عاجل:

القرضاوي يدعو ل"داعش" بالنصر!

الإثنين ٢٠ يوليو ٢٠١٥
٠٧:٠٩ بتوقيت غرينتش
القرضاوي يدعو ل لم اكن اتصور يوما ان تكون عاقبة الشيخ يوسف القرضاوي ، الذي سوقته قناة “الجزيرة” القطرية لبسطاء المسلمين على انه احد كبار علماء الامة ، بكل هذا السوء ، فالرجل لا ينبس ببنت شفة هذه الايام ، الا ويثير زوبعة من التعليقات وردود الافعال المنددة بما يقوله ، بعد ان تحولت خطبه وكلماته الى حطب للفتنة التي تحرق اليوم الاخضر واليابس في منطقتنا العربية والاسلامية.

وآخر ما ترشح عن القرضاوي هذا ، سلسلة من التغريدات على موقعه في تويتر طلب فيها من المسلمين الدعاء بالاسم على الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ، والرئيس السوري بشارالاسد ، وانصارالله ، والصهاينة.

وتابع القرضاوي في تغريدته بمناسبة العيد: “لا ينسينا العيد أن ندعو الله بالفرج كما دعونا في رمضان، أن يفرّج عن اخواننا المسلمين في مصر وسوريا والعراق واليمن، وفي كل مكان يُضطهدون فيه”.

اعتقد انه كان من الافضل الا يغرد القرضاوي اصلا ، فكل ما قاله يرتد عليه سلبا ، فلا اعتقد ان نظام الرئيس السيسي في المصر اسوء من النظام القطري العائلي القبلي الذي يعيش في كنفه القرضاوي منذ عقود طويلة ، فاذا كانت مصر السيسي فيها قنوات تلفزيزنية واعلام وصحف تنتقد الحكومة وشخص السيسي ، فان كل شيء في قطر هو تابع لاميرها الذي لا يحق لاي كان في قطر ، حتى القرضاوي نفسه ، ان يقول شيئا مهما كان تافها ، في اي امر من الامور، لا يرضى عنه امير البلاد.

واذا ما تجاوزنا قطر ، فلا ننسى مدح وثناء القرضاوي للانظمة الخليجية وعلى راسها اتعسها ، السعودية والبحرين ، والتي تعود الى الاف السنين ، حيث تحكمها انظمة عائلية متخلفة قائمة على دعامة واحدة وهي الاسرة الحاكمة وكل ما عداها رعية ، الا ان هذه الانظمة تعتبر انظمة مثالية واسلامية في نظر القرضاوي ، فهو يدافع عنها ليل نهار ، ضد كل من “يهدد هذه الانظمة ” حتى لو كان مصدر “التهديد” شعوبها ، ولا يخجل من تخوين واتهام شعب كامل بالخيانة اذا ما تجرأ هذا الشعب وطالب بحقوقه الدنيا ، كما كان موقفه المخزي من ثورة الشعب البحريني.

اما دعاءه ضد الرئيس السوري بشار الاسد والنظام السوري ، فيذكرني بفتواه التي اطلقها لقتل الزعيم الليبي معمر القذافي ، ودعوته للناتو من اجل التدخل العسكري لاسقاط النظام الليبي ، ويبدو ان الناتو كان من اكثر الناس تقيدا بفتوى القرضاوي ، فقد لبى هذه الفتوى ، وارسل طائراته وقواته الى ليبيا ، ولم يتركها الا بعد ان سلمها للقاعدة والتكفيريين ومن ثم ل”داعش” ، ومنذ ذلك اليوم لا يعشعش في ليبيا الا الخراب والدمار.

كان من المنطق والاخلاق وحتى من الدين ، ان يطلب القرضاوي ، الذي يصف نفسه عالم دين ، من المسلمين الدعاء على السعودية بسبب عدوانها الظالم على الشعب العربي المسلم الاعزل في اليمن ومنذ اربعة اشهر ، فلا يمر يوم الا وتزهق ارواح العشرات من الاطفال والنساء بسبب قصف الطائرات السعودية ، ولم تتوقف عمليات القتل حتى في شهر رمضان المبارك وفي ايام عيد الفطر ، او على الاقل ان يطلب من المسلمين الدعاء من اجل وقف اطلاق وحقن دماء المسلمين ، ولكن ماذا نقول انه القرضاوي ، المنخور طائفيا وتعصبا حزبيا اعمى ، فنراه يدعو للطغاة من آل سعود ، بينما يدعو على انصارالله ، بينما العالم كله يشهد ان الشعب اليمني والجيش اليمني وحركة انصار ، ولم ولن يهددوا السعودية ، ولم ولن يعتدوا عليها ، وكل جريرتهم انهم يدافعون عن ارضهم وعرضهم.

