عاجل:

الجيش اللبناني والمواجهة مع المجموعات التكفيرية

الإثنين ١٦ مارس ٢٠١٥
٠٦:٠٣ بتوقيت غرينتش
الجيش اللبناني والمواجهة مع المجموعات التكفيرية لا تحول الخلافات السياسية في لبنان برغم حديتها وبقائها عند نقطة اللاإلتقاء منذ الشرخ اللبناني الواقع منذ العام 2005، من اتفاق اللبنانيين على الجيش اللبناني ودوره في تأمين الامن والأمان للبنانيين، وقد ساهمت تضحيات الجيش في معاركه المستمرة مع الإرهاب سواء في الداخل اللبناني عبر ملاحقته خطوط الارهاب المختلفة او على الحدود مع مسلحين يتمركزون عند نقاط متعددة على طول الحدود مع سوريا في تنمية وتعزيز هذا الشعور لدى الطوائف اللبنانية كافة.

فالطائفة المسيحية التي ينتمي اليها قائد الجيش برغم عدم دفعها ابنائها الى الإنخراط في صفوف الجيش اللبناني كجنود، بإستثناء اولئك الذين ينخرطون كضباط في المدرسة الحربية، وبحث ابنائها الدائم عن مناصب أهم للعمل، فإنها لا تلتفت الى غيره حاميا ومدافعاً، لا بل إنها ترى فيه اليوم أكثر من أي وقت مضى مع صور المسيحيين المشردين من إرهاب التنظيمات التكفيرية حامياً لها من كل ما قد يلحق بها في حال وصول هذه التنظيمات التي تعلي شعار ما تسميه بملاحقة " الصليبيين" بإرهابها الى داخل لبنان.

لذلك لا تتوانى هذه الطائفة بكل مذاهبها عن دعم الجيش اللبناني في كل ما يتخذه من خطوات  لمحاربة الإرهابين وملاحقتهم اينما كانوا والى أية جهة انتموا.يقول "جورج ثابت " وهو مسيحي من منطقة الاشرفية في بيروت "لقد كنا منذ  امتداد معالم الارهاب الى لبنان نقف الى جانب الجيش اللبناني لأننا كمسيحيين نؤمن وندرك أنه مكمن خلاصنا من أي انفلات ارهابي على لبنان" وتابع ثابت " نحن نخاف كثيرا عندما نرى تهجير مسيحي الشرق، نخشى على وجودنا بالطبع، ربما كان البعض منا يشكك في البداية  في مدى قدرة الجيش امام هؤلاء الارهابيين، لكننا بعد كل ما قدمه ويقدمه  الجيش من تضحيات ليس لدينا ادنى شك  انه الاقدر على حمايتنا مما يود هؤلاء الارهابيون فعله بنا".

لا يبدو كلام جورج ثابت ببعيد عما يفكر فيه غالبية إن لم يكن جميع المسيحيين في لبنان، فهؤلاء وهم يستقبلون المسيحيين الهاربين من التنظيمات الارهابية  سواء في سوريا او العراق أويستمعون الى معاناتهم وما لاقاه الناجون منهم على أيدي هؤلاء تزيد قناعتهم وإيمانهم بدور وأهمية الجيش اللبناني في هذه المعركة.

إلى جانب جورج يقف " وائل غانم" هو ينتمي إلى إحدى العائلات الدرزية في جبل لبنان، جغرافياً يعتبر الدروز في لبنان أقلية لكنهم على خلاف واقعهم يعيشون كما لو أنهم أكثرية بفضل دور زعيمهم وليد جنبلاط في المعادلة السياسية. هم لا يخفون في أغلب الأحيان الخشية على وجودهم الأقلوي في المنطقة، لذلك يحرصون على الدوران في فلك المؤسسات السياسية الحامية لهذا الوجود، ويأخذ الجيش اللبناني دوراً هاماً في هذه المعادلة، فهو بالنسبة الى الدروز الحلقة الحامية لهم . يقول "وائل غانم" وهو المهندس في واحدة من كبريات الشركات الهندسية في لبنان، " كنا دائماً نؤمن بدور الجيش اللبناني ونحن اليوم نشد على أياديه في معركته التي يقودها في مواجهة إرهاب لا يريد الا القتل، ولا يبتغي الا الفتنة والتفرقة، نحن كجميع اللبنانيين نواجه خطرا واحداً وعلينا اجتثاثه ".

