عاجل:

نصر الله يخرق قواعد الاشتباك... بحكمة

السبت ٣١ يناير ٢٠١٥
٠٦:٠٥ بتوقيت غرينتش
نصر الله يخرق قواعد الاشتباك... بحكمة يمكن أن نؤرخ أن 30 كانون الثاني 2015، هو نقطة تحول جديدة في خطاب حزب الله. ما قاله الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله أمس أمام صورة شهداء القنيطرة، وتحت شعار «على طريق القدس»، يعني ببساطة توحيد الجبهة من الجولان الى الجنوب اللبناني، ففلسطين. يعني كذلك التأسيس لاستراتيجية جديدة تنسف كل حدود الجغرافيا السابقة.

منذ أمس، انتهت رسمياً الاستراتيجية السابقة التي كانت تقضي بحصر القتال مع إسرائيل ضمن الحدود اللبنانية. هذا تطور نوعي في الخطاب والتخطيط، لعله تطور متفلّت من كل الضوابط السابقة.
ولكي نفهم أكثر ما هو المقصود، فلنلاحظ الآتي:
شعار «على طريق القدس» المتعمد قرب صور الشهداء، أمس، يعني ببساطة أن حزب الله يضع استشهاد مقاتليه وكذلك الجنرال الإيراني في سياق الصراع الأشمل مع إسرائيل. ومن لم ينتبه لذلك، فإن السيد نصر الله لم يبخل بالعبارات التي أشارت الى فلسطين ونضال أهلها وجور إسرائيل عليها.

قول نصر الله: «نحن لا نعترف بقواعد اشتباك» وإن الحزب «مستعد للذهاب الى أبعد مما يتصوره أحد في هذا العالم» يُلغي عملياً الضوابط غير المعلنة التي كانت تقتضي بأن الحزب يكتفي بردود مناسبة ومتوازنة مع الاعتداءات الإسرائيلية وفي جغرافيا محدودة.

تأكيده على أن «مواجهة العدو ستكون في أي مكان وزمان وكيفما كان»، لا يلغي فقط حدود سايكس بيكو بين سوريا ولبنان وفلسطين، وإنما يتعدى ذلك الى احتمال الرد على إسرائيل في أي مكان في العالم، أي أن المصالح الإسرائيلية باتت ابتداءً من أمس هدفاً مشروعاً لمقاتلي الحزب في أي جغرافيا.

تحذيره من أن الرد على اغتيال أي كادر من حزب الله، سيُردّ عليه في أي مكان وزمان وأن اسرائيل ستتحمل مسؤوليته، يمهد الطريق لتوسيع قواعد الاشتباك، وإيجاد مبررات دائمة للرد على إسرائيل في المكان والزمان اللذين تختارهما المقاومة، لكن الواضح أن المقصود هو ردع إسرائيل عن الاغتيال في هذه المرحلة الحساسة والدقيقة.

كل ما تقدم يعني بوضوح أن حزب الله انتقل منذ أمس الى مرحلة جديدة من الصراع مع إسرائيل، وأن سوريا وفلسطين صارتا ضمن جغرافيته القتالية الجديدة، ما يعني عملياً توحيد هذه الجبهة. ولعل وجود رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي علاء الدين بروجردي في الاحتفال بتأبين الشهداء، يعطي كلام نصر الله بعداً أبعد من فلسطين وسوريا ليصل الى توحيد الجبهة أيضاً ورسمياً مع إيران.

مع ذلك، فإن الاكتفاء بهذه العبارات يشبه الاكتفاء بـ»لا إله». فالسيد نصر الله كان واضحاً في التركيز على أن الحزب لا يريد الحرب، لكنه لا يخشاها. أي أنه سيرد على إسرائيل إن اعتدت ولن يبادر هو الى فتح الجبهة أو الجبهات...

لا شك أن الحزب المتحالف بالدم حالياً مع الجيش السوري على أرض سوريا والمدعوم بالمال والسلاح والموقف من إيران، كان أصلاً يمارس على الأرض مفهوم توحيد الجبهة، لكن هذه المرة صار الكلام رسمياً، وصار بالتالي بمثابة الالتزام من السيد نصر الله في القتال حتى داخل فلسطين أو في جبهة الجولان لو تطلب الأمر ذلك.

هذا تطور مهم، ومن المؤكد أنه سيضع إسرائيل وحلفاءها أمام واقع جديد. وينبغي التذكير هنا بأن حزب الله انتقم سريعاً لشهداء القنيطرة، لكنه لا يزال يحتفظ بمكان وزمان وكيفية الانتقام لاغتيال قائده العسكري الأبرز الحاج عماد مغنية...

حين قال نصر الله أمس إن عملية الثأر لشهداء القنيطرة تمت في التوقيت والشكل نفسه الذي استخدمته إسرائيل، فلعله في قرارة نفسه كان يشير الى أن الرد على اغتيال عماد مغنية لن يكون بأقل من اغتيال قائد إسرائيلي بمستواه...

منذ أمس، صارت المنطقة أمام شكل جديد من الصراع. هذا هو بالضبط توازن الرعب. وبقدر ما قد يثير القلق عند إسرائيل وأطراف لبنانية تريد تجريد حزب الله من سلاحه وترفض تخطيه الحدود، بقدر ما قد يُشكل عامل استقرار، لأن إسرائيل تعرف أن نصر الله لا يمزح... فهل تتحداه؟

* سامي كليب/ الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

آليات الاحتلال تطلق النار صوب خيام النازحين في مواصي رفح


وزارة الصحة الإيرانية‌ تنفي ادعاءات صحيفة التايمز


النيابة العامة في باراغواي تُصدر مذكرتي توقيف بحق الرئيس سانتياغو بينيا وبحق الرئيس السابق للبنك المركزي


مصادر فلسطينية : قوات الاحتلال تقتحم مخيم الأمعري في مدينة رام الله


الجيش الإيراني: اعتراض وتدمير طائرة مسيرة من طراز إم كيو-9 تابعة للجيش الأمريكي


متحدث وزارة الصحة اليمنية: ارتفاع حصيلة شهداء تصعيد العدو السعودي الأخير إلى 981 شهيداً وجريحاً بينهم 306 شهداء و675 جريحاً


وزارة الصحة اليمنية: 30 شهيداً و21 جريحاً نتيجة العدوان السعودي وتحشيداته خلال الـ24 ساعة الماضية


وزارة الصحة الايرانية تنفي ادعاء صحيفة "تايمز" بشأن توزيع أقراص اليود للمجمعات السكنية التي تقرب من المنشآت النووية


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري