عاجل:

رايتس ووتش: الغارات على اليمن غير مشروعة وتقتل المدنيين

الخميس ٠٢ يوليو ٢٠١٥
٠٨:٣٧ بتوقيت غرينتش
رايتس ووتش: الغارات على اليمن غير مشروعة وتقتل المدنيين قالت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير نشرته اليوم إن قوات التحالف الذي تقوده السعودية شنت غارات جوية فقتلت عشرات المدنيين في مدينة صعدة بشمالي اليمن منذ أبريل/نيسان 2015، في انتهاك ظاهر لقوانين الحرب. وعلى التحالف إجراء التحقيقات في جميع الانتهاكات المزعومة لقوانين الحرب وتقديم التعويضات وغيرها من سبل الجبر للضحايا المدنيين حسب مقتضى الحال.

ووفقا ليمني برس يعمل التقرير المكون من 47 صفحة، “استهداف صعدة: غارات التحالف الجوية غير المشروعة على صعدة في اليمن” على توثيق 12 غارة جوية على المعقل الحوثي تسببت في تدمير أو إتلاف منازل مدنية وخمسة أسواق ومدرسة ومحطة وقود، رغم غياب الأدلة على استخدامها في أغراض عسكرية. تسببت تلك الغارات في قتل 59 شخصاً تفيد التقارير بأنهم كانوا من المدنيين، بين 6 أبريل/نيسان و11 مايو/أيار. وكان بين القتلى 35 طفلاً على الأقل.
وقالت ساره ليا وتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: “تسبب قصف التحالف الجوي لصعدة في قتل عشرات المدنيين فدمر عائلات بأكملها. ويبدو أن تلك الهجمات شكلت انتهاكات جسيمة لقوانين الحرب مما يتطلب التحقيق السليم فيها”.
ويستند التقرير إلى تحقيقات ميدانية ومقابلات مع 28 من الضحايا والشهود، أجرتها هيومن رايتس ووتش في مدينة صعدة في مايو/أيار، علاوة على مراجعة لصور فوتوغرافية ومقاطع فيديو وتحليلات لصور الأقمار الصناعية.
وكان التحالف الذي تقوده السعودية ويضم تسعة بلدان عربية قد بدأ حملته الجوية على اليمن في 26 مارس/آذار بعد قيام قوات أنصار الله بالاستيلاء على قطاعات كبيرة من البلاد، وخلع حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، والزحف جنوباً لتهديد مدينة عدن الساحلية. وفي 8 مايو/أيار أعلنت سلطات التحالف عن مدينة صعدة كهدف عسكري، منذرة سكانها بضرورة الرحيل. وينتهك هذا الإعلان قوانين الحرب لإخفاقه في التمييز بين المدنيين والأهداف العسكرية المشروعة، بحسب هيومن رايتس ووتش.
وقد حققت هيومن رايتس ووتش في ستة غارات على منازل تستخدم للسكنى، ومدرسة خالية في صعدة. وفي أكثر الوقائع دموية، مساء 5 مايو/أيار، أسقطت طائرات التحالف عدة قنابل على مركز ثقافي والمنزل الملاصق له، فقتلت 27 من أفراد عائلة الإبي وبينهم 17 طفلاً.
وقال وليد الإبي، 35 سنة والذي كان الوحيد من أفراد عائلة الإبي الذي نجا من الهجمة بغير إصابات، قال لـ هيومن رايتس ووتش: “في ذلك المساء نفسه كانت عائلة أخرى قد حضرت إلى منزلنا تطلب يد ابنتي للزواج من ابنهم. وها أنا قد فقدت زوجتي وبناتي الأربع جميعاً. لا أصدق أن كل من أحبهم رحلوا”.
كما قصفت طائرات التحالف خمسة أسواق ومحطة للوقود مزدحمة بسائقي السيارات المصطفين لملأ سياراتهم بالوقود. ولم تكن تلك الهجمات غير مشروعة فقط لغياب أية أهداف عسكرية، بل ايضاً لأنها ساهمت في زيادة مصاعب المدنيين في المدينة، حيث يعاني الناس من نقص الطعام والماء والوقود. وقد حذرت الأمم المتحدة من كارثة إنسانية محدقة في اليمن.