لا تختلف النظرة هذه لدى الطوائف الاخرى، فالجيش اللبناني يتصدر هذه الايام قائمة الأمان في لبنان،  لذلك يجهد كثيرون في حشد الدعم له  إن بالاحتفالات أو بالتأكيد على ضرورة عدم التعرض له، وهو الذي سقط له شهداء كثر في هذه المعركة الممتدة منذ سنوات سواء في كمائن او في مواجهات وقعت في  جرود المناطق البقاعية المختلفة او في الداخل اللبناني.
وعلى متن الدعم اللامحدود هذا الذي لا تخرقه في لبنان الا بعض الأصوات غير الهامة، يُدَعِم  ويعزز الجيش اللبناني  تواجده على الحدود مع سوريا تجهيزاً لأية معركة قادمة يمكن ان يخوضها مع مسلحي التنظيمات الارهابية المتواجدين بكثرة هناك، لا سيما انهم يقيمون نقاطاً  داخل الاراضي اللبنانية بإمتداد يصل الى العمق السوري، وما قرار الجيش اللبناني الاخير بالتقدم الى تلة الجرش في جرود بعلبك واقامته نقطة عسكرية فيها  الى جانب تلة الحمرا الا من ضمن مخطط  وضعه  يستهدف منه  كشفا اكبر لمواقع المسلحين المقابلة لمراكزه العسكرية. فيما هو يخوض في هذا الاطار مواجهة شبه يومية مع تحركات المسلحين باتجاه الاراضي اللبنانية. فقرار الجيش المتخذ ان لا خطوط حمراء موضوعة امام اية مواجهة محتملة مع المجموعات التكفيرية  في اي وقت وحتى لو كانت في القريب وربما العاجل جدا.
فاطمة عواضة

0% ...

آخرالاخبار

قائد حرس الثورة بطهران: هجمات العدو لم تخل بأمن العاصمة


رسالة من مجاهدي المقاومة إلى الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم: ثق بالله وبنا لو أمرتنا أن نزرع بأجسادنا هذه الأرض ولا نتزحزح فإنّنا سنكون حيث يجب أن نكون


رسالة من مجاهدي المقاومة إلى سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر اللّه: سيبقى صدى صوتك يشعل بنا الثورة فنرفض الذل والهوان وستشهد الأيام ألا إن حزب الله هم الغالبون


ممثل قائد الثورة في حرس الثورة حاجي صادقي: الأعداء أرادوا تدمير إيران لكنها تحولت اليوم إلى قوة كبرى ومؤثرة


المقاومة العراقية: نتمسك بالسلاح ونواصل مواجهة أي انتهاك للسيادة العراقية


رئيس منظمة البسيج حسين طائب: انتصار الأمة مهد لسقوط هيبة أمريكا والكيان الصهيوني في أذهان شعوب العالم


اللواء رضائي: عواقب استضافة الإمارات لـ"جزار غزة" لن تكون حميدة


العميد حسن زاده: إغلاق مضيق هرمز وباب المندب يعني وحدة محور المقاومة وإذا لم يغير العدو سياسته فسيتم تفعيل خيارات أخرى


العميد حسن زاده: هذا الاستهداف سبب في ازدياد تواجد قوات البسيج والشعب عند نقاط التفتيش ودوريات الاستخبارات والمواقع الحساسة


قائد حرس الثورة في طهران العميد حسن زاده: رغم هجمات العدو الصاروخية على مراكز ووحدات حرس الثورة في طهران لم يحدث أي خلل في أمن العاصمة