تبقى هناك جهة اخرى ، يبدو ان القرضاوي دسها مرغما بين السيسي وبشار الاسد وانصارالله ، وهم الصهاينة ، فالجميع يعرف ان القرضاوي يعيش في كنف انظمة تابعة للسيد الامريكي ، الراعي الاكبر للكيان الصهيوني ، الذي اصبح اليوم حليفا وثيقا للسعودية ضد “الخطر الشيعي” المتمثل ب”ايران الصفوية ، وسوريا العلوية ، واليمن الزيدي ، والعراق المجوسي ، وحزب الله الرافضي”، فإمارة قطر يلعب ويرتع بها الصهاينة والامريكيون ، وهناك قاعدة امريكية طويلة عريضة لا تبعد كيلومترات قليلة عن القرضاوي ، الذي يدعو كذبا نفاقا على الصهاينة وامريكا ، اقرب المقربين الى النظام القطري.

الملاحظ ان القرضاوي نسى او تناسى ان يدعو للشعب الفلسطيني ، واعتقد انه انسى ولم يتناس ، وسبب نسيناه هو انه غارق في بحر الفتنة الطائفية التي اوجدها هو وامثاله ، في العراق وليبيا ومصر وتونس والجزائر وسوريا واليمن والبحرين ، لذلك نسى فلسطين العربية الاسلامية (لا سنية ولا شيعية) ، فالقرضاوي وغيره يعرفون ان هدف الفتنة الطائفية هو جعل العرب والمسلمين يقتلون بعضهم بعضا وينسون فلسطين ، وقدم القرضاوي مثالا واضحا في هذا الشأن عندما لم يذكر فلسطين والفلسطينيين في دعائه.

اخيرا لم يطلب القرضاوي من المسلمين الدعاء على “داعش” و “جبهة النصرة” و التكفيريين ، الذين قتلوا عشرات الالاف من المسلمين السنة في سوريا والعراق ومصر وليبيا ولبنان وتونس والجزائر ، بينهم علماء دين كبار ، وزرعوا الفساد والفوضى والفتن في كل هذه الاقطار ، وفاقت وحشية ممارساتهم وحشية ممارسات الهكسوس والمغول والتتار، واتصور ، لا بل اعتقد جازما انه لا ينظر الى التكفيريين من امثال “داعش” ، على انهم مجرمون وارهابيون ، بل “مسلمون يدافعون عن السنة ضد مضطهديهم ، وان شابت بعض ممارستهم شيء من التطرف” ، بل انه يطلب من المسلمين ان يدعو بالنصر ل”داعش” على اعدائهم ، ومن الواضح جدا ، ان القرضاوي عندما يدعو على السيسي والاسد وانصارالله ، فانه يدعو ل”داعش” بالنصر ، لان من دعا عليهم القرضاوي ، عدا الصهاينة الذين هم حلفاء ل”داعش” ، يقاتلون “داعش” في مصر وسوريا واليمن ، لذلك فالدعاء عليهم يعنى الدعاء ل”داعش”.

*سامح مظهر/ شفقنا

0% ...

آخرالاخبار

محمود عباس: إجراءات إسرائيل تدمر "حل الدولتين" ونحذر من خطر أكبر قادم يحتاج لتدخل دولي لوقفه


القوات المسلحة اليمنية: مستمرون في فرض معادلة "الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد" واستهداف التحشيدات التابعة للسعودية حتى وقف العدوان وإنهاء الحصار


محمود عباس: منع وفدنا يتعارض مع التزامات الولايات المتحدة بصفتها دولة المقر وندعوها للتراجع عن العقوبات


القوات المسلحة اليمنية: نتج عن العملية مصرع وإصابة المئات من التحشيدات التابعة للسعودية من المرتزقة والسودانيين مع العشرات من أفراد وضباط العدو السعودي


القوات المسلحة اليمنية: استهدفنا في العملية أيضا عددا من المعسكرات التابعة للسعودية في منطقة جيزان وكانت الإصابات دقيقة ومباشرة بفضل الله


القوات المسلحة اليمنية: استهدفنا مواقع ومنصات إطلاق الصواريخ في معسكر الدغارير في جيزان


القوات المسلحة اليمنية: العملية استهدفت غرف العمليات والقيادة والسيطرة ومخازن الأسلحة ومواقع مهمة أخرى


القوات المسلحة اليمنية: نفذنا عملية استباقية واسعة ضربت تحشيدات سعودية بعشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في الطوال بجيزان


مصادر صينية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تستهدف بالمدفعية الأراضي الزراعية على أطراف قرية الحميدية بريف القنيطرة


الرئيس الصيني: أبوابنا مفتوحة أمام الشركات الأمريكية للاستثمار ونأمل أن تعامل شركاتنا بإنصاف بالولايات المتحدة