وبموجب القانون الدولي الإنساني أو قوانين الحرب، لا يجوز مطلقاً تعريض المدنيين والمنشآت المدنية للهجوم العمدي. أما الهجمات التي تخفق في التمييز بين المدنيين والمحاربين أو تسبب للمدنيين أضراراً غير متناسبة مع المكسب العسكري المتوقع فهي محظورة. وتلتزم الأطراف المتحاربة أيضاً باتخاذ جميع الاحتياطات المعقولة لتقليل الإضرار بالمدنيين.
وقد كتبت هيومن رايتس ووتش إلى الحكومة السعودية للاستعلام عن الأهداف المقصودة في 13 غارة جوية على صعدة، لكنها لم تتلق رداً.
وتبين صور القمر الصناعي ما يزيد على 210 من مواقع الارتطام المتمايزة في المناطق المعمورة من المدينة، بما يتفق مع القصف الجوي. أدت تلك الهجمات إلى إتلاف أو تدمير مئات المباني. وتبين تحقيقاتنا في مواقع الارتطام وبقايا الأسلحة المستخدمة أن طائرات التحالف ألقت بذخائر لها آثار انفجارية ومتشظية يمكنها إحداث الإصابة والدمار على مساحات واسعة.
قالت هيومن رايتس ووتش إن على قوات التحالف التقيد بقوانين الحرب في عملياتها العسكرية. وعلى التحالف ألا يلجأ لاستخدام الأسلحة الانفجارية ذات الآثار واسعة النطاق في المناطق المأهولة بسبب ما تلحقه من أضرار حتمية بالمدنيين.
والولايات المتحدة ليست عضواً في التحالف الذي تقوده السعودية، لكنها توفر “الدعم اللوجيستي والاستخباراتي” لحملته الجوية، وربما تقدم الدعم الاستهدافي المباشر. وعلى الولايات المتحدة وغيرها من مؤيدي التحالف ممارسة الضغط على التحالف في سبيل التقيد بالتزاماته القانونية الدولية والتحقيق في مزاعم الانتهاكات في أية هجمة قاموا فيها بدور مباشر.
قالت سارة ليا وتسن: “تنتشر حفر القنابل والأبنية المدمرة وغيرها من دلائل غارات التحالف الجوية في شوارع مدينة صعدة. ولا يسع المدنيون الذين ما زالوا يعيشون هناك القيام بشيء يذكر لحماية أنفسهم من الغارات الجوية، التي تضيف إلى معاناتهم اليومية”.

0% ...

آخرالاخبار

كوابيس مرعبة بعد تناول المغنيسيوم.. ما السبب؟


مخزونات الغاز الأوروبية عند أدنى مستوى تاريخي


اليوم الرابع للألعاب الآسيوية.. إيران ترفع رصيدها إلى 6 ميداليات بينها ذهبيتان


الصين تعارض العقوبات الأحادية على شركات الطيران الإيرانية


الرئيس الايراني مسعود بزشكيان يهنئ في رسالتين منفصلين العاهل السعودي وولي عهده بمناسبة اليوم الوطني السعودي


قائد القوات البرية لحرس الثورة الإسلامية: لن نتراجع قيد أنملة أمام العدو


وزارة الصحة بغزة: ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 73,922 شهيدا و174,995 جريحا


وزارة الصحة بغزة: 1,402 شهيدا و4,881 بنيران العدو الإسرائيلي منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي


مصادر محلية من جنوب سوريا: تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء محافظتي درعا والقنيطرة


مصادر في مستشفيات غزة: 4 شهداء بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي وسط وجنوبي القطاع منذ صباح اليوم


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض