ولم يكن معتز زواهرة أول من ترجل من الفلسطينيين ولن يكون الأخير في ظل التصعيد الإسرائيلي المتواصل الذي تشهده الأراضي الفلسطينية.
الالاف من الفلسطينيين شيعوا جثمان زواهرة الذي ارتقى بعد أن اخترقت رصاصة إسرائيلية ظهره ومزقت رئتيه خلال المواجهات في مدينة بيت لحم.
المشيعون الغاضبون توجهوا بعد مواراة زواهرة الثرى إلى منطقة مسجد بلال بن رباح، لتدور هناك مواجهات مع قوات الاحتلال التي امطرت الشبان بالرصاص والغازات السامة.
وقال منسق القوى الوطنية والاسلامية عصام بكر لقناة العالم الاخبارية الخميس: دماء الشهداء لن تذهب هدرا وهي تذكي راية الكفاح والمقاومة وتصعد من المشاعر وتشحن المواطنين لا سيما الاجيال الشابة والذين تربوا ما بعد اوسلو والذين راهن الاحتلال على انهم انفكوا عن النضال الفلسطيني.
لليوم الثاني عشر على التوالي لا زالت الضفة الغربية تشتعل من شمالها إلى جنوبها، إذ تشهد كافة نقاط التماس مع الاحتلال الإسرائيلي مواجهات مستمرة.
فعلى الرغم من إصرار تل أبيب على قمع الشبان الفلسطينيين بكافة الوسائل إلا أن جيلا جديدا من الفلسطينيين يتصدى لهذه الاجراءات بالحجر والصدور العارية.
وقال الخبير في الشؤون الاسرائيلية فايز عباس لقناة العالم الاخبارية: الارهاب الاسرائيلي والاحتلال ومصادرة الاراضي والبناء الاستيطاني مستمر منذ فترة طويلة وسيستمر، ولذلك فان كل الاجراءات التي تتخذها الحكومة الاسرائيلية لن تخضع الشعب الفلسطيني للاحتلال الاسرائيلي.
ثلاثون شهيدا وأكثر من ألف وخمسمئة جريح حصيلة ترتفع في كل لحظة اثر تصاعد احداث ما بات يعرف لدى الفلسطينيين بانتفاضة القدس.
وفي كل يوم تبدو مظاهر الانتفاضة جلية اكثر، فنقاط التماس هذه ما تلبث ان تهدأ ساعات قليلة حتى تعود للاشتعال من جديد لتثبت ان شعبا محتلا لا خيار امامه سوى المقاومة.
MKH-15-06:36