عاجل:

تهوّر بن سلمان: إخفاق عسكري ومقاومة يمنية غير متوقعة

السبت ٠٢ أبريل ٢٠١٦
٠٦:٣٨ بتوقيت غرينتش
تهوّر بن سلمان: إخفاق عسكري ومقاومة يمنية غير متوقعة وحّدت معظم الصحف الغربية تقويمها للأداء السعودي في اليمن، بعد عام من الحرب، محمِّلةً مسؤولية الكارثة الإنسانية والفوضى الأمنية التي تتغذّى منها التنظيمات المتطرفة لـ «تهور» محمد بن سلمان، مع تأكيد قلّة الكفاءة العسكرية التي عكسها أداء القوات السعودية مقابل مقاومة يمنية «غير متوقعة».

فقد قابل جزء لا بأس به من الصحافة الغربية الحرب السعودية على اليمن، منذ البداية، بحذر وبتشكيك وبمساءلة، للأهداف الحقيقية للرياض خلف تدخلها العسكري.

الآن، بعد مرور عام على هذه الحرب، صار لدى وسائل الإعلام الغربية تصوّر واضح عن نتائج هذه الحرب، تمحور بمجمله حول الأخفاق السعودي في تحقيق مكاسب، والكارثة الإنسانية التي يشهدها اليمن، إضافةً إلى السؤال عن حقيقة الدعم الغربي للتحالف السعودي، وعن نتائج الحرب التي سترتد على الدول الداعمة، ولا سيما مع توسّع نفوذ التنظيمات المتطرفة في اليمن.

عشرات آلاف الطلعات الجوّية للقوات المسلحة السعودية، لم يتمكن في خلالها «التحالف»، الذي تقوده الرياض، إلا من تحقيق جزء صغير من أهدافه. هذا ما قالته صحيفة «لوموند» الفرنسية في التقرير الذي نشرته في الذكرى الأولى للحرب. تحت عنوان «الجيش السعودي محاصر في المستنقع اليمني»، أكدت الصحيفة أن الحرب التي جعلها وزير الدفاع «المتهور» محمد بن سلمان، رمزاً لسياسته الخارجية العدائية، أضاءت على النقص في فعالية القوات الجوية للمملكة، مشيرةً إلى عجزها عن هزيمة الخصوم.

وتحدثت «لوموند» في هذا الإطار عن «سمعة الطيارين السعوديين الذين لا يُدرَّبون كفايةً». ونقلت الصحيفة الفرنسية عن «دبلوماسي غربي» قوله إنها حرب عبثية تماماً، زادت فقر اليمن، حيث تتكاثر «الجماعات الجهادية».

كذلك صحيفة «ذا دايلي مايل» البريطانية، رأت أن السعودية لم تحقق إلا مكاسب قليلة في اليمن، فهي لم تستطع القضاء على «الحوثيين» الذين «أبدوا مقاومة فعالة أكثر من المتوقع، مقابل ضعف الحكومة المعترف بها دولياً»؛ مع الإشارة إلى ازدياد الانتقادات الموجهة إلى السعودية على خلفية ارتفاع أعداد القتلى المدنيين.

ونقلت الصحيفة عن الخبير في معهد «الشرق الأوسط»، شارل شميتز، قوله إن «الحوثيين لا يزالون بعيدين عن الهزيمة»، مؤكداً أن «قوات الحوثي وصالح، أبلوا بلاءً حسناً بالنظر إلى ظروفهم، فهم لا يمتلكون غطاءً جوياً ولا طرقاً آمنة لإعادة تزويد ترسانتهم العسكرية».

أما المحلّل المتخصص في شؤون الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا جوردان بيري، فقال للصحيفة البريطانية، إن «الحوثيين أثبتوا براعة في إمساك الميدان وسيطرة على أجهزة الدولة الرئيسية، مقابل تعثر التحالف النابع من النقص في خبرته الميدانية والتقنية».

«ذي اندبندنت» البريطانية، شبّهت، من جهتها، المشهد في اليمن بما تشهده سوريا، محملةً مسؤولية هذا الواقع لـ «تهوّر» بن سلمان. وحلّلت الصحيفة رؤية بن سلمان للحرب في بدايتها بأنها ستكون «حملة غارات سريعة وفعالة لإعادة الحوثيين إلى مكانهم»، وأن ولي ولي العهد ظنّ أنه سيحقق نصراً يُبعد خصمه القديم ولي العهد محمد بن نايف، إلى الظلّ، وأن هذه الحرب ستنصّبه زعيماً قوياً على جيل جديد من العرب. ورأت الصحيفة أنه يصعب فهم ادعاءات السعودية بأنها «حققت أهدافها»، لأنه لا يزال «الحوثيون» يسيطرون على العاصمة صنعاء ومعظم الشمال اليمني، في وقت حقق فيه تنظيم «القاعدة» مكاسب هائلة، وهو يسيطر حالياً على حضرموت الغنية بالنفط، أما «داعش»، فبات وجوده يمثل تهديداً أيضاً في اليمن.

التداعيات ستطاول الغرب «المتواطئ»

لم يسلم الغرب الداعم للحرب السعودية من انتقاد الصحافة التي لا تزال تحاول تبيّن طبيعة هذا الدعم، في ظلّ ارتفاع الأصوات المطالبة بحظر تصدير السلاح للسعودية، وفي مقدمة هذه الأصوات، البرلمان الأوروبي ومنظمة «هيومن رايتس ووتش».

