاب: "على الرغم من الاضطرابات في المنطقة، إلا أن عبد الله بقي حليفا مستقرا وعاقلا، كان إداريا ماهرا وصبورا لدولته قائدا إياها إلى المستقبل خطوة بخطوة".

كريستين لاغارد، رئيسة صندوق النقد الدولي، التي حصل تعليقها على نقد شديد أيضا، قالت إن الملك كان "مدافعا قويا عن المرأة". في حين قال جون كيري، وزير الخارجية الأمريكي إن "الولايات المتحدة فقدت صديقا، وخسر العالم والمنطقة والسعودية قائدا مبجلا." وأكد "لقد كان عبد الله فخورا بمسيرة المملكة، كان شريكا شجاعا في مكافحة التطرف والعنف".

وفي تقريرها أشارت الصحيفة إلى السجل القاتم لحقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية، حيث ذكرت بشكل مقتضب أن النساء السعوديات يواجهن تمييزا ممنهجا في المملكة، حيث لا يُسمح لهم حتى بقيادة السيارة، كما لا يمكن للمرأة السعودية السفر، أو الحصول على جواز للسفر، أو الزواج، أو إكمال تعليمها العالي دون الحصول على موافقة ولي أمرها.

أما من ناحية حرية التعبير، فقد قالت الصحيفة إن السلطات السعودية تتحكم في تعيين رؤساء تحرير الصحف، ويمكن لمن ينتقد كبار رجال الدين أو العائلة المالكة أو حتى سياسة الحكومة أن يُسجنوا لأكثر من عشر سنوات.

كما انتقدت الصحيفة أيضا استمرار السعودية في تطبيق عقوبة الإعدام، واضطهاد الأقليات الدينية مثل الشيعة الذين يكافحون للحصول على حقوقهم الأساسية، حسب زعمها.

0% ...

آخرالاخبار

قائد القوات البرية لحرس الثورة الإسلامية: لن نتراجع قيد أنملة أمام العدو


وزارة الصحة بغزة: ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 73,922 شهيدا و174,995 جريحا


وزارة الصحة بغزة: 1,402 شهيدا و4,881 بنيران العدو الإسرائيلي منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي


مصادر محلية من جنوب سوريا: تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء محافظتي درعا والقنيطرة


مصادر في مستشفيات غزة: 4 شهداء بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي وسط وجنوبي القطاع منذ صباح اليوم


عضو "مجلس الحرب" السابق في حكومة الاحتلال، بني غانتس: سنخلي مدينة غزة في كل الأحوال لا مفر لنا من إخلاء السكان ونزع سلاح حماس


الصين حول استمرار السماح للرحلات الجوية الإيرانية بالهبوط على أراضيها: موقفنا ثابت ونعارض العقوبات الأحادية غير القانونية


إيران: نرد بقوة على أي اعتداء أميركي وهرمز سيفتح بقبول شروطنا


مسؤول أمني يكشف للعالم ما طلبته الدول العربية من ترامب بشأن إيران


العراق: موعد جديد لحصر السلاح ودمج الفصائل


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض