عاجل:

القنطار.. الرجل الذي ولد وعاش واستشهد من أجل فلسطين

الإثنين ٢١ ديسمبر ٢٠١٥
٠٨:٠٩ بتوقيت غرينتش
القنطار.. الرجل الذي ولد وعاش واستشهد من أجل فلسطين استشهاد سمير القنطار عميد الأسرى المحررين في غارة "إسرائيلية" على حي الحمصي في جرمانا في ريف دمشق، جاء ليعيد بعض الوعي الى العقل العربي الذي يعيش حالة الصدمة من جراء الفتن الطائفية التي تعصف بالبلدان العربية، التي تتناحر شعوبها، بتحريض وهابي صهيوني على التوافه.

استشهاد القنطار، اكد للعقل العربي الحائر، ان العدو الاول والاخير للامة هو "اسرائيل" المغتصبة للارض، والمنتهكة للمقدسات، والمشردة للفلسطينيين، والمحتلة لارض العرب، والمهددة لامنهم واستقرارهم، وان من الخطا القاتل، التغافل عن هذه الحقيقة حتى لحظة واحدة.

استشهاد القنطار، اكد ان من الخطأ الفادح خلق اعداء وهميين للامة العربية، كما تحاول الوهابية، بعيدا عن "اسرائيل"، فمهما اختلف العرب مع اي بلد او جهة كانت، فلا يجب ان يتحول هذا الاختلاف الى ذريعة لنسيان "اسرائيل" والتغطية على جرائمها بحق المقدسات والارض والانسان الفلسطيني والعربي.

استشهاد القنطار، اكد ان روح المقاومة والتصدي للعدوان الصهيوني والعمل على تحرير الارض، ليس خيالا او حلما لا يتحقق، كما تحاول الرجعية العربية، تسويقه وزرعه في عقول الشباب العربي، بعد ان تولت الانظمة العربية الرجعية مثل السعودية وقطر، قيادة الجامعة العربية في هذا الزمن النكد، فشهادة القنطار اكدت ان المقاومة هي الخيار الوحيد امام الامة لتحرير الارض والمقدسات من العدو الصهيوني المجرم.

استشهاد القنطار في سوريا، التي تتعرض لهجمة وحشية يقودها الثنائي الوهابي الصهيوني المشؤوم، بدعم غربي اميركي، اكد ان هذا الثنائي، هو السبب الرئيسي لكل ما تعاني منه الامة اليوم من كوارث، وان كل ما يقال عن وجود اختلاف في وجهات النظر وفي الاهداف بين عنصري هذا الثنائي، لا حقيقة له فكل ما تقوله الوهابية عن العداء لـ"الصهيونية "، هو كذب محض، وذر للرماد في العيون.

استشهاد القنطار، اثبت ان اعداء الوهابية والصهيونية، في سوريا والعراق واليمن ولبنان والمنطقة، هم نفس الاعداء، وان اصدقاء الوهابية والصهيونية، في سوريا والعراق واليمن ولبنان والمنطقة، هم نفس الاصدقاء، فالوهابية والصهيونية وجهان لعملة واحدة.

استشهاد القنطار، اثبت ان الشعوب العربية اليوم هي احوج ما تكون الى فلسطين، لكي تعود الى طريق عزتها وكرامتها وعنفوانها، فبدون فلسطين، يكون حاضر العرب، كما هو الان، واما مستقبلهم، فمن المؤكد انه سيكون اسوأ بكثير من هذا الحاضر، لذلك على العرب، ليس فقط من اجل فلسطين، بل من اجل مستقبلهم، ان يضعوا فلسطين نصب اعينهم، كما وضعها الشهيد سمير القنطار، الذي بقي حتى اللحظة الاخيرة من حياته وفيا لفلسطين، ولم تهزه كل عواصف الفتن الوهابية والطائفية والصهيونية، التي اخذت وللاسف الشديد معها الكثيريين، فالشهيد القنطار كان يؤمن ان فلسطين تعني العزة والشموخ والعنفوان والتحرر، وتعني رفض التبعية والطائفية والرجعية، وكان يعتقد جازما ان الانسان العربي يمكن ان يبقى على الطريق الصحيح اذا ما بقيت فلسطين هدفا له، فالانسان العربي يُحرر نفسه بفلسطين قبل ان يحرر فلسطين، وبدون فلسطين سيقع لا محالة في براثن الطائفية والصراعات المذهبية، فسلام على القنطار، الشهيد الذي شاءت الاقدار ان يولد من اجل فلسطين ويعيش من اجل فلسطين ويستشهد من اجل فلسطين.

فيروز البغدادي/ شفقنا

0% ...

آخرالاخبار

العميد سريع: العملية الثانية استهدفت شركة أرامكو في ينبع بعدد من الصواريخ الباليستية والمسيرات وحققت العمليتان أهدافهما بنجاح


القوات المسلحة اليمنية: نفذنا عمليتين عسكريتين نوعيتين الأولى استهدفت هدفا حساسا في العاصمة السعودية الرياض


إستخبارات الحرس: إيران قيدت حرية الحركة الأميركية وغيرت معادلات الميدان


مجلس الشيوخ الامريكي يفشل في تمرير "قانون صلاحيات الحرب" الذي يطالب بإنهاء الحرب الأميركية على إيران


قاليباف لوزير الخزانة الأميركي: مبارك لكم تسجيل عائدات السندات مستويات قياسية


بزشكيان ورسالة الإقتدار الإيرانية من على منبر الأمم المتحدة


محمد الفرح: استعادة السيطرة على باب المندب تمثل استعادة جزء من السيادة على ممر بحري يمني تاريخي واستراتيجي


عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله محمد الفرح: باب المندب جزء من السيادة الوطنية اليمنية


بالفيديو: مغادرة أغلب الوفود قاعة الجمعية العامة خلال كلمة نتنياهو


عمليات يمنية واسعة رداً علی الهجمات الصاروخية السعودية