عاجل:

نتنياهو يتذرع بإيران للدفاع عن خطابه أمام الكونغرس

الإثنين ٠٩ فبراير ٢٠١٥
٠٧:٤٢ بتوقيت غرينتش
نتنياهو يتذرع بإيران للدفاع عن خطابه أمام الكونغرس حمل رئيس حكومة الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشدة على القوى العظمى وإيران، لأنها «تهرع للتوصل إلى اتفاقية إطار» حتى نهاية آذار المقبل، معتبراً أن ذلك يشكل دافعاً لمساعيه «لكبح هذا الاتفاق السيئ والخطير، الذي يسمح لإيران بالتسلح نووياً ما يعرِّض وجود إسرائيل للخطر» (حسب زعمه).

وكان نتنياهو يقصد بالمساعي التي يبذلها نيته إلقاء خطاب أمام الكونغرس، في تحد للإدارة الأميركية التي تقريباً فرضت مقاطعة عليه.
وقد استفز نتنياهو بشكل واضح لقاء وزيري الخارجية الأميركي جون كيري والإيراني محمد جواد ظريف لمدة ساعتين، حيث أعلن الأخير أن التوصل إلى اتفاق خلال ستة أسابيع «أمر ممكن».
وبعد اللقاء حمل ظريف بشدة على "إسرائيل" أمام مؤتمر الأمن في ميونيخ. وقال إنه ليس لإيران مشروع نووي عسكري، وأنه لم يكن لإيران مشروع كهذا في الماضي ولن يكون في المستقبل. وخلص إلى أنه «ليس بوسع إسرائيل استخدام الخطر الإيراني المزعوم لغرض خلق ساتر دخاني حول الآثام التي تقترفها بحق الشعب الفلسطيني».
وكان قائد الثورة الإسلامية في إيران (آية الله) السيد على خامنئي أعلن، في مؤتمر للحرس الثوري في طهران، أنه يعارض «أي صفقة سيئة» مع الغرب. وأضاف أنه يرى أن عدم التوصل إلى اتفاق أفضل من التوصل إلى اتفاق سيئ لا يخدم المصالح الإيرانية.
وعاد الموضوع الإيراني، بسبب الأزمة مع الإدارة الأميركية، ليحتل مكانة مهمة في السجال الداخلي الإسرائيلي. وقد تبادل قادة «المعسكر الصهيوني» ووزراء في حكومة نتنياهو الاتهامات بشأن إضعاف الأمن القومي الإسرائيلي. ويرى زعماء «المعسكر الصهيوني» أن تأجيج الأزمة مع الإدارة الأميركية يمس بمصالح "إسرائيل القومية"، في حين يرى زعماء «الليكود» أن عدم وقوف «حزب العمل» خلف موقف نتنياهو يمس الأمن «القومي» الإسرائيلي. وشدد زعيم «العمل» اسحق هرتسوغ على «أننا لن نقبل بحال وجود منظمات إرهابية دموية، أو وجود إيران نووية، لكن لا يسعنا تحقيق النصر عليهم والحفاظ على أمن مواطنينا من دون تحالفات عالمية وإقليمية».
وقبل ذلك طالب هرتسوغ رئيس الحكومة بإلغاء خطابه أمام الكونغرس «من أجل أمن إسرائيل». وأوضح أنه شعر في لقاءاته مع زعماء كثر في أميركا وأوروبا أن «هناك غضباً كبيراً على صرف نتنياهو الأنظار عن الخطر النووي الإيراني إلى مصالحه الحزبية، وحوَّل المسألة إلى مواجهة مع الرئيس الأميركي» باراك أوباما. وخلص إلى أن «هذا الخطاب الذي ولد في الخطيئة كإنتاج انتخابي، يعرض أمن مواطني إسرائيل والعلاقات الخاصة بين إسرائيل والولايات المتحدة للخطر. ومع كل الاحترام لحملته الانتخابية، على نتنياهو التصرف كوطني إسرائيلي، وعدم إلقاء أمن إسرائيل تحت عجلات حافلة الانتخابات» .
وحمل بيان أصدره «الليكود» على أقوال هرتسوغ في ميونيخ، حيث قال إن «سلوك هرتسوغ في ميونيخ يعتبر تجاوزاً عديم المسؤولية للخطوط الحمراء». وأضاف «وقتما يسعى رئيس الحكومة لمنع اتفاق خطير بين القوى العظمى وإيران، اختار زعيم المعارضة إضعاف موقف إسرائيل في الحلبة الدولية». واعتبر أن هرتسوغ أغرته الأسرة الدولية وركض إلى ميونيخ «لاعتبارات حزبية وشخصية بغية تشويه رئيس الحكومة، عبر المس بالمصالح القومية والأمنية».
ووجه نائب الرئيس الأميركي جو بايدن صفعة قوية لنتنياهو عندما أعلن أنه لن يحضر خطابه في الكونغرس لكنه وجد من المناسب الاجتماع إلى رئيس «المعسكر الصهيوني» اسحق هرتسوغ على هامش مؤتمر الأمن الدولي في ميونيخ. وما زاد الطين بلة أن وزير الخارجية جون كيري، الذي أعلن هو الآخر أنه لن يجتمع بنتنياهو، عمد أيضاً إلى لقاء هرتسوغ.
وأشار تقرير نشرته «هآرتس» إلى أن نتنياهو سقط في فخ أفعاله، فإذا ألقى الخطاب فإنه سيفاقم الضرر الذي أصاب العلاقات الأميركية ـــ الإسرائيلية، في حين أنه إذا تراجع سيظهر قزماً لدى الناخب اليميني وقد يخسر الانتخابات.
واعتبر التقرير أن سلوكيات نتنياهو خلفت «أرضاً محروقة تزداد اتساعاً وتأكل كل زرع طيب: ليس فقط العلاقات بين الزعيمين، التي تسممت منذ زمن، وإنما أيضا تصدع الدعم المزدوج لإسرائيل من الحزبين (الديموقراطي والجمهوري)، كما أن الجبهة الموحدة ضد المشروع النووي الإيراني ضعفت، ومكانة إسرائيل في الكونغرس تآكلت، وصورة اللوبي الصهيوني كلي القدرة تضررت، وركون الزعامة اليهودية إلى اتزان تل أبيب سياسياً اهتزت، كما أن الأميركي البسيط الذي لا يرى في أوباما عدو الإنسانية يشمئز، في ضوء استفزاز نتنياهو المفرط لرئيس بلادهم».

حلمي موسى / السفير

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: سحب المعدات الاستخباراتية والعسكرية إلى نقاط أبعد وتحت الأرض فرضا تكاليف باهظة للحفاظ على حضور أميركي قليل الجدوى في محيط إيران


الرئيس الإيراني خلال لقائه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تريد استقلال لبنان وتنمية شعبه واستقراره وتقدمه


استخبارات حرس الثورة: لا يتمثل المعيار الأساسي لتغير موازين القوى في حجم الخسائر فحسب بل في مقدار حرية العمل التي سُلبت من العدو


استخبارات حرس الثورة: إخلاء وتعطيل قواعد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" ونقل القوات إلى الأردن فرض تكاليف باهظة على الشعب الأميركي


استخبارات حرس الثورة: الضربات التي أصابت القوات البحرية الأمريكية وإلحاق خسائر بها في الأردن وتفكك القطع البحرية عقب الردود القوية وزيادة عدد الأهداف المتاحة أمام إيران دفعت أمريكا نحو التشتت والاختفاء و«الحضور بالحد الأدنى»


استخبارات حرس الثورة الإسلامية: مبادرات القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية غيّرت معادلة الميدان


استخبارات حرس الثورة: استمرار قوة النيران الإيرانية واستراتيجية الضربات المضاعفة وضعا منطق زيادة القوات والمعدات الأمريكية أمام تناقض مفاده: «زيادة الحضور تؤدي إلى مزيد من الأهداف وخسائر أكبر»


استخبارات حرس الثورة: سحب المعدات الاستخباراتية والعسكرية إلى نقاط أبعد والاتجاه نحو تمركزات خفية وتحت الأرض فرضا تكاليف باهظة للحفاظ على حضور أمريكي قليل الجدوى في محيط إيران


استخبارات حرس الثورة: إخلاء وتعطيل قواعد القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» ونقل القوات إلى الأردن على اعتبار أنه يشكل «عمقًا آمنًا» قد فرض تكاليف باهظة على الشعب الأمريكي


استخبارات حرس الثورة: مقاومة الإيرانيين وشجاعتهم والاستخدام الذكي للجغرافيا قد وضعا أنماط القتال المكلفة وقليلة الجدوى للجيش الأمريكي أمام طريق مسدود