عاجل:

وكادت إسبانيا أن تختفي من الوجود!

الأحد ٢٠ ديسمبر ٢٠١٥
٠٢:٠٥ بتوقيت غرينتش
وكادت إسبانيا أن تختفي من الوجود! لم تكن إسبانيا فقط قاب قوسين أو أدنى من الخطر، بل كوكبنا كله كان عرضة لمأساة كبرى في تلك الكارثة التي حدثت في 17 يناير/كانون الثاني من عام 1966.

في حقبة الحرب الباردة والمواجهة في أوجها بين الغرب والاتحاد السوفييتي، وضعت واشنطن سلاحها الجوي الاستراتيجي على أهبة الاستعداد لأي مواجهة نووية مع موسكو من خلال عملية سمتها "قبة الكروم"، وتقضي بأن يحمل عدد محدد من القاذفات الاستراتيجية بعيدة المدى أسلحة نووية وأن تقوم الطائرات بطلعات دورية وعلى أهبة الاستعداد في أي لحظة لتغيير مسارها لضرب أهداف في الاتحاد السوفييتي، توفيرا للوقت في حالة نشوب حرب من هذا القبيل.

في تلك الأجواء المشحونة بالتوتر، أقلعت قاذفة قنابل استراتيجية أمريكية من طراز"52 B" في 17 يناير/كانون الثاني عام 1966 من قاعدة سيمور جونسون بالولايات المتحدة في دورية جوية وعلى متنها 4 قنابل نووية حرارية فئة "B28RI". وكان مخططا أن تتزود القاذفة خلال رحلتها في الجو بالوقود مرتين فوق الأراضي الإسبانية.

مرت مرحلة التزود الأولى بالوقود في الجو بسلام، لكن في المرة الثانية وعلى ارتفاع 9500 متر اصطدمت الطائرة الصهريج من طراز "KC-135A" بجناح قاذفة القنابل "52 B" فوق بلدة "بالوماريس" بمنطقة "كويفاس ديل ألمانزورا" جنوب شرق السواحل الإسبانية.

ساحل إسبانيا الجنوبي

انفجرت القاذفة "52B " إثر ذلك مباشرة بشكل تام وتناثر حطامها على الأرض على مساحة 39 كيلو متر مربع عقب انفجار هائل رافقه دخان على شكل فطر أرجواني مسود وحريق استمر 5 ساعات، ولحسن الحظ لم تطل النيران بلدة "بالوماريس" المكتظة بالسكان.

قتل في الحادثة أفراد طاقم الطائرة الصهريج الأربعة، وقتل أيضا 3 من طاقم قاذفة القنابل فيما تمكن 4 آخرون من الهبوط بالمظلات.

كما تمكن الطاقم قبل انفجار القاذفة الاستراتيجية من تشغيل نظام إسقاط الطوارئ الخاص بالقنابل النووية، إلا أن قنبلة واحدة فقط من الأربع فُتحت مظلتها ونزلت إلى الأرض بسلام في مصب نهر ألمانزورا قرب الساحل.

إحدى القنابل الثلاث التي سقطت من دون أن تنفتح مظلتها سقطت في البحر المتوسط، واستغرق البحث عنها نحو 3 أشهر، أما القنبلتان النوويتان الأخريان فشكلتا الخطر الأكبر إذ هوتا بسرعة تفوق 300 كيلو متر في الساعة وسقطتا على الأرض قرب بلدة "بالوماريس".

وانفجرت شحنة المتفجرات من مادة TNT في قنبلتين نوويتين بعد اصطدامهما بالأرض ولحسن الحظ لم تنفجر الشحنات المتقابلة في وقت واحد فلم تشتغل هذه المواد كصاعق للانفجار النووي المدمر، إلا أن تسربا لإشعاعات البلوتونيون غطى مساحة كبيرة في المنطقة، في حين امتد البحث عن القنبلة الرابعة في البحر لمسافة 70 كيلو متر مربع، وعثر بعد شهر ونصف من الجهود الشاقة والمضنية على أطنان من القنابل القديمة إلا أن القنبلة النووية لم تكن بينها.

شاطئ بجنوب إسبانيا


فيما بعد، تمكن الأمريكيون من تحديد موقع القنبلة النووية التي سقطت في البحر المتوسط بفضل صيادين محليين كانوا شهودا على حادثة تحطم القاذفة النووية، وعثر عليها على عمق 777 مترا، وانتشلت في 7 أبريل/نيسان بعد أن بقيت هناك نحو 80 يوما. وكانت عملية البحث والإنقاذ البحرية هذه الأكثر تكلفة حيث أنفقت واشنطن عليها 84 مليون دولار.

ويقول الخبراء إنه لو اشتغل صاعق القنبلة النووية لكانت جميع سواحل إسبانيا الآن خالية من أي حياة وملوثة بالإشعاعات القاتلة وذلك لأن قوة الانفجار كانت ستفوق 1000 مرة قنبلة هيروشيما.

محمد الطاهر - روسيا اليوم

0% ...

آخرالاخبار

وزارة الصحة اليمنية: الغارات السعودية شملت مختلف المحافظات اليمنية


هيئة البث "الإسرائيلية" عن مصدر: نتنياهو أرسل يستطلع إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية وآيزنكوت رفض بشكل قاطع


وزارة الصحة اليمنية: 1039 شهيدا وجريحا بنيران السعودية وتحشيداتها منذ التصعيد السعودي على البلد


وزارة الصحة اليمنية: سقوط 199 شهيدًا وجريحًا في محافظة تعز خلال الـ 8 أيام الماضية


وكالة إيرنا: سماع دوي عدة انفجارات قبل دقائق في ميناء جاسك بمحافظة هرمزغان


وزارة الصحة اليمنية: 32 شهيدا و38 جريحا في حصيلة غير نهائية للمجزرة السعودية بحق منازل المواطنين في قرية الشرية في مديرية بني حشيش بصنعاء


أنباء عن سماع دوي انفجارين في جزيرة قشم


قائد الجيش الايراني يثمن اداء الدفاع الجوي بجنوب شرق البلاد


العراق.. تظاهرات حاشدة في الموصل دعماً للحشد الشعبي ورفضاً لإخلاء سيطراته


اللواء بلالي: مدى الصواريخ الإيرانية ارتفع من 300 إلى نحو ألفي كيلومتر