تحدثت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية عن سياسة واشنطن الداعمة للحرب السعودية، قائلة إن الولايات المتحدة كانت بحاجة إلى استرضاء السعوديين إلى حين إتمام الاتفاق النووي مع إيران. وبرأي الكاتبين مارك مازيتتي وإيريك شميت، إن محاولة الاسترضاء دفعت إدارة الرئيس باراك أوباما، إلى تجاهل واقع أن الحملة العسكرية «ستكون طويلة الأمد ودموية وغير حاسمة». ويرى التقرير أنه بعد سنة صارت الحرب على اليمن «نموذجاً للأخطار التي سبّبها حثّ إدارة أوباما دول الشرق الأوسط على توسيع أدوارها العسكرية في محيطها».

وذكّرت الصحيفة بتصريح للعضو الديموقراطي في لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس، كريستوفر مورفي، في هذا الموضوع. مورفي قال آنذاك إنه وجد صعوبة، في خلال قراءته الصراع في الجزيرة العربية، في اكتشاف «ما هي مصالح الأمن القومي الأميركي في اليمن»، مضيفاً أن نتيجة حملة التحالف كانت «قتل الكثير من المدنيين وزرع بذور أزمة إنسانية، وخلق مساحة للمجموعات المتطرفة لتوسّع نفوذها».
أيضاً، نشرت صحيفة «لوس أنجلس تايمز» الأميركية مقالة للمديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «هيومن رايتس ووتش»، سارة ليا ويتسون، قارنت فيه بين قيادة أوباما حملةً لـ«العدالة» ضد نظام الرئيس السوري، بشار الأسد، في الوقت الذي يتجاهل فيه الانتهاكات السعودية لقوانين الحرب في اليمن. وتساءلت ويتسون عن طبيعة الدعم الأميركي ــ البريطاني للرياض، الذي لا يزال «غامضاً».

فإذا كانت واشنطن «تشارك في تحديد الأهداف العسكرية» وفقاً لما أعلنته سابقاً، فهل هي شاركت في الغارة على سوق مستبأ في منطقة حجة شمالي اليمن؟ وهل ساعدت في استهداف المستوصف التابع لمنظمات «أطباء بلا حدود» الذي قصفه «التحالف» لمرات عدة في شهر تشرين الأول الماضي؟ يشير المقال إلى أن السعودية استوردت بـ20 مليار دولار، على الأقل، أسلحة من الولايات المتحدة، وبنحو 4.3 مليارات من بريطانيا، في خلال عام 2015. أما الإمارات العربية المتحدة، الشريك الأول للسعودية في الحرب، فهي رابع أكبر مشتري للسلاح في العام، ودفعت 1.09 مليار دولار للولايات المتحدة، و65.5 مليون دولار لبريطانيا مقابل السلاح العام الماضي.

الفكرة نفسها تبنتها «ذا غارديان» البريطانية في افتتاحيتها قبل أيام. وتحت عنوان «عامٌ من العيش بشكل مخجل»، قالت الصحيفة إن سياسة استمرار الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بتصدير الأسلحة للسعودية، متجاهلين انتهاكاتها في اليمن، تجعل من هذه الدول متواطئة في بعض الجرائم التي ارتُكبت. وفيما أشارت إلى نمو نفوذ المجموعات المتطرفة، رأت الصحيفة أن «تورّط» عدد من الحكومات الغربية في هذه الحرب، يعني أن تداعياتها ستكون مشتركة أيضاً، داعيةً إلى تغيير سياسة الدعم والتسليح الغربي للسعودية، «قبل أن تزداد الأمور سوءاً».
جوي سليم / الاخبار
109-2

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي: حذرت الأوروبيين من تداعيات دعم جرائم الحرب الأميركية والصهيونية


مخبر: كانت رسالة بزشكيان واضحة وهي أننا لن نحني رؤوسنا أمام المتنمّر ولن ننسى شهداءنا وسنجعل المعتدين يندمون


مستشار قائد الثورة محمد مخبر: كان الرئيس بزشكيان في الجمعية العامة للأمم المتحدة الممثل الجدير لكل الإيرانيين


بزشكيان: من يمارسون الإرهاب ويدرّبون الإرهابيين يتهمون إيران بالإرهاب


اللواء رضائي: لن يفتح هرمز ولن تبدأ مفاوضات مع واشنطن قبل تنفيذ شروطنا


ترامب يتجاهل مصافحة رئيس الحكومة اللبنانية


بزشكيان: على ترامب أن يفهم الشعب الإيراني... نحن نقبل المفاوضات لكن ليس تحت الضغط العسكري


بزشكيان: الكيان الإسرائيلي لم ينضم إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ويمنع المفتشين من الإطلاع على سلاحه النووي


بزشكيان: "إسرائيل" لديها قنابل نووية ولم تسمح لمفتش واحد لتفتيش منشآتها


الرئيس الإيراني: التزمنا بمذكرة التفاهم ونحن لا نخشى حربا ندافع فيها عن أنفسنا


الأكثر مشاهدة

ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


ترامب يتجاهل مصافحة رئيس الحكومة اللبنانية


شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز