عاجل:

ورطة حماس.. "الحليف الاستراتيجي" يطبع مع العدو الاستراتيجي!

الثلاثاء ٢٢ ديسمبر ٢٠١٥
١٢:٣٣ بتوقيت غرينتش
ورطة حماس.. بشكل رسمي تشعر حركة حماس وقيادتها السياسية في الخارج التي تتمتع لعلاقات قوية مع حكام تركيا، أن هناك عملية “تهميش” باتت واضحة لملف الحركة والحصار المفروض على قطاع غزة الخاضع لإمرتها، في الاتفاق التركي الإسرائيلي الذي يقترب من وضع ملامحه النهائية، بتضمينه الكثير من النقاط الأمنية، التي ستحد بالفعل تحركات قيادة حماس في هذا البلد الإقليمي المهم.

وبحسب صحيفة "راي اليوم"، هناك يؤكد مسؤول في الحركة بالخارج تواصت معه الصحيفة ولم يشأ الإفصاح عن هويته لحساسية الموقف أنهم لم يتلقوا أي “إشارات إيجابية” من جهة تركيا، تؤكد أنها لم تتخل عن مطلبها برفع الحصار الكلي عن قطاع غزة ضمن الاتفاق مع "إسرائيل" لإعادة تطبيع العلاقات وإنهاء المشكلة القائمة منذ أربعة سنوات بين البلدين.

ويأتي ذلك في الوقت الذي تستمر فيه "إسرائيل" وعلى اعلى المستويات من قبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الإعلان أن بأنه لن يكون هناك أي تغيير على سياسة فرض الحصار البحري على قطاع غزة رغم المفاوضات الجارية لإعادة تطبيع العلاقات مع تركيا.

وقد نشب الخلاف التركي الإسرائيلي الذي أدى إلى سحب السفراء وتقليل حجم التمثيل الدبلوماسي، وكذلك وقف العمل بالاتفاقيات الأمنية والعسكرية، بعد هجوم لقوات إسرائيلية خاصة على أسطول مساعدات بحري، وقتل عددا من المتضامنين الأتراك في مطلع ايار (مايو) من العام 2010.

وبالعودة إلى حديث المسؤول الحمساوي فقد أكد أن المعروض حاليا صيغ لتجميل الاتفاق، تحفظ ماء وجه تركيا وتعهدات الرئيس أردوغان السابقة، بعدم توقيع الاتفاق قبل رفع حصار غزة، من خلال تأكيد "إسرائيل" على التزامها بتسهيل عمليات الإعمار القائمة على غزة، وتخفيف الحصار وجعل غزة قابلة للحياة وتحسين أوضاعها الاقتصادية، وهي صيغ يقول المسؤول في حماس تعتبر “فضفاضة” لا تحمل التزامات واضحة.

ويشير إلى أن هذا ما نقل إلى قيادة حماس التي استعدت على عجل إلى تركيا من قبل أردوغان مع وصول وفد بلاده مع الوفد الإسرائيلي إلى تقدم يأمل أن يقود خلال الوقت القادم إلى الاتفاق النهائي وإعادة تطبيع العلاقات.

وهنا تفهم حماس أن الازمة التي نشبت بين تركيا وروسيا، وخارطة التدخلات الأجنبية في سوريا الواقعة على حدود طويلة مع تركيا، بوجود العدو الجديد “روسيا” جعل الاتراك يتخذون عدة خطوات للوراء، أولا لتأمين الغاز الطبيعي، الذي ستفقده رويدا من روسيا، وثانيا تمتين علاقاتها العسكرية لمواجهة الروس، من خلال تقوية العلاقات مع "إسرائيل".

وبرز هنا لجوء الأتراك لـ"إسرائيل" الحليف العسكري السابق كمصدر مستقبلي بديل عن الروس في توفير الغاز، وإلى الإدارة الأمريكية كي تكون السند في إسناد أنقرة بعد احتدام المواقف مع روسيا، وهو ما جعل أوراق ضغط أردوغان تقل في مواجهة ضغوط الأمريكيين والإسرائيليين لإنهاء خلاف مرمرة.

لكن أكثر ما يثير خوف قيادة حركة حماس كما أبلغت “رأي اليوم” ليس فقط عدم شمل غزة في الاتفاق، بل عودة تفعيل الاتفاقيات الأمنية والعسكرية بين تركيا والكيان الإسرائيلي، وهي اتفاقيات ترى الحركة أنها ستحد من تحركاتها في هذه الدولة الإقليمية التي كانت بوابة كبيرة لها على دول أوروبا طوال السنوات الماضية.

ما كشف لـ “رأي اليوم” يؤكد أن رئيس مكتب حماس السياسي خالد مشعل طلب من الرئيس التركي أردوغان عدم القبول بأن يكون هناك أي حظر لعمل الحركة على الاراضي التركية مستقبلا.

ويكشف هذا المسؤول ما ألمحت به قيادات كبيرة في حماس وفي مقدمتها خالد مشعل زعيم الحركة، حول اتصالات أجريت مع أطراف أوروبية، وقال لـ “رأي اليوم” ان تركيا رعت الكثير منها على أراضيها.

