عاجل:

هكذا تعامل أمريكا "حلفاءها" العرب!!

الثلاثاء ١٨ أغسطس ٢٠١٥
٠٧:١٦ بتوقيت غرينتش
هكذا تعامل أمريكا لا نأتي بجديد عندما نقول ان من المضحك ان نعتبر حكام الممالك والامارات والمشايخ الخليجية هم “حلفاء ” لامريكا، كما يدعون هم، فامريكا لم تنظر يوما الى هؤلاء الملوك والامراء والمشايخ على انهم “حلفاء” بل اتباع، لا يملكون من امرهم شيئا، فاذا أمرتهم امريكا لا يملكون من خيار الا الطاعة.

المراقب للعلاقة التي تربط هؤلاء “الزعماء” بامريكا، يلاحظ وجود علاقة استثنائية خاصة بالعرب الخليجيين فقط، وهي علاقة لا يمكن ان يقبل بها اي بلد في العالم، لما فيها من ذلة ومهانة وتبعية مطلقة، فامريكا تأخذ النفط العربي بابخس الاثمان، وتزرع في اراضيهم القواعد العسكرية على نفقة دولها، كيفما تشاء، وتبيعهم ما في مخازنها من اسلحة قديمة صدئة، وتأمرهم ان يعادوا “الجمهورية الاسلامية في ايران”، فيعادونها طائعين دون اي اعتراض، وتأمرهم جعل “اسرائيل” حليفة، فيطيعون ايضا، بل ان كل ما يحصل في المنطقة الان من فوضى ودمار هو بسبب، تنفيذ هؤلاء “الزعماء” العرب اوامر السيد الامريكي، بحذافيرها، والقاضية بمعاداة محور المقاومة وايران وسوريا وحزب الله، واستخدام السلاح الطائفي القذر والجماعات التكفيرية، لضرب امن واستقرار المنطقة ودفع دولها نحو التقسيم وشعوبها نحو التشرذم، انتقاما من هذا المحور الذي اذل “اسرائيل” وضرب المخططات الامريكية بالصميم.
ومن اكثر حالات هؤلاء “الزعماء” ذلة، هي حالتهم قبل وبعد التوقيع على الاتفاق النووي بين ايران ومجموعة 5+1، فهي حالة كانت محصورة بين قوسي البكاء والاستجداء، حيث شهد العالم اجمع كيف اصاب السعودية حالة من الاحباط والياس والخوف، من الاتفاق، متوسلة بامريكا على الا توقع على الاتفاق في مقابل، ان تقدم كل نفطها وثروتها على طبق من ذهب، حتى انها بالاضافة الى قطر، اخذتا تتوسلان حتى بفرنسا، واشتروا منها اسلحة كاسدة بعشرات المليارات من الدولارات لافشال الاتفاق.
هذه السياسة البائسة والمعيبة، لم تجد لها اذانا صاغية لدى السيد الامريكي، الذي كان بدوره يستجدي التفاوض مع ايران، بعد ان أعيته الحيلة لحرمانها من حقوقها النووية، رغم كل سياسات التهديد والوعيد والحظر الاقتصادي الشامل الذي طال حتى الدواء، والحرب النفسية ضد ايران على مدى ثلاثة عقود، فلم يجد من طريقة الا التفاوض مع ايران كند قوي لا يمكن تجاهله.

امريكا ومن ورائها خمسة اقوى دول في العالم، روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا، فاوضوا ايران على مدة عقد من الزمن، حتى وصل الامر بوزراء خارجية هذه الدول يحطمون ارقاما قياسية في التفاوض وفي البقاء في مكان واحد نحو 20 يوميا، كما فعلها وزير الخارجية الامريكي، عندما مكث في فندق في فيينا ولم يغادره حتى لساعة واحدة، من اجل التوصل الى اتفاق مع ايران.
لم يكن امام وزير الخارجية الامريكي جون كري الذي جاء من امريكا الى النمسا، وهو يعاني من كسر في فخذه، وكذلك امام وزراء خارجية مجموعة 5+1، الا وزير خارجية ايران محمد جواد ظريف، الذي ترك المفاوضات في بعض الاوقات وعاد الى ايران وبقي فيها نحو ثلاثة ايام، فيما بقي جون كري ينتظره في الفندق في فيينا دون ان يغادره!!.
الملفت جون كري هذا، الذي كان ينتظر ظريف في فيينا، نقلت صحيفة”راي اليوم” عن معلومات موثقة تلقتها، ارسل رسالة خاصة وعبر القنوات الدبلوماسية لأربعة من وزراء الخارجية العرب عبر مکتبه تعتذر عن تلقي الوزير كري شخصيا الإتصالات الهاتفية المتكررة من وزراء خارجية عرب بدون مبرر أو تلك التي تخص قضايا صغيرة .
الرسالة أشارت إلى حرص مكتب الوزير كري على التواصل مع جميع الشركاء والحلفاء وفي كل الأوقات لكنها تقترح تنسيق جميع الشئون والإتصالات عبر السفارات الأمريكية وإبلاع سفراء واشنطن بأي مستجدات دون الحاجة للتواصل الهاتفي دوما مع الوزير شخصيا.
الرسالة المشار إليها نقلت بطريقة دبلوماسية مؤدبة لأربعة على الأقل من وزراء الخارجية العرب وتمت الإشارة فيها إلى ان سفراء واشنطن في العواصم الأربعة مستعدون للقيام بواجبهم في تلقي الإتصالات والملاحظات ونقلها ضمن القنوات الرسمية وبسرعة والإجابة على الإستفسارات.
الرسالة التي تحاول التخفيف من حدة الإتصالات الهاتفية التي يتلقاها مكتب كري من الحلفاء العرب وصلت إلى وزراء عرب بینهم وزيري خارجية السعودية والأردن ولم يعلم ما إذا كانت إعتمدت للتعميم عبر جميع السفارات لكنها تعكس “ضجر” كيري من كثرة الإتصالات الهاتفية للمسئولين العرب بمكتبه.
• جمال كامل - شفقنا

0% ...

آخرالاخبار

شهيد وجرحى جرّاء استهداف طائرات الاحتلال مركبة في محيط المستشفى الأمريكي غربي بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة


مصادر محلية: إصابة مواطنَين فلسطينيين اثنين إثر هجوم مستوطنين على بلدة فرخة غربي سلفيت شمالي الضفة الغربية


إصابات بإستهداف قوات الاحتلال مركبة قرب المستشفى الأمريكي في بلدة الزوايدة بقطاع غزة


طيران الاحتلال يقصف منطقة البصة غربي دير البلح وسط قطاع غزة


العميد علي فدوي: إذا هاجم العدو إيران مرة أخرى نتيجة حسابات خاطئة فإن رد الجمهورية الإسلامية سيكون أقسى بكثير من ذي قبل


العميد علي فدوي: حرس الثورة لم يضيع حتى ساعة واحدة ودأب دائماً على زيادة طاقته وقدرته وسوف يستمر هذا المسار


مستشار قيادة حرس الثورة العميد علي فدوي: في الحروب الأخيرة لم تكن أميركا وحدها في مواجهة إيران


تحرك دبلوماسي إيراني مكثف على هامش اجتماعات الأمم المتحدة


العميد ابن الرضا: عقيدتنا الدفاعية تغيرت ولا يمكن مخاطبة شعبنا بلغة القوة والتهديد


تأييد شعبي ورسمي لخطاب بزشكيان في الأمم المتحدة