وبسبب خوف حركة حماس من الاتفاق القريب بين تركيا والعدو الإسرائيلي، لا زال مشعل وعدد من أعضاء المكتب السياسي أبرزهم موسى أبو مرزوق ، يقيمون في تركيا منذ أيام، ويعقدون سلسلة اجتماعات مع قادة أنقرة، أبرزها السبت مع الرئيس رجب طيب أردوغان، والأحد مع رئيس الوزراء أحمد داوود أوغلو، ومن المتوقع أن يعود وفد حماس ويعقد لقاء آخر مع أردوغان، إذا ما حدث تقدم في المفاوضات السرية بين مفاضين أتراك وإسرائيليين في سويسرا.

ومنذ الكشف عن التوصل إلى مسودة اتفاق بين تركيا والكيان الصهيوني لإعادة تطبيع العلاقات علق عدد من قادة حماس على الملف بالسلب والإيجاب، غير أن من رأى فيه شيء إيجابي لم يخفي الخشية من القادم.

وقد كشف قيل أيام هم صفقة سرية تمت بين تل أبيب وأنقرة لتجديد العلاقات فيما بينهما، كان على رأسها شراء تركيا الغاز الطبيعي من الكيان الصهيوني وسحب دعاوى قضائية تقدمت بها أنقرة ضد مسؤولي الجيش الإسرائيلي لمحاكمته على جريمة الهجوم على أسطول الحرية.

وقد وقعت في سويسرا الجمعة الماضية الدولتين على وثيقة تفاهم تسمح بعودة العلاقات لمجراها الطبيعي بعد السنوات الخمس الماضية من القطيعة والخلاف.

وجاء الاتفاق الجديد بلقاء رئيس الموساد الجديد يوسي كاهان ويوسي تشحنوبر مبعوث نتنياهو، مع نائب وزير الخارجية التركي فريدون سيرينلي أوغلو، واتفقا على إعادة السفراء بين الجانبين وإلغاء الدعاوي التركية ضد جنود تل أبيب، وإقامة صندوق تعويضات لضحايا قافلة مرمرة البحرية التركية التي قتلتهم "إسرائيل"، كما اتفقا على شراء أنقرة الغاز من "إسرائيل" عبر خط أنابيب سيتم مده بين الجانبين.

وفي الخفايا هناك من كشف أن الاتفاق الاولي شمل منع صالح العاروري أحد أكبر قيادات حماس، من دخول تركيا، أو العمل من أراضيها، وكذلك دفع "إسرائيل" مبلغًا قدره 20 مليون دولار تعويضًا لأسر الذين قتلوا أثناء عملية اقتحام الجنود الإسرائيليين للسفينة التركية.

* (صحيفة رأي اليوم)

المقال يعبر عن رأي الصحيفة ولا تتحمل العالم أية مسؤولية تجاه مضمونه

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة الإسلامية :سنغيّر جغرافيا الصراع ونوع الأسلحة بما يتناسب مع الظروف


اليمن: 14 غارة وصاروخا سعوديا في 24 ساعة.. و1032 منذ بدء التصعيد


كتلة حقوق النيابية : الشعب الإيراني الشجاع كان أول من قدّم المساعدة للعراق عندما كانت «داعش» تدكّ المدن العراقية وتقترب من بغداد


رئيس المجلس السياسي الأعلى اليمني، مهدي المشاط: النظام السعودي يحارب إرادة الشعب لإعادة البلاد إلى مربع الوصاية والتبعية


كتلة حقوق النيابية العراقية: أمريكا لا تريد للعراق أن يكون صاحب كلمة مستقلة في إقليميه


كتلة حقوق النيابية في البرلمان العراقي: أثبتت السنوات الماضية أن أمريكا لا تريد للعراق أن يكون حرًّا في قراره


مصادر فلسطينية: شهيدان بنيران الاحتلال في قطاع غزة منذ فجر اليوم


مراسل العالم: القوات المسلحة السودانیة سیطرت على محلية سودری بشمال کردفان آخر معاقل قوات الدعم السریع المتمردة


إنفجارات متتالية تهزّ سوريا وتثير الشبهات حول فاعلها


عراقجي يلتقي الأمين العام لجامعة الدول العربية على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك


الأكثر مشاهدة

تصعيد روسي أوكراني بالمسيّرات يحصد قتلى ويهدد المدن


منازل غزة الآيلة للسقوط تتحول إلى مصائد موت للنازحين


الخطوط الجوية الفرنسية: تعليق الرحلات من الرياض وإليها حتى 28 سبتمبر


الخارجية الإيرانية: عراقجي التقى نظيره الكوري الجنوبي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك


عراقجي ونظيره الكوري الجنوبي تبادلا وجهات النظر بشأن العلاقات الثنائية وسبل تعزيز العلاقات والتعاون


الحشود في ساحات طهران هتفت دعما للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شاكرةً إياه على كلمته في الأمم المتحدة


رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبداللهي: الشعب الإيراني بيد الرئيس بزشكيان صفع رئيس أمريكا المجرم أمام أنظار العالم


اللواء عبداللهي: القوات المسلحة الإيرانية بصوت واحد متّحدة في موقفها مع الشعب ورئيس الجمهورية


مصادر اعلامية: غارة جوية سعودية على مديرية مقبنة في محافظة تعز جنوب غرب اليمن


متحدث الحرس الثوري: رئيس الجمهورية اعاد انتاج رسالة اقتدار الشعب الإيراني في قلب نظام الاستكبار


مصادر فلسطينية: